المقاربة الاجتماعية لمنسقية التعاون الوطني بجهة كلميم واد نون… غياب تملأه مبادرات فيسبوكية

كلميم بريس/  إدارة النشر

بين الفينة والأخرى وفي أحايين كثيرة ، أكثر من مرة في اليوم ، تطالعنا صفحات فيسبوكية عن حالات اجتماعية هشة، وتدعو  إلى التضامن معها وأحيانا تتكفل هي نفسها بجمع المساعدات لصاحب الحالة الاجتماعية من أجل عملية جراحية أو حالة ظروف اجتماعية مزرية لا تملك خروف العيد، في وقت لدينا وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية و منسقية جهوية للتعاون الوطني تلتزم الحياد في مثل هذه  الحالات التي  تكون أشد مرارة من الحالات البسيطة التي تتدخل فيها هذه المؤسسة.
فإن كان هؤلاء الأفراد، الذين بحسن نية، يتكفلون بجمع التبرعات خاصة وعيد الأضحى على الأبواب وأزمة كورونا  لازالت لم توشك على الانتهاء فمن المنتظر أن تتكاثر هذه الصفحات رغم أن هؤلاء الأفراد يخاطرون فقد يتعرضون للمساءلة القانونية بسبب جمع الإحسان العمومي بدون ترخيص.  فالفراغ الذي تركته هذه المؤسسة سمحت لهؤلاء الأفراد للقيام بمحاولة ملئها ولو على حساب وقتهم و مالهم.

وإذا كانت الغاية التي ينشدها التعاون الوطني كأول متدخل مباشر في المجال الاجتماعي ،أسندت له مهام رعاية ومساعدة الفئات الفقيرة وذوي الاحتياجات الخاصة. فإن هذه الغاية تكون جد متواضعة في جهة كلميم واد نون  استحضارا لمجال تدخلها الذي لا يعدو أن يكون توزيع قفة هنا و مساعدة متواضعة هناك مصحوبة بهالة من التصوير والتصريحات التي تختار زاوية التصوير محددة سلفا ومن طرف صفحات محددة سلفا، تعطي الانطباع  لمن يشاهدها  أن هناك عملا فعالا و نشاطا دائما لهذه المؤسسة خصوصا حينما يكون موضوعها المسؤول الإداري على رأس هذه المؤسسة جهويا  وليس الموضوع والفئة المستهدفة الذي يجب أن يشكلا زاوية الرؤية والتصوير.

وإن كان المخطط الذي اعتمدته هذه المؤسسة بعد سنة 2014  لتنمية التعاون الوطني، والذي يروم تمكين المؤسسة من الطرق والمساطر والمؤهلات ووسائل العمل التي تسمح ببلوغ النجاعة والفعالية في تدخلاتها في مجال المساعدة الاجتماعية، فالملاحظ أن هذه الوسائل على مستوى جهة كلميم واد نون  لم تقنن جيدا و أحيانا تتحكم فيها أمور أخرى غير الوضعية الاجتماعية التي يمر منها المستهدف أو المستهدفة  بقدر ما  تحكمها في بعض الأحيان حسابات سياسية و علاقات مع الفاعل المدني و أحيانا الصحفي مما يؤثر  على فعالية ونجاعة هذه التدخلات التي يقوم بها التعاون الوطني على مستوى جهة كلميم واد نون و بالخصوص إقليم كلميم.
هذه المحدودية تجعل مواكبة الأشخاص في وضعية الهشاشة وتوفير الخدمات الاجتماعية  للتكفل بالفئات المعتية بالاندماج و الإدماج داخل المجتمع، بعيدة المنال ..