الهيئات التمثيلية للمؤلفين والمؤدين تندد بحملة التبخيس الممنهجة تجاه الجهود المبذولة

نشرت بعض المنابر الصحفية مقالات حول التوزيعات الأخيرة للمكتب المغربي لحقوق المؤلفين، بتصريحات منسوبة لبعض الأشخاص منهم من قدم تحت صفة “خبير دولي في الملكية الفكرية”، تنطوي على كثير من التبخيس للمجهود الذي يقوم به المكتب والوزارة الوصية وشركاؤهما من المنظمات المهنية الجادة، من أجل تطوير هذا المجال بما يخدم القطاع ومصالح المؤلفين وذوي الحقوق المجاورة بالمغرب، زيادة على تبخيس الإجراءات الاستثنائية المتخذة من قبل المكتب للتخفيف من أثر الجائحة على القطاع الفني.
وانطلاقا من مسؤوليتها النضالية والأخلاقية، وتصديا لكل محاولات التشويش التي لم تعد تخفى أهدافها المتكررة على أحد، والتي استهجنها العديد من ذوي الحقوق عبر مواقع التواصل الاجتماعي، نعلن للرأي العام ما يلي:
إن الأموال المستخلصة والموزعة من قبل المكتب المغربي لحقوق المؤلفين ليست “أموالا مستخلصة من جيوب دافعي الضرائب”، كما يدعي “الخبراء” ، بل هي حقوق مستحقة ومشروعة تتأتى قانونيا مقابل استغلال المصنفات المحمية بقوة القانون، والمدبرة من قبل المكتب المغربي لحقوق المؤلفين لفائدة ذوي الحقوق، وإن استعمال التعابير التمويهية المضللة من قبيل “أموال مستخلصة من جيوب دافعي الضرائب” يثير الكثير من التساؤلات حول أهدافه ومراميه، لاسيما وأن الأمر يتعلق “بخبرة” من المفروض أن تكون “سيدة العارفين” بهذه القاعدة البسيطة؛ والمتعارف عليها كونيا.
إن التوزيعات المسبقة التي قام بها المكتب هي إجراء تم نزولا عند ملتمس تقدمت به الهيئات الموقعة على هذا البلاغ، حيث استجابت له الوزارة الوصية والمكتب مشكورين بهدف تخفيف آثار الجائحة على الفنانين وذوي الحقوق بناء على قواعد حسابية مضبوطة متداولة عالميا؛ وهي عملية تمت على سبيل التسبيق لتوزيعات مستحقة وليست هبات أو عطايا أو دعم.
لقد خضعت هذه التوزيعات إلى المعايير الدولية المتبعة، وفق الإمكانيات القانونية المتاحة، في انتظار مصادقة البرلمان على مشروع القانون المتعلق بتنظيم المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة الذي صادقت الحكومة على مشروع نصه ومقتضياته الجديدة.
وإذ ننبه إلى أن ذوي الحقوق وممثليهم، أدرى بالتطورات والمستجدات التي يعرفها القطاع، والتي كانت ثمرة نضال طويل من قبل المنظمات المهنية الجادة، فإننا نسجل ما يلي:
التنويه بالتقدم الحاصل في هذا الملف ولاسيما مشروع هيكلة المكتب الذي سيحل العديد من الإشكالات التنظيمية والقانونية المرتبطة بإدماج ذوي الحقوق في اتخاذ القرار والسهر على مراقبة حقوقهم تحت إشراف الدولة باعتبارها حامية ومنظمة لهذه الحقوق؛
الإشادة بالإنجاز العظيم الذي تحقق هذه السنة والمتمثل في تنزيل الحقوق المجاورة لأول مرة في تاريخ المغرب، وهو المطلب الذي ناضلنا من أجله من سنوات عدة، ويشكل بالفعل إنجازا لا يمكن تجاهله أو المرور عليه مر الكرام.
وإذ نقر على أنه، رغم هذه المكتسبات الهامة، لازال هناك الكثير من العمل الذي ينبغي القيام به للنهوض بهذا المجال، الأمر الذي لا يمكنه أن يتحقق بأساليب التبخيس والادعاء، بل سيتأتى بتظافر مجهودات الجميع ولاسيما الانخراط المكثف لذوي الحقوق في المكتب المغربي لحقوق المؤلفين، واضطلاع النقابات والهيئات المهنية الجادة بأدوارها الدستورية في الدفاع والترافع من أجل حماية المكتسبات المشروعة وتطويرها، في إطار من الموضوعية والمعقولية بعيدا عن الأنانيات والنزوات الذاتية والحملات الإعلامية الممنهجة.
وعليه تؤكد الهيئات الموقعة على هذا البلاغ بأن المكتب المغربي لحقوق المؤلفين هو بيت للمؤلفين والمؤدين المنخرطين باعتبارهم المعنيين به مباشرة، وبأن هؤلاء منتظمون في هيئاتهم المهنية التمثيلية التي تتابع باستمرار وعن كثب مستجداته وتطوراته، وتعقد بخصوصه لقاءات مع إدارته كلما اقتضى الأمر ذلك، في إطار حوار جاد ومتواصل، وفي نطاق شراكة فاعلة وناجعة، كما تندد بهذه الخرجات التي تستهدف تقويض وتبخيس هذه الجهود التي تعتبر ثمرة العمل الجدي الذي أبانت عنه إدارة المكتب الحالية ونتائج نضالات الفاعلين الحقيقيين بالميدان.

 بــــلاغ مشترك لنقابة المسرحيين المغاربة و شغيلة السينما والتلفزيون مع هيئات فنية حليفة ،

النقابة الفنية للمنتجين والمنتجين الذاتيين
النقابة الفنية للحقوق المجاورة
النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية
النقابة المهنية المغربية لمبدعي الأغنية
نقابة المؤلفين والملحنين المستقلين المغاربة