كلميم….تنظيم الملتقى التواصلي الثالث للجالية الواد نونية

نظم منتدى الكفاءات بكلميم والهيئة الدولية للمهاجرين و المستثمرين المغاربة بالعالم، نهاية الأسبوع المنصرم بكلميم، الملتقى التواصلي الثالث للجالية لجهة كلميم واد نون .

ونظم هذا الحدث التواصلي، وفق المنظمين، في إطار المساهمة الفعلية في المسلسل التنموي الذي تشهده جهة كلميم واد نون على غرار باقي الجهات الجنوبية، وكذا انسجاما مع التاريخ العريق الذي تمتاز به هذه الجهة في مجال المبادلات التجارية والدور الذي تلعبه في الربط التجاري بين أوروبا وإفريقيا.

ونظمت في إطار الملتقى ندوة وطنية حول ” النموذج التنموي الجديد وسؤال الهجرة” شارك فيها عدد من المختصين والمسؤولين القطاعيين ومهتمين بشؤون الهجرة الذين سلطوا الضوء على قضايا الهجرة والتنمية.

وفي هذا الإطار ، ذكرت رئيسة جهة كلميم واد نون، امباركة بوعيدة، في كلمة بالمناسبة، بالاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء التي أطلقها المغرب في هذا الصدد، والتي ترتكز على مبادئ لها مقاربة إنسانية اعترف بها العالم أجمع.

وأوضحت أن هذا الاعتراف الدولي تمثل، بالخصوص، في اختيار المغرب من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة لاحتضان المنتدى العالمي للهجرة والتنمية سنة 2018 .

وبعد أن أشارت الى أهمية التعامل مع واقع الهجرة ب”دقة وذكاء”، أبرزت بوعيدة دور الجالية المغربية بالخارج، ومنها الجالية الواد نونية، في انتعاش الاقتصاد الوطني وفي الدفاع عن القضايا الوطنية وفي مقدمتها قضية الوحدة الترابية للمملكة.  ودعت الى مزيد من التنسيق مع الكفاءات المغربية في الخارج للاستفاذة من تجاربها التي راكمتها على المستوى الدولي.

وقارب المشاركون في الندوة موضوع الهجرة عبر محاور منها “الهجرة : المقاربات والمداخل” و” الهجرة والتنمية والاشكالات والفرص ” و”الهجرة واشكالات الهوية الطموح والاندماج” و الهجرة: سبل الاستثمار آفاق البرامج والسياسات” و “الإعلام وقضايا الهجرة” .

وفي هذا السياق، أبرز المدير الجهوي للاتصال بجهة كلميم واد نون، محمد زهور، العلاقة التفاعلية الموجودة بين الإعلام والهجرة ، مؤكدا على أهمية وجود إعلام متخصص في قضايا الهجرة وإلمام الصحافي والإعلامي بالجوانب القانونية والحقوقية المتعلقة بالهجرة.

وبعد أن أكد على ضرورة إشراك المهاجرين في البرامج والتقارير الصحفية والإعلامية التي لها علاقة بالهجرة، دعا زهور الى إبراز الجوانب الإيجابية في الهجرة عن طريق الاهتمام بالتجارب الناجحة للمهاجرين ببلدان الاستقبال، وتفادي التركيز على الهجرة السرية وغير النظامية فقط.

وركز المتدخل على أهمية العمل على ترسيخ خطاب متطور عن الهجرة في الإعلام بشكل عام للمساهمة في عملية تغيير الصورة السيئة عن الهجرة والتشجيع على الانفتاح والتسامح والتعايش بين الثقافات مما سيعزز عملية الاندماج المهاجرين في بلدان الاستقبال.