جهة كلميم واد نون…ورقة حول المصادقة على التصميم الجهوي لإعداد التراب بالجهة

قدمت المفتشية الجهوية للتعمير والهندسة المعمارية وإعداد التراب لجهة كلميم-وادنون ورقة حول المصادقة على التصميم الجهوي لإعداد التراب بالجهة والتي تعتبر من أهم النقط المدرجة في جدول أعمال الدورة الاستثنائية بتاريخ 04 نونبر 2019.
وقد إنطلقت هذه الدراسة في شهر نونبر 2016، وتم إنجازها عبر ثلاثة مراحل همت التقرير الأولي والتشخيص الترابي وفي الأخير تقديم النسخة النهائية للتصميم الجهوي لإعداد التراب وبرنامج التنمية الجهوي المندمج.
وتعتبر هذه الوثيقة مرجعا استراتيجيا لتهيئة مجموع تراب الجهة وفق رؤية استشرافية على المدى البعيد، وتستمد أسسها المرجعية من التوجيهات الملكية السامية التي حددت أهداف سياسة إعداد التراب الوطني المتمثلة في تحقيق النجاعة الإقتصادية والعدالة الاجتماعية ثم المحافظة على الثروات الطبيعية.
وتجدر الإشارة إلى أن وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة قد ساهمت في إنجاز هذه الوثيقة من خلال مواكبة المفتشية الجهوية للتعمير والهندسة المعمارية وإعداد التراب لمختلف مراحل الدراسة بتنسيق مع الجهة. حيث خضعت التقارير المتعلقة بمراحل الدراسة لمشاورات واسعة عرفت مشاركة أعضاء اللجنة الإستشارية لإعداد التراب والمصالح الخارجية والمجتمع المدني ومختلف الفاعلين المحليين للتشاور وإبداء الرأي بشأن هذه الدراسة الهامة.
وتتجلى الأهمية البالغة لهذه الوثيقة في كونها تعتبر آلية مرجعية تبرز الاختيارات المتعلقة بالتجهيزات والمرافق العمومية المهيكلة على مستوى تراب الجهة، كما تحدد مجالات المشاريع وبرمجة إجراءات تثمينها من خلال المشاريع المقترحة في برنامج العمل الجهوي المندمج.
وقد خلص التشخيص الترابي لدراسة التصميم الجهوي لإعداد التراب إلى أنه رغم توفر الجهة على مؤهلات وموارد طبيعية وبشرية مهمة، إلا أنها تواجه عدة إكراهات وتفاوتات مجالية تستدعي وضع رؤية استراتيجية لتصحيح الاختلالات وتحقيق الاقلاع الاقتصادي. من خلال اعتماد خمسة محاور استراتيجية، تتمثل في تحسين جاذبية الجهة، تصحيح الاختلالات بين مختلف مجالات الجهة، تطوير اقتصاد مستدام، حماية الموارد الطبيعية والبيئية وتثمين التراث الثقافي والمعماري والتاريخي.
تروم هذه الإستراتيجية جعل جهة كلميم واد نون، جهة جاذبة اقتصاديا، متوازنة ترابيا باقتصاد مستدام، يحرص على حماية الموارد الطبيعية والبيئة.
وقد حددت الدراسة مجالات المشاريع بالجهة بناء على معايير طبيعية وبشرية واقتصادية، مع الأخذ بعين الاعتبار مدى تجانسها، إذ مكنت هذه المعايير من تقسيم المجال الجهوي إلى أربعة مجالات مشاريع :
– المجال الجبلي : يشمل السفوح الجنوبية والجنوبية الشرقية للأطلس الصغير؛
– المجال الوسطي : يضم كلميم وضواحيها؛
– المجال الصحراوي : يشمل جزءا كبيرا من آسا-الزاك وطانطان وجزء من إقليم كلميم؛
– المجال الساحلي: يشمل الشريط الممتد من جماعة ميراللفت شمالا إلى جماعة الشبيكة جنوبا.
شكلت هذه المجالات فضاءات لمشاريع مهيكلة تم اقتراحها في إطار برنامج عمل جهوي مندمج، يروم تجسيد توجهات التصميم الجهوي لإعداد التراب ويؤسس لمقاربة تعاقدية بين الدولة والجهة.
وقد تم عرض هذا التصميم على مجلس الجهة في دورة استثنائية بتاريخ 04 نونبر2019، وبعد دراسته والتداول بشأنه، تمت المصادقة عليه بالإجماع. ليكون بذلك أول لبنة لتنفيذ استراتيجية تنموية طموحة تتضمن مشاريع تم إدراجها في برنامج التنمية الجهوية، والذي تسعى الجهة من خلاله معالجة الإختلالات المجالية و مواجهة التحديات واستثمار الآفاق التي تفتحها الجهوية المتقدمة من أجل بناء نموذج تنموي جديد بالجهة.

المفتشية الجهوية للتعمير والهندسة المعمارية وإعداد التراب لجهة كلميم-وادنون