كلميم المجلس الإقليمي…عدم حضور الوالي لدورة أمس، المبرر الذي يخفي عمق الأزمة

بقلم/ الحسين هداري.

ربما تكون دورة المجلس الإقليمي لكلميم أمس الصورة الحقيقية لما كان متداولا منذ مدة في كواليس و أروقة هذه المؤسسة الدستورية، من وجود مشكل حقيقي تغلب عليه الشخصانية والفرداتية  في تسيير هذا المرفق العام رغم أن رئيسه يملك أغلبية مريحة تسمح له بتنفيذ مقررات المجلس والترافع عليها…لكن!!!
قد يكون من غير المستساغ عرفا ولا واقعيا أن يبرر أعضاء المجلس الإقليمي لكلميم تأجيلهم لدورة أمس  بدعوى غياب عامل الإقليم رغم حضور الكاتب العام وهو الأمر الذي تكرس عرفا و سبق له أن عقد دوراته  مكتفيا بحضور الكاتب العام فقط.وهو أمر إن لم يدل على شيء فهو فقط على حد المثل “القشة التي قصمت ظهر البعير” والذي يخفي وراءه عاصفة من الارتجالية والقرارات العشوائية و مشكل حقيقي يعرفه تسيير هذا المجلس منذ وقت مضى.
إن اتهام أحد أعضاء أغلبية الرئيس البارزين للرئيس نفسه بعدم التواصل حتى مع أعضاء أغلبيته المكونين للمجلس ناهيك عن تدارس ملفاتهم التي تهم مشاكل  الساكنة وتحميله المسؤولية الكاملة في عدم القدرة على تنفيذ مقررات المجلس خصوصا فيما يتعلق بتسليم المرأب الخاص بسيارات المجلس والذي يشتكي الرئيس من عدم تسليمه وهو في السنة الثالثة من تسييره لهذه المؤسسة لأكبر دليل  على أن الكارثة المخفية داخل المجلس الإقليمي لكلميم أبعد ما تكون عن مشكل في التنمية أو مشكل في الاهتمام بمصالح الساكنة لكن في أمور أخرى لا يعلمها إلا الرئيس نفسه وأغلبيته والراسخون في العلم داخل الأجهزة ومركز القرار. لكن رائحة كل ذلك تطفو بين الفينة والأخرى للمتبعين والمهتمين، وإلا كيف نقنع الرأي العام الإقليمي بعدم تسليم مرأب السيارات التابع للمجلس الإقليمي والرئيس نفسه والأعضاء يصولون ويجولون بسيارات المجلس الإقليمي هل قبل الرئيس بتسليم المرأب جزئيا لحاجة في نفس يعقوب لم يبديها، لم لا يقال المشكل الحقيقي في رفض الوالي تسليم هذا المرفق للمجلس الإقليمي وهو في بعض حيتياته يرجع للكيفية التي يصر عليها الرئيس لوحده دون رؤساء المجالس الإقليمية في كل التراب الوطني في تسليمه.؟؟؟
إننا أولا  أمام ازدواجية في المطالبة بتطبيق قانون مجالس الإقليم والعمالات بشكل استثنائي في إقليم كلميم رغم وضوح اختصاصات كل من رئيس المجلس وعامل الإقليم بشكل مفصل لا يحتمل التأويل. فلاتفسير  لهذه المسألة  كما ذهب أحد أعضاء المجلس إلا في فكرة خاطئة وهي  تبني دائما خطاب المضلومية ونظرية  المؤامرة حين العجز على التنفيذ والعمل وهي النظرية التي كررها رئيس المجلس الإقليمي و عضو العدالة والتنمية بالمجلس ذاته مرارا. و ثانيا  أمام محاولة للي عنق تصوص القانون 112.14 خاصة المادة 34 لتساير هوى الرئيس وإلا فبجوهر القانون ماهي الصفة التي يحضر بها عامل الإقليم دورات المجلس هل كوصي على تطبيق القانون والحرص على احترام جدول الأعمال أم يحضر لمسائلته كما ذهب الرئيس عن تنفيذالافاقيات و مخرجات دورات المجلس فبأي نص قانوني يملك المجلس الإقليمي هذا الاختصاص و طالما كرر الرئيس والأعضاء في مختلف الدورات مقولة أن المجلس سيد نفسه. إذن ليكن سيد نفسه حتى في علاقاته مع العامل ومختلف السلطات.

قد يكون العضو السيد حسن ابلاوحي  منسجما مع نفسه حينما خاطب الرئيس قائلا أن كرسي الرئاسة لم يكن يوما محاطا بالورود والرئيس مسؤول عن تنفيذ المقررات  بصريح القانون وله الحق في استعمال كل  الاليات القانونية والسياسية وغيرها  من أجل ذلك، أما أن نعبر عن عجزنا -يضيف دات العضو-  بالكذب على الساكنة فما علينا ألا أن نقدم استقالاتنا من هذا المجلس، وهي النتيجة التي صرح بها الأستاذ لمديميغ كذلك  في حالة عجز الرئيس و أعضاء المجلس عن تنفيذ مقررات دورات المجلس. وهو اعتراف مر أن يملك رئيس لأغلبية مريحة داخل المجلس الإقليمي لكنه يعجز عن تنفيد أي شيء ملوحا يمينا وشمالا على أنه يصارع طواخين الهواء والحال أن مجالس إقليمية في نفس الجهة قطعت أشواطا وتنفذ مقرراتها بل ومقررات من سبقوهم لرئاسة المجلس في حين أن رئيس المجلس الإقليمي لكلميم رفض حتى تنفيذ بعض الاتفاقيات ومقررات المجلس السابق الذي كان عضوا فيه بدون مسوغ قانوني ضاربا استمرار المرفق العام عرض الحائط.
فهل من مسوغ أخلاقي وقانوني للتلويح بالاستقالة وهي مستبعدة خصوصا أن بعض الأعضاء التزموا الصمت في مجلس كل اهتماته التموية اتفاقيات يتيمة لحفر بئر في جماعة هنا  ومنح سيارة لجماعة هناك في وقت هناك مشارع تنموية كبيرة يحتاجها الإقليم،؟؟؟
ربما هي كذلك لا تعدو أن تكون  مثل اللجنة التي وعد الرئيس بتكوينها  للذهاب إلى الرباط من أجل الترافع على ملاعب القرب التي ألغتها وزارة الشبيبة والرياضة وذهبت اللجنة وذهب الترافع أدراج الرياح….ربما