أبودرار يكتب عن التعديل الحكومي: مع شاي الصباح… الحكومة الهجينة.

انتظرنا طويلا التعديل الحكومي ، أو لمسة الكفاءات ،
ورغم يقيننا أن مفاتيح تغيير واقع حال البلاد ، فقدتها مكونات الحكومة ، بسبب مرض جنون 21 الدي أصابها مند تشكيلها ، إلا أننا كشركاء سياسيين وخاصة كفريق معارض ، كنا نمني النفس مشاهدة جرأة حقيقية تتكلم عن تغيير مزلزل في استراتيجيات الاشتغال والتدبير ، بعيدا عن هاجس كسب الأصوات …بل بمنطق نزرع ويحصد الوطن …
ليس تدخلا في شؤون أحزاب نشترك معها ( المستنقع ) السياسي ، ولا تنقيصا من أشخاص دون آخرين ، لكن أرى أنه إن كان هناك جديد في هدا التعديل فهو في نظري الشخصي أمرين لا تالث لهما :
– تقليص حدد الحقائب من 39 الى 23 , وهي سابقة في التاريخ المغربي ، وجرأة تحسب لرئيسي عفوا لرئيس الحكومة …
– تعزيز فرق المعارضة ، بلاعب جديد نتقاطع معه كفريق البام في الكثير من التوجهات ، وإن كانت خرجات بعض قياديه مازالت لسعاتها لا تبارح عجلات الجرار …
ليبقى السؤال الدي أبى أن يحيد عن مخيلتي :
أليس في مجلسي البرلمان ، بروفايلات تستحق تحمل المسؤولية ؟؟؟
شخصيا ، أجزم ومن خلال معارك اللجان والجلسات العامة ، بوجود أعضاء باستطاعتهم اضافة الكثير ، إن لم أقل تشكيل الفارق …
هدا دون نسيان أن المؤسسة التشريعية تحتاج لوزراء عاشوا مجال الترافع عن قضايا المجتمع ، وخبروا خنادق التشريع ، ناهيك عن معايشتهم لما نعاني منه كنواب من ضعف تجاوب مختلف الحكومات المتعاقبة.
وبين هدا وذاك ما زلت مقتنعا في نظري أن كفاءات التقنوقراط تصلح لتبوء مناصب إدارية كبرى في تدبير القطاعات ، أما المناصب الحكومية فهي سياسية محضة ، تحتاج لمن سبر أغوارها ، وخبر دهاليزها …
ختاما ، سيفتقد البرلمان بعض الوزراء الدين وإن كنا نختلف معهم إلا أن التعارك معهم كان يضفي على الجلسات نكهة خاصة.

محمد أبزدرار نائب برلماني باسم البام عن سيدي إفني.