” الغباء السياسي” وسوء التسيير لرئيس جهة كلميم واد نون يأخر بدأ أشغال الطريق السريع تزنيت-العيون.

رغم أن جهة كلميم واد نون سبقت جهة العيون في القيام بالدراسات الكافية لمشروع الطريق السريع  تزنيت- العيون، إلا أن جهة العيون  قطعت شوطا في أشغال هذا المشروع التنموي، عكس جهتنا التي لا يزال المشروع فيها لم يبرح  الدراسات الأولية،  وهذا لا يمكن تفسيره  إلا “بالغباء السياسي ” و سوء التسيير  الذي يحكم و يتحكم في عمل رئيسها  الذي وضع كل بيضه في سلة بعض أعضاء أغلبيته العددية،  الذين لا يعرفون في العمل التمثيلي إلا السفريات لبعض المدن المغربية و  التي يتقاضون معها تعويضات مجزية و تقسيم الغنائم فيما بينهما.

 ورغم أن مشروع الطريق السريع  الذي لم تبدأ  أشغاله بعد و تأخرت عن  وقتها الطبيعي  رصدت له الدولة أموال كثيرة و حضى باهتمام السلطات العليا في البلاد، و ما فتئت المعارضة في مجلس الجهة  تنبه  إلى أن هذه الحسابات الضيقة وسوء التسيير والاعتماد على منطق الأغلبية العددية في عمل رئاسة الجهة لن يساهم إلا في تأخير إنجاز مثل هذا المشروع بل سيؤخر الكثير من المشاريع أو سيساهم في فشلها مطلقا،  فلا زال الرئيس يتعامل مع ميزانية الجهة و كأنها غنيمة  يتم توزيعها في جنح الظلام بمقر إقامته بالكصابي، دون أية رؤية استراتيجية تستحضر تنمية الجهة و دون سلك المساطير المؤسساتية حسب القانون المنظم لعمل الجهات و بغباء سياسي يضع ملفات الميزانية فيمن لا تجربة له في ذلك.

ولعلم ساكنة واد نون وجميع الفاعلين والمتتبعين للشأن الجهوي أن رئيس الجهة وقع على اتفاقيات ولم يدرج التزاماتها في الميزانية وهو دكتور في القانون يعرف معنى “الالتزامات القانونية” ولا يحترمها ، أو على الأقل  لم يستوعب كل هذه الأمور التي يعرفها مبتدأ في تسييره للشأن العام… هذا و إن استحضرنا دور الطريق السريع في فتح بوابة اقتصادية ستساهم في إقلاع تنموي اقتصادي بالجهة ومع ما ستشكله من دور ريادي في الانفتاح على دول  إفريقيا، باعتبار جهة كلميم واد نون بوابة لها و في وقت تعرف فيه العلاقات المغربية و الدول الإفريقية  قمة أوج  لم تعرفه في مرحلة سابقة..فماذا  تنتظر من رئيس جهة يعرف كل ذلك ولا يستحظر أهمية جعل الطريق السريع ضمن أولوياته ولا يزال يتصرف ب “غباء سياسي” واضح و سوء التدبير في تسييره للجهة ضاربا عرض الحائط كل الالتزامات والنصوص القانونية التي تنظم الشأن العام بشكل عام و المنظمة للجهات بشكل خاص.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.