طاطا/ تمنارت…مع بداية فعاليات موسم الولي الصالح سيدي امحمد أوبراهيم الشيخ من يكون دفين تمنارت ؟

  هو أمحمد بن براهيم بن عمر وإللكوسي التمنارتي المانوزي. ولد محمد بن إبراهيم الشيخ التمنارتي بايمي اكادير نتارسوات ازاء وادي لكوسة من قبيلة أمانوز حيث يستقر أهله ولم تعلن كتب التراجم إلا بالقليل من حياته من ولادته كما دهب إلى دلك المختار السوسي إلى غاية استقراره بتمنارت مما يجعلنا نتساءل عن العلاقة التي ربطته بابيه فمن المعلوم أن أباه إبراهيم بن عمر بن طلحة اشتغل بالتدريس بقرية ادازدوت نيحيت وبها دفن من تاهلة الغير البعيد من أملن بالمملكة المغربية . وواستقر في تمنارت بسوس .

و كانت بداية دراسته بين ابيه و اخوته ثم قام بعد دلك برحلة عبر بلاد جزولة طالبا للعلم و بعد عودته إلى موطنه الأصلي انكب على التدريس لمدة زمنية طويلة ثم هاجر صحبة عائلته إلى تمنارت و استقر بقرية أكرض بصفة نهائية وعمل كإمام لأحد مساجدها موازاتا مع قيامه للتدريس و تخرج على يده عدد هام من الطلبة أبرزهم العلامة الجليل القاضي أبي زيد عبد الرحمان بن محمد احمد بن إبراهيم المغافري صاحب كتاب الفوائد الجملة باسناد علوم الأمة.

و كان الشيخ سيدي محمد بن إبراهيم إماما في العلوم الفقهية و اللغوية زيادة على تضلعه في مبادئ الصوفية و الشريعة الإسلامية و على الغم من شهرة سيدي أحمد أموسى بسوس فان هذا الأخير لم يهتم سوى بالمعرفة الإلهية الروحية عكس ما نجد عليه معاصره سيدي محمد بن إبراهيم الشيخ التمنارتي الذي أولى اهتماما واسعا للغة العربية و قواعدها و قام بشرخ مقامات الحريري لطلبته بغية جعل اللغة العربية شيئا مألوفا و عاديا لدى سكان منطقة سوس و يرى أن بدون اللغة العربية لا يمكن للعلوم الفقهية و الدينية أن تنتشر بين سكان المنطقة و قال فيه أبو زيد عبد الرحمان صاحب الفائد الجملة الفقيه الامام العلم العامل الشهير فقيه كزولة اخد عن أبي علي ابن عفثمان بن عبد الله التملي عن الامام عبد الله محمد بن الحسن أخمد بن غازي و عن الامام ابي العباس أحمد بن يحي الونشريسي وعرض عليه قضاء الجماعة بسوس و لم يقبله و كان اماما مقدما في الفقه و العربية و غيرهما و شدت اليه الرواحل لطلب العلم من جميع الاوقاف السوسية وعنه نشر جل علوم جزولة و جمع الله له بين الحقيقة و الشريعة و بنى لطلب العلم مساكن يأوون اليها و هي باقية إلى الان و كان الشيخ يرفض تقبل يده و منادته بسيدي و اعتبر هده العادات من السائل المستحدثة في مجال الاخلاق.

دوره في تتبيث سلطة السعديين بأكرض تمنارت. معلوم أن الفكر الصوفي كثيرا ما يلتقي مع لأهداف السياسية للدولة الحاكمة و يقع تحت تأثيرها و أن القسم الأوفر من الصلحاء و المتصوفة يتميعون برضى الحكام بفضل نفودهم و مكانتهم داخل مجتمعهم وغالبا ما يلعبون دور الوساطة بين الحكام و بقية المجتمع وعن طريق هؤلاء تمكن الكثير من السلاطين من بسط سيطرتهم على المناطق التي استعصى إخضاعها و لتوضيح هذه الفكرة سوف نتعرض للدور الذي قام به الشيخ سيدي محمد بن إبراهيم التمنارتي في تسهيل مأمورية الملوك السعديين في بسط نفودهم على منطقة تمنارت و المناطق المجاورة لها فعلى اثر اشتداد الوباء بتدسي رحل الملك السعدي مولاي أحمد الأعرج إلى تمدولت سنة تسع مائة و اثنان و ثلاثين هجرية للإشراف على استغلال مناجم النحاس والفضة و الرصاص التي تزخر به المنطقة والتي اكتشفها الشيخ سيدي محمد بن إبراهيم في جبل تمزر الذي يسيح فيه كلما توفر لديه الوقت لدلك وكان لهدا الأخير دراية في مجال ما يوجد في باطن الأرض و بعد مكوت السلطان السعدي بهده المنطقة قامت القبائل المحلية بمحاصرة تمدولت بواسطة جيوش كثيرة وظهر للسلطان السعدي أن عدد جيوشه لن تقف في وجه هده القبائل مما دفعه إلى الاستنجاد بالشيخ سيدي محمد إبراهيم الشيخ التمنارتي الذي تمكن من اقناع هده المناطق للدخول في طاعة الملك السعدي وسارعت هده القبائل إلى تقديم الهدايا للسلطان فان كانت هده الحادثة تدل على شي فإنما تدل على مكانة الشيخ التمنارتي لدى هده القبائل من الناحية الدينية و الساسية و كان الشيخ سيدي محمد بن إبراهيم الشيخ شديد الحرص على طاعة أولي الأمر وكثيرا يحث الناس على طاعة أوامر الملوك السعديين واعتبر دلك واجبا على المسلمين كما حرص على عدم إيواء مرتكبي جرائم القتل و العبيد الفارين من أسيادهم و الهاربين من قبضة السلطان في المساجد التي بناها خصيصا لطلبته.