الحسن أوبلا يقطر الشمع على بعض أجهزة الدولة

بقلم/لحسن أوبلا

تعرف جهة كلميم وادنون في الآونة الأخيرة أحداثاً متسارعة استدعت منا ومن كل غيور على الشأن الجهوي، أن نمضي في فتح نقاشات جدية ومسؤولة. وبهذا الصدد أؤكد على أهمية العبارة التالية: “بجدية ومسؤولية”. الأمر له علاقة بموضوع سال الكثير من الحبر نظرا لخطورته ونتائجه الوخيمة.
الموضوع هو: علاقة “الفرقة الوطنية” ببعض المواقع الإلكترونية…الإعلام أو الصحافة هي سلطة رابعة، وهذا صحيح ولكن ما يثير الدهشة و الحيرة والاستغراب هو التالي:
هل أصبحت بعض المواقع الإلكترونية ناطقا رسميا باسم الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء ؟ حيث لاحظ المتتبع المحلي والجهوي، وكذا الوطني أن عددا كبيرا من المعطيات والأسرار الأمنية تتسرب بلا هوادة من داخل بعض “أجهزة الدولة” ويتم تداولها عنوة في بعض المواقع الإلكترونية من أجل تسخير الحرب الإعلامية والدعائية لأهداف سياسيوية ضيقة جدااااا. إنكم بهذا في مرمى المتابعة القضائية بحيث تتلاعبون بشؤون الدولة ورمزية الوطن لصالح أجندات معينة، وهذا يمس من هبة الدولة.
وسنتساءل هذه المرة، عالمين لا جاهلين بلغة القانون :
هل يفتح الوكيل العام المختص والمشرف على البحث تحقيقا في هذا الموضوع من أجل الانتصار للقانون والعدالة؟ أم أن في الأمر دسائس ومؤامرات ؟
وارتباطا بعمل هذه المؤسسة ومهامها من داخل الدولة ، نرى أن من الأجدر تناول المسألة بدقة ووضعها في سياقها وإطارها الحقيقين، والغاية هو إبراز وتبيان حرمة الإدارة واعتبارها صورة للدولة وللسيادة، وكذا الوقوف عند من يحمي الوثائق والقوانين المصاحبة لها.

والمناسبة أيضا نستغلها لتكون فرصة لتناول والوقوف على الإشكاليات التالية :
من يسرب بعض المعطيات والأسرار من داخل أجهزة الدولة ؟ هل هناك صراع خفي بين أجهزة الدولة ؟ لماذا لم تحرك الدولة ساكنا وتعطى الأوامر بفتح تحقيق جدي ومسؤول في من يقف وراء هذه المؤامرات ؟ ربما هو هدوء يسبق العاصفة والتي ستعصف بكل متحايل وفاسد ومرتشي. أم أن الأمر يكاد يكون سلطة أكبر وأقوى من سلطة الدولة ؟ لصالح أي هيئة/جهة/أشخاص تُدبر هذه المخططات ؟ وضد من تُحاك هذه المؤامرات ؟ وهل نفهم من كل هذا وذاك أن الأمر يتعلق بشبكة لوبيات منظمة استطاعت اختراق أجهزة الدولة ؟ لصالح من يتم تحويل الرأي العام وتطويعه والتلاعب به ؟ علما أنه في الآونة الأخيرة ممكن أن نلاحظ أن جهات معينة نجحت في صناعة ما يسمى بالرأي العام العفوي بجهة كلميم وادنون..أو بمعنى آخر تحويل الفرد إلى متلقي وتحويل الجمهور إلى حشد. والغريب العجيب هو كيف يتلاعب البعض بالرأي العام في قضايا وملفات و يستغلونها لصالح جهات أخرى!!!
كلها أسئلة لن نجد لها مخرجا و لا جوابا. الحقيقة هي أن الدولة هي الأخرى تمهل ولا تهمل، تعرف كل صغيرة وكبيرة وتنتظر الوقت المناسب للرد.

كل هذه الأسئلة لا أوجهها صراحة لعقول العامة، وإنما لأصحاب القرار ومن تهمهم الملصحة العليا للوطن..وأخاطبكم أيها السادة، أصحاب القرار والمدافعين عن ثوابت هذا الوطن وأقول لكم بعبارة صريحة وجريئة أن ما تقوم به بعض أجهزة ومؤسسات الدولة تجاوز بشكل واضح حدود أسوار “الحياد” ، بل أكثر من ذلك أننا أصبحنا نشك من وجود جهات تعمل وتسعى إلى دفع المنطقة نحو المجهول والهاوية وحالة اللأمن و اللاستقرار، وقد تجعل من المنطقة بين عشية وضحاها “بؤرة توثر” ، خصوصا أن من تستهدفهم حملات وهجومات بعض المواقع الإلكترونية والصحف والجرائد بدعم من بعض “الجهات” هم من أعادوا التوازن السياسي والايديولوجي للمنطقة. وبتعبير أوضح هم من يحملون ويدافعون عن مشروع الحفاض على سياسة “مَغْرَبَةْ المنطقة” وخدمة الطرح الوطني الذي يتجسد في مشروع الحكم الذاتي تحت سيادة المملكة المغربية.
أظن أن المغزى من الأسئلة هو أن تصلكم فكرة أن المنطقة أو الجهة يريدون بها أن تكون ورقة ضغط على الدولة !!! والدليل هو أن بعض الأجهزة تسعى إلى نهج خطة وسياسة:
(La polisarisation de la région) !!!
إننا، لن نسكت ولن نخاف، من دسائس ومؤامرات اللوبيات التي توجه بعض أجهزة الدولة بطريقة أو بأخرى لنكون أمام التعبير التالي : ” دولة داخل دولة “.

شكون هاد الجهة لي كتلعب بهبة الدولة ؟؟؟