سوء تدبير المرابد الجماعية، يفوت على مجلس الدشيرة الجهادية أموال طائلة

بقلم/ مولاي أحمد الجعفري

تكتسي الأملاك أهمية بالغة في حياة الجماعات المحلية ، لكونها تشكل موردا ذاتيا يمكن للجماعات المحلية من خلاله تحقيق التنمية، وبخاصة أملاكها التي تعتبر ملكا للجميع لا يجوز التصرف فيها بأي وجه من الوجوه .
وإذا كان مفهوم الملك العام حديث الاستعمال، فإن المغرب قد عرف منذ القدم أملاكا تتمتع بخصائص تطابق في مضمونها خصائص الملك العمومي، حيث مافتئت الإمبراطوريات المتعاقبة على حكم المغرب، تطبق أنظمتها الخاصة عليه وفق ما تقتضيه مصلحتها الخاصة، مما كان له الأثر البالغ على نظام الأملاك بالمغرب الذي كان يعرف أصلا نوعا من الأملاك العامة، وهي الأملاك التي تدبر بشكل مشترك وفق قاعدة الانتماء إلى القبيلة أو الجماعة السلالية .
وعليه ،فإنه لم تسد في فترة ما قبل الإسلام بالمغرب “الملكية الخاصة” ،بقدر ما سادت أملاك شبيهة بالأملاك العامة ، بل وفي بعض الأحيان مطابقة لخصائص الملك العمومي، كما كان عليه الحال خلال حكم الإمبراطورية الرومانية والتي عمدت إلى تقسيم الأملاك إلى قسمين :أموال داخلة في التجارة وأموال خارجة عن التجارة . فالأموال الداخلة في التجارة هي الأموال التي يمكن التصرف فيها وفق المعاملات التجارية ، بينما تميزت الأموال الخارجة عن التجارة بما يتميز به الملك العمومي حاليا ، لا تقبل التفويت ،ولا يمكن تملكها بالتقادم. وتتمثل هذه الأموال أساسا في الأنهار والشواطئ،
بمدينة ” الدشيرة الجهادية ” انتشرت في السنوات الاخيرة بشكل ملحوظ ، المرابد ” العشوائية” لتعم مجموع تراب الجماعة الترابية كما انتشرت المرابد العشوائية بكل أحياء مدينة الدشيرة الجهادية، وتقوم لوبيات باستغلالها بدون سند قانوني في صمت تام للجهات الوصية على تدبير هذا القطاع. ووصل إلى علمنا  أن أحد المنتخبين الذي لديه مهام تسيير الأملاك الجماعية للبلدية، هو المسؤول عن الوضع الحالي لمرابد الدشيرة الجهادية، وذلك لأغراض انتخابية .وبالمقابل عمد بعض حراس المرابد “المزورين” على الاستيلاء على شوارع وأمكنة لا تدخل في خانة المرابد المتضمنة بكناش التحملات الخاص بالمرابد التي يمكن كراءها من طرف المجلس الجماعي .
كما تعرف مدينة الدشيرة اجتياحا كبيرا لحراس المرابد المزيفين من خلال احتلالهم لكافة الساحات والمرابد المجانية مع مطالبة مستعمليها بالاداء،
ويذكر أن مجلس بلدية ” الدشيرة ” قد حدد في كناش التحملات الخاص بتدبير المرابد الأماكن المخصصة بكل دقة ل”ركن” السيارات، وقد تم إجراء صفقة عمومية لتدبير هذا المرفق العام، إلا أن هذه الصفقات باءت كلها بالفشل . لتبقى العشوائية في التدبير للملك العام هي السمة البارزة حاليا في تدبير هذه المرافق الجماعية . إذ بات حراس المرابد العشوائيين لا يحترمون الفضاءات والأمكنة المحددة، بل يستولون على الطرقات والمناطق المحاذية لهذه المرابد. امام عجز المجلس الجماعي عن تدبير هذا المرفق العام الذي من شأنه أن يجني من ورائه أموال طائلة، ساكنة الجماعة اليوم في أمس الحاجة إليها. عوض فرض رسوم إضافية على أصحاب المقاهي والمطاعم والمحلات التجارية في ظل الوضع القاتم الذي يشهده القطاع مع أزمة ” فيروس كورونا المستجد ”
وتقوم “لوبيات” استغلال المرابد العشوائية باستخلاص واجبات الركن دون سند قانوني .
أمام تجاهل المجلس ..
كما يعمد بعض حراس المرابد “المزورين” على وضع علامات تحمل عبارة “باركينغ بالمقابل” في شوارع وأمكنة لا تدخل في خانة المرابد المتضمنة بكناش التحملات الخاص بالمرابد التي يتم كراءها من طرف المجلس الجماعي، وكمثال على ذلك تم وضع هذه العلامات بشوارع وسط المدينة في مكان ممنوع فيه الوقوف تماشيا مع مقرر المجلس الجماعي.
تلاعبات تستدعي فتح تحقيق من لدن وزارة الداخلية ومعاقبة المتورطين من خلال توجيه الملف للقضاء.