التغيير والاصلاح .. العصبة الجهوية واد نون للدراجات  نموذجا …

بقلم/الصحفية سعيدة جبران

صحيح أن رياضتنا اليوم, في انحدار خطير, وصحيح أن الكثير من رموز الرياضة وكفاءلتها وأبطالها أصبحوا خارج المشهد الحالي الذي لا يشكل أي امل ولا يستنبط منه أي مؤشر للنهوض وتجاوز العقبات .. وذلك  لا يعني كسر شوكة المتصيدين للفساد بصوت وهمة أعلى .. إذ ان الواقع يحتاج الى قيادات رياضية جدية وتتمتع بالكفاءة والخبرة والاخلاص والعمل للعبة قبل التفكير بهوس المنصب والافادة الشخصية ..
من هنا وبحمد الله وبعد عناء مخاض عسير تم تأسيس  العصبة الجهوية  ( كلميم واد نون للدراجات ) التي ضمت خيرة شباب المنطقة من هواة ومحترفي ركوب الدراجة الهوائية، والأجمل والاكثر أملا أنها ولدت برئاسة شابة يتقدم رأسها الشاب المشهود له بحسن السيرة والروح الرياضية  الهرد حسن.
من الملاحظ ان الولادة جاءت كأنها قيصرية ورغما عن الروتين والفساد المقيد للإبداع والمعرقل للانجاز الرياضي والمحبط للتطور الشبابي .. إذ أن رؤوس  الفساد المتجذر أخذت تضرب مفاصلنا الرياضية التي لطالما كانت عنوان للتتويج الوطني فضلا عن الرياضي بعد أن حققنا الأوسمة الأولمبية في زمن افل، ونتمنى ان تعود فيه البهجة من خلال تلك الولادة المباركة ..
هنا لا بد للكتل السياسية جميعها  أن تعي ماهية الرياضة اليوم التي غدت عنوان للحضارة والنمو والتقدم والحرية والثقافة المجتمعية قبل ان تكون مجرد حركات جسدية ومسابقات رياضية  .. في عالم يؤكد على ضرورة النهوض بهذا القطاع الواسع المؤثر بالحياة بشكل واضح راسخ لا يمكن للأمة أن تهمشه ميدانيا وهي تعلن وتريد ركوب قطار الحضارة ..
نريد قيادات تعمل للوطن وشبابه .. ولا نريد بطون تكرشت وجيوب ترهلت على حساب رياضتنا وابنائنا ..من هنا جاء تاسيس العصبة لإعادة تنظيم الممارسة الرياضية غلفها الروتين وقتلها الفساد  .. ليعلن قصب السبق لمجموعة شابة اخذت على عاتقها اعادة وهج المجد لجهة لفها الفساد وقتلها الروتين ..
وعلى بركة الله نظمت العصبة أول عمل لها في مدينة اسا حصد  التميز والتألق حج إليها من كل المدن شباب متعطش همه البحث عن الذات و المتعة الرياضية  و التغيير بطعم الوفاء عنوانه “نحن بحاجة لمن يقدر الرياضة لا لعب دور المحب الجبان” فجمعت ولله الحمد خيرة رجالات التنمية على رأسهم عامل الاقليم ورئيس المجلس الاقليمي الذي برهنوا بالملموس  على أن الرياضة في قائمة أولويات الخريطة التنموية …وخيرة هواة الدراجة الهوائية والمسيرين حيث شارك فيها أكثر من خمسين دراج  حاملين الأميرة الصغيرة أينما رحلوا ….

 على بركة الله انطلقوا يا شباب الوطن وعصبة الخير  … ابحثوا وتدربوا وجدوا في انتقاء اصحاب المهارة والموهبة والحماسة الوطنية والروح الشبابية لتسهموا في بناء الوطن ولو كره الفاسدون .. صحيح أن المعارضة قوية وهذا  لا يزيدكم الا قوة ولا يمنحهم الا ترابط بإذن الله .. فالمستقبل لكم والله معكم والجماهير تنتظر انجازكم وتشارككم فرحتكم والاعلام سيكون امين في التعاطي ومساند لكل فعل رياضي نستشف منه الافضل وانتم الافضل ان شاء الله ..