أحمد لشكر… مرشح الحمامة أسقط علينا إسقاطا من الطامعين في عائدات معادن الإقليم

بقلم: أحمد لشكر

عن أي فرصة تاريخية يتحدث بعض من أبناء إمجاض في خضم نقاشاتهم عن الانتخابات الجزئية التي يشهدها الاقليم هذه الأيام؟؟؟
بعيدا عن لغة العاطفة التي يروج لها البعض و التي لا ينساق وراؤها طبعا الا القلة المغلوب على أمرها و المكبلة بشتى القيود, و المغيبة عن كل خبايا اللعبة بتفاصيلها الدقيقة و التي يتعمد إخفاءها من يروجون لخطابات العاطفة هذه المقرونة بوعود زائفة في التنمية و الأمل و الغد المشرق الذي سيحمله المرشح البرلماني الجديد لهذه المنطقة و لكل الاقليم اللذين طالما عانيا و يعانيان كل أشكال الاقصاء و التمييز في سياسات ” الدولة ” و برامجها الإنمائية.
بعيدا عن هذه اللغة و هذا الخطاب السطحي و الكاذب, أحب أن أوضح ما يلي:
ـ احترامي الشديد لكل أبناء منطقنتا الذين اختاروا الاصطفاف إلى أي جانب عن وعي أو بدونه, مخيرين أو مكرهين, و أن قرار الانحياز إلى طرف دون أخر هو حرية شخصية يمكن أن تناقش لكن في حدود الاحترام و التقدير الذي يفرضه هذا الحق.
ـ احترامنا الأكيد لكلا المترشحين كأشخاص ذاتيين دون أي تمييز و بعيدا عن انتماءاتهم القبلية و الحزبية.


ـ أن البرلماني و بحكم عمله في المؤسسة التشريعية لا يمكنه تقديم وعود التنمية التي تبقى من اختصاصات المجالس المنتخبة محليا و إقليميا و جهويا و الوزارات و القطاعات الحكومية, و كل قول عكس هذا هو عبث و استخفاف بذكاء و عقول الناخبين و المتابعين. و أن أقصى ما يمكن لهذين المرشحين فعله اتجاه ناخبيهم هو الترافع عن قضاياهم و ملفات الاقليم, و هو ما يبدو ـ في تقديري الخاص ـ غير متاح نسبيا و بدرجات متفاوتة من مرشح لاخر لاعتبارات ذاثية و موضوعية تحتاج لوحدها لعرض مطول.
ـ صحيح أن مرشح الحمامة يتقاسم معنا الانتماء الإداري لإمجاض باعتبارها مسقط رأسه قبل أن يهجرها هجرا قبل أن يعاد إليها مرشحا و مستثمرا, لكنه يبقى غير معروف لدى العامة سوى بما يروج له به كصاحب المعادن و مركز تصفية الدم, و طبعا ” مول الشكارة ” مع غيابه الشبه التام عن المنطقة, أفراحها و أتراحها, و مختلف تنظيماتها المدنية و السياسية مما يجعله بعيدا عن مشاكلها و همومها و انتظارات ساكنتها, دون أن لا ننسى انتماءه لدائرة رجال المال و الاعمال كواحد من أهم المستثمرين في مجال المعادن من خلال شركته أو الشركات التي يساهم فيها و التي لها سمعة سيئة بحكم تأثير استثماراتهم السلبية على الإنسان و الأرض دون تأثيرات ايجابية على مناطق الاستغلال التي تعتبر مناطق توثر و احتجاج مستمر تجاوز صداها الحدود و تحتاج الى جبر ضرر و الى إنصاف و مصالحة أخرى.
ـ مرشح الأحرار الذي يسوق له على أنه ” أويس ن تمازيرت ” مع أنه لا يربطه بها إلا الخير و الإحسان و الرغبة الجامحة و بأي ثمن في اعتلاء كرسي البرلمان الذي فشل فيه في تيزنيت السنة الماضية. هذا المرشح أسقط علينا إسقاطا من قبل من تلتقي مصلحته اليوم مع مصالحهم و الطامعين في عائدات المعادن, وأعيد إلى الساحة في إطار مخطط مدروس من قبل أولئك المتآمرين على المنطقة و الإقليم ممن يحمل بعضهم صفة ” السمو ” و البعض الاخر صفة النذالة و الانتهازية, و الذين سخروا كل إمكانيات الإقليم و وجهوا موارده و مقدراته و وظفوا كل الوسائل المشروعة منها و غير المشروعة في إطار صراع قذر عابر لحدود الإقليم و الجهة, ظاهره التنمية و باطنه الانتقام و تصفية الحسابات .


ـ أؤكد أن الكثيرين من أبناء إمجاض ممن قرروا عدم مساندة ابن الدار في هذه المحطة, كان سيكون لهم رأي مغاير لو لم يقبل هذا المرشح أن يكون مجرد أداة لتصفية حسابات, و عصى في يد ” مسؤولين ” تقاطعت مصالحهم مع من يواجهونه اليوم. و كان سيكون للكثيرين منهم رأي أخر لو دخل من الباب الأمامي, و قدم نفسه لأبناء المنطقة ملتمسا دعمهم و مشورتهم, سيما و انه كان ممن يعول عليه ليكون البديل خلال استحقاقات 2021 بما يشهد له به من الغيرة و خدمة الصالح العام, و بما يتوفر له من إمكانات لمقارعة الكبار كما يقال, لكنه اختار الارتماء في أحضان فئتين أولاها كائنات جاحدة لم يعرف الدفء طريقا إلى أمعاءها إلا مؤخرا, ممن تنكرت و أنكرت الخير لأصحابه, و أخرى يسكنها الحقد و العنصرية تتحين الفرص للانتقام و النهب.
ـ أن الكثير ممن يدعمون ظاهرا مرشح ” تاتبيرت ” خصوصا ” الاستاذ ” و غيرهم من المخضرمين ممن تشربت دماؤهم من منافع اللعبة و عوائدها, لن يتنازلوا هكذا ببساطة عن ” البزولة ” لابن الدار, و هم على بعد سنوات قليلة من 2021 خصوصا و أنهم يعرفون أن التنافس يكون فقط على المقعد الثاني و بين عدة مرشحين في ظل الدعم القبلي و قوة و نجاعة الآلة الانتخابية لساكن تاييرت ـ الذي يبقى شئنا أم أبينا رقما صعبا ـ وتبقى كل المؤشرات لصالحة لاستعادة مقعده. و هو ما يعني أن دعمهم هؤلاء المتملقين له ظاهري فقط فرضته ظروف و حسابات و مصالح و أطماع, و أن قلوبهم تخفي الأسوأ, قال تعالى «قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ» صدق الله العظيم.
و اعتبارا لكل ما سبق, فالحديث عن فرصة تاريخية أمام أبناء إمجاض للوصول مرة أخرى للبرلمان هو ضرب من الوهم الذي يحاول الانتهازيون و المنتفعون و المتربصون بالسيد الترويج له. و ان الفرصة الظاهرة في ظل هذه الاعتبارات هي الفرصة التي منحت للبعض من صغار متصيدي الفرص ممن لا شغل لهم و لا حرفة سوى هذه المواسم التي ينتظرونها بشغف و يستعدون لها و كل أمانيهم أن تتكرر سنويا حتى يوفروا ما يقيهم شرور الزمان ,و على كبارهم ممن يتسابقون بينهم لإظهار مهاراتهم في الاستئثار و جمع المزيد.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.