جهة كلميم واد نون سنتان من الوجود وفشل في تحقيق الوعود

منذ إعلان تركيبة مجلس جهة كلميم واد نون التي تلث االاستحقاقات الجماعية 2015 ،وهي تعيش على وقع التوترات والتجاذبات التي خلفت أزمة ما سماه السيد رئيس الجهة ب “البلوكاج ” .
هذا الأخير نتج عنه فرملة عجلة التنمية وتوقف تام لمختلف المشاريع التي صادق عليها رئيس المجلس بين يدي جلالة الملك بالعيون، وهو أيضا ماجعل من الجهة التي يسيرها بن بوعيدة تشكل الاستثناء الوطني الفريد في كل شييء ) التحالفات، التدبير ،التسيير، التواصل…(، حيث يتسائل الجميع اليوم حول مصير جهة لازالت تتخبط في المجهول ولم تتجاوز بعد عتبة تدبير التحالفات وتشكيل الأغلبية المريحة التي تمكنه من القيام بدوره الأساسي .
أزمة قد تعصف بمصير جهة لم تستفد الشيء الكثير في مرحلة ما قبل الجهوية الموسعة لتتجدد معاناتها بمجلس جهة يعيش النكبات والصراعات على حساب ساكنة الجهة التي تنتظر الشيء الكثير من التقسيم الجديد للجهات ومن مكتب الجهة الذي بنيت عليه آمال وتوقعات بالمستقبل المشرق .

إن سؤال “البلوكاج” والأزمة والتنمية ، يجعلنا نتساءل حول ألأسباب والمسؤوليات المرتبطة بالحال الذي يعيشه هذا المكتب ، وفي هذا السياق لابد من الرجوع إلى ما بعد استحقاقات 2015 التي أفرزت نخب جهوية عن مختلف الأقاليم ) كلميم .اسا الزاك. افني.طانطان. ( والتي شكلت نقطة البداية في مشوار تشكيل تحالف منسجم يرقى إلى تطلعات ساكنة الجهة ، غير أن أزمة المنتخب لازالت حجر عثرة قدر لها ان تمتد الى مؤسسة جديدة تضطلع بادوار كبرى تجعل منها المحرك الأساسي للتنمية والشخص المعنوي المتوفر على الإمكانيات المالية القادرة على انتشال الجهة من براثن الفقر وتحقيق تنمية حقيقية ترقى بجهة كلميم واد نون الى مصاف الجهات المتقدمة ، ولكن الواقع للأسف يشهد بغير ذلك لأن المنتخب لازال لم يستوعب الدور الملقى على عاتقه .
ولنبدأ من األأغلبية التي يرأسها حزب التجمع الوطني للأحرار في شخص بن بوعيدة القادم من مدرجات كلية الحقوق بمراكش وبتكوين أكاديمي كان ليكون احد العوامل الإيجابية في قيادته  للمكتب الجهوي، لو لم يظهر خلاف ذلك من خلال عدة أخطاء على مستوى التسيير والتدبير وقراءة ضيقة للنصوص القانونية المنظمة لمجالس الجهات ، حتى أن زعيم المعارضة الذي لم يتلقى تكوينا قانونيا من درجة الدكتوراه استطاع أن يكشف عن أخطاء فادحة وتجاوزات لا يمكن أن تشفع لرجل مثله متمرس في القانون ويلقي المحاضرات لنواب الملك والقضاة وغيرهم على حد قوله.
أخطاء كشفت عورة الرجل منذ البداية كان أخرها مراسلة لرؤساء اللجان يطالبهم فيها بعقد اجتماعاتهم من أجل تدارس نقاط بجدول أعمال مشروع الدورة الاستثنائية الذي تقدمت به المعارضة في شكل نقطة وحيدة تتعلق بانتخاب رئيس لجنة المالية خلفا للمرحوم اكجكال ، أضافت إليها المكتب 18 نقطة همت مختلف المشاريع التي سبق رفضها لأسباب نفصلها الحقا. وقد تلقى رد رؤساء اللجان المنتمين للمعارضة بالرفض وتذكيره مرة اخرى بالمقتضيات القانونية التي
تشير إلى أن عقد اللجان من اجل تدارس نقاط المشروع يجب ان يكون بعد جواب السيد الوالي الذي له الحق في أن يطلب إدراج نقاط او إبداء مالحظات، لا أن تعقد اللجان من اجل تدارس مشروع جدول اعمال في نسخة غير نهائية . وهنا يطرح السؤال مجددا هل الرئيس مضطلع على القوانين التنظيمية للجهات؟
هو سؤال مشروع نظرا إلى الكم الكثير من الأخطاء القانونية التي شابت الجلسات الماضية . والتي كشفت العديد من مكامن الخلل في التدبير والتسير للمكتب المسير ، زد على ذلك أن السيد رئيس الجهة لم يجد بدا من توظيف المعطى القبلي عند كل كبوة يحس بها بإخفاق أو يحاول بها إخفاء شيء لم يرد له أن يكشف إلى الرأي العام ومنه فضيحة تحويل اعتمادات مالية تخص المستشفى الإقليمي إلى وكالة   تنفيد  المشاريع بدون طرحها للدراسة والمناقشة في جلسة من جلسات المجلس لإبداء الرأي بشأنها وهو المتشدق بخطاب الأولوية للمستشفى والجامعة والطريق السيار ، هذا الأخير الذي اتهم به رئيس المجلس المعارضة كسبب في فشل تمريره ،لا لشيء سوى اتهامه بالرغبة بفرض تمرير الطريق بأرض في ملكيته، والحقيقة المطلع عليها هي أن المعارضة لم تطالب كشرط للموافقة على مشروع الطريق السيار سوى مدها بالدراسات المنجزة لهاذا الغرض وعددها ثلاثة دراسات، بينما السيد الرئيس ظل متمسكا بدراسة وحيدة حاول فرضها على المجلس.

 ونتساءل لماذا لم يستجب الرئيس لطلب المعارضة إذا كان من شانه إلزامها بالموافقة في حال عرضها امام انظار المجلس الذي هو سيد نفسه في االاختيار عبر الية التصويت؟
يبدو أن الأمر ذو أبعاد متعددة وتجاوز مجرد الاتهام ليصل إلى حد قررت معه الوزارة الوصية التدخل من اجل البث في المشاريع التنموية وتمريرها أمام أنظاره وبحضور رئيس الجهة الذي بدا في موضع لا يبدو انه اختاره لنفسه كما انه في موقف لا يحسد عليه بدليل  تعابير وجهه المتهجم والمنعدم الرضا لا لشيء سوى ان بساط التسيير قد سحب من تحت قدمية ليقف موقف المتفرج .
هي صدمة على اعلى مستوى تلقاها رئيس الجهة ، حيث يبدو فيها انه لم يستطع اقناع الحاضرين هناك بعذر المعارضة “والبلوكاج”. وعلى الرغم من ان عودته تزامنت مع افتتاح الموسم الديني لمدينة اسا “ملكى الصالحين” وتمت دعوته الى المدينة التي بدا فيها الجميع سعيدا ومتفاعلا ظل الرئيس حاضرا بين الجموع بتقاسيم الوجه ذاتها التي خرج بها من اجتماع الرباط في تاكيد تام بانه لازال تحت تاثير وقع الصدمة .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.