فيضانات وادي امتضي تُعري هشاشة مشروع للتطهير السائل

كلميم برس/ خاص

كشفت الفيضانات الأخيرة لوادي أمتضي عن هشاشة شبكة لمشروع التطهير السائل قيد الانشاء في هذه الجماعة القروية التابعة لقيادة اداي إقليم كلميم، وتبين صور من عين المكان تأكد موقع كلميم برس من صحتها  عن الهشاشة و الاختلالات التي شابت انجاز هذا المشروع ،ويعزز ذلك شهادات استقتها كلميم برس من السكان..

شبكة هشة وسط الوادي

طالت مياه الوادي الصهاريج الخاصة بشبكة التطهير السائل والمشيدة  حديثا على جنبات الوادي في كل من دواري اكلوي وادعيسى على مسافة من منازل القرية، ويستغرب السكان تشييدها في هذه المنطقة تحديداُ ، وهي المعرضة لخطر الفيضانات .
ويخشى سكان واحة امطضي من اثار كارثة بيئية محتملة مستقبلا ستسببها الروائح الكريهة والتلوث في حال تضرر هذه الصهاريج الهشة  بسبب قوة الفيضانات..


ويدعو السكان الشركة المعنية الى ضرورة الإسراع بمعالجة هذا المشكل ونقل صهاريج الطهير السائل الى خارج القرية وإصلاح كل الاضرار التي سببتها الاشغال في طرق وممررات القرية حفاظا على الإرث الايكولوجي لهذه الواحة التي تصنف ضمن  الوجهات السياحية المهمة في جهة كلميم واد نون .

ويقول صلاح الدين الدريوش في تصريح لكلميم برس ان الفيضانات عرت عن هشاشة هذا المشروع  وضعف بنيته حيث كشفت المياه بسهولة انابيب شبكة التطهير السائل وسط الوادي كما غمرت الصهاريج التي من المنتظر ان تكون محطة رئيسة لشبكة التظهير في هذا المشروع ”
وأضاف المتحدث ان السكان يرحبون بالمشاريع التنموية ويشكرون السلطات العمومية والمجلس الجماعي على كل المبادرات، لكن بخصوص مشروع التطهير السائل الساكنة لديها بعض التساؤلات التي لم تلقى لها جوابا والتي نتمنى ان توضحها الشركة المعنية بالمشروع تنوير للرأي العام بالمنطقة” .


مشيرا الى ان السكان يتساءلون :هل قامت الشركة  المعنية بدراسة بيئية لضمان عدم الحاق هذا المشروع  بأضرار للبيئة والسكان ؟ لان  من حق السكان الاطلاع على هذه الدراسة  يضيف الدريوش..
وتساءل الفاعل الجمعوي لماذا قامت الشركة بتشييد الصهاريج الخاصة بالمشروع في الوادي وسط الواحة هل لدى الشركة ضمانات بعدم تضرر هذه الصهاريج في حالة فيضان الوادي؟
وطالب الدريوش الشركة القائمة على المشروع بإتمام التزاماتها وإصلاح كل الحفر وبقايا الاشغال التي قامت بها في كل الازقة بالواحة، خصوصا شبكة الماء الصالح للشرب التي طالتها اشغال الشركة  في زقاق القرية..

مخاطر تهدد الواحات

من جهته قال عبد الله بنحسي الفاعل الجمعوي والحقوقي بمنطقة إفران الاطلس الصغير أن “المشاريع التي تنجز بواحات جهة كلميم واد نون تفتقد للأسف لدراسة جدية لتحديد الاثار البيئية بشكل دقيق وسليم خاصة مشاريع التطهير السائل التي تنجز حاليا في  بعض واحات المنطقة كأداي وامتضي وسابقا في واحة إفران الاطلس الصغير”.
وأضاف الفاعل الجمعوي في حديث لكميم بريس الى ان  الدراسة البيئية يتم انجازها غالبا  بطريقة  شكلية وليس اعتمادا على مكاتب دراسات مختصة ولم يسبق لنا ان سجلنا كفاعلين جمعويين بالمنطقة توقيف للسطات الولائية لمشروع معين بسبب خلل في الدراسة البيئة ، وخير دليل على ذلك المقالع التي توجد في بعض الواحات والتي تستنزفها يوميا.

وأشار المتحدث إلى أن الواحات الجنوبية هي ارث طبيعي و ايكولوجي ومصدر لعيش للسكان من خلال الفلاحة المعيشية والأنشطة السياحية ،مشيؤا الى ان   مشاريع مقالع الأحجار وغيرها بالمنطقة تستنزف هذه الواحات  والمسؤولية تقع على عاتق السلطات الجهوية التي تشرف على لجان المصادقة على هذه المشاريع والتي يجب ان تراقب مدى التزام هذه المشاريع بمعايير احترام النظم البيئية في الواحات يضيف بنحسي .
ودعا بنحسي  سكان الواحات والفاعلين الجمعويين الى ضرورة التسلح بالوعي بأهمية الحقوق البيئية لدى الساكنة
و التأزر والتعاون للترافع  للحفاظ على ارث الواحات والتنبيه الى  الأخطار تهدده.