كلميم….متخصصون يقاربون إشكالية التنمية المستدامة ورهاناتها في مائدة مستديرة نظمها مركز الشباب للأبحات والتنمية

 في مائئدة مستديرة نظمها مركز الشباب للتنمية والأبحات بكلميم  أمس السبت لامس مجموعة من الباحثين والمتخصصين الذين استضيفوا لهذا النشاط إشكالية  التنمية المستدامة بجهة كلميم واد نون تحت عنوان “نحو تعزيز ودعم أهداف التنمية المستدامة لجهة كلميم واد نون التجارب والرهانات” عبر تشخيص لمستوى الرفاهية والعيش للواطن بالجهة وأفق إنشاء برامج تنموية تستجيب للأهداف السبعة عشر للتننمية المستدامة.


وانطلق عزيز البيهي الاستاذ والباحث في الجغرافيا البشرية في مداخلته من المجال الجغرافي لجهة كلميم واد نون   و ذكر بالتوازنات البيئية التي تسيطر عليها، لافتا الانتباه إلى أن الكثير من الأنظمة الانتجاجية التي يعرفها مجال المنطقة والتي اثبتت فعاليتها الاقتصادية لقرون أصبحت اليوم يتعامل معها بشكل لاعقلاني مع وجود مجموعة من الطوارئ أهمها طارئي البيئة والعولمة، رغم أن هذا المجال “الواحاتي” الذي يغلب على المنطقة إبداع طبيعي استثنائي توازنته جد دقيقة.


وتركيزا على هذا المجال الواحاتي دائما الذي يعتبر شريطا وقائيا يحول دون تصاعد المجال الصحراوي الجنوبي إلى الشمال لاحظ الباحث في الحغرافيا البشرية أن التنمية منذ القديم كانت تتم بتدخل الإنسان بشكل فطري ومباشر دون برامج خارجية عن علاقته بالواحة فخلق بذلك ثراثا انسانيا ثقافيا ظهرت تأثيراته على المستوى الاقتصادي للفرد و الجماعة بالواحة انطلاقا من قاعدة أن الواحات وجدت من لاشيء وأعطت كل شيء


مريم رشيد الباحثة في جامعة عبد المالك السعدي في تدخلها تطرقت إلى أهداف التنمية المستدامة التي تم تناولها حسب رأيها في إطار سيرورة تاريخية منذ سنة 1961 واضعة هدفا كبيرا لخصته في ضرورة تظافر الجهود لتحقيق التنمية ومحاربة جميع أشكال الفورارق الاجتماعية وتسائلت عن مدى نجاح جهة كلميم واد نون في الاقتراب من تحقيق هذا الهدف، وفي محاولة لإجابتها عن هذا السؤال ذكرت بمجموعة النسب والأرقام التي تعطي نتيجة عكسية توضح ابتعادنا الكثيرا عن تحقيق هذا الهدف الكبير خصوصا ارتفاع مؤشر البطالة الذي تحتل فيه جهة كلميم واد نون الصدارة بين كل الجهات، وتزايد عدد الأسر التي تدخل في مستوى الهشاشة والفقر .. لتستخلص أن هذه الجهة تحتاج إلى ماسمته بتطبيق “نظرية الدفعة القوية والتي ستجعل  هذه المؤشرات المرتفعة تتراجع في وقت قصير ضاربة المثال في هذا الجانب بتتدخل ملكي لتوظيف الشباب العاطل عن العمل بالجهة، حيث يصعب في نظرها تدارك  الزمن التنموي والمؤشرات  السلبية في تزايد مستمر.


وفي مداخلة ثالثة بذات النشاط شدد الأستاذ الباخث والإطار في وزارة التربية  الوطنية على أن التنمية المستدامة  يجب أن تكون من البرامج التربوية التي تصاحب التلميذ منذ دخوله المدرسة إلى تخرجه منها  ويجب أن تدمج في الكثير من المواد المدرسية والمقررات خصوصا في جانبها المتعلق بألحفاظ على البيئة، الذي تحاول وزارة التربية الوطنية إنزاله منذ سنوات  وبرنامج المددرسة الإيكولوجية يدخل في هذا الإطار  مع ضرورة تناولها عبر مقاربة متغيرة لأن التنمية مفهوم يتجدد بلستمرار حسب تطور الاليات التكنولوجية والبيداغوجية والبرامج التربوية كما ويتطور مع  حاجيات الإنسان ومتطلباته.
ودعى السيد مزين في نهاية مداخلته إلى ضرورة خلق  دينامية جدية داخل المؤسسات التعليمية وتعزيز التربية البيئية والتنمية المستدامة، وأن يكون الفضاء المدرسي ومحيطه مجالا للنقاش والتداول في هذه الإشكالية  من أجل فهمها واقتراح حلول لها بمنطق تشاركي يستهف ويشارك فيه الجميع.


وفي الأخير كانت الفرصة للمتدخل الأخير السيد رشيد الخيضر رئيس جماعة أباينو الذي قارب موضوع التنمية المستدامة في إطاره التطبيقي والواقعي باعتبار أن كل ماقيل في المداخلات السابقة في رأيه يجد تجسيده وتطبيقه في الجماعة الترابيه باعتبارها القريبة من المواطن ومن خدماته اليومية محاولا الإجابة عن سؤال العراقيل التي تقف أمام التنزيل الصحيح لبرامج التنمية المستدامة انطلاقا من القانون التنظيمي 113.14 و انطلاقا من تجربته الشخصية كرئيس لجماعة أباينو.
فالجماعة كفضاء يحتضن هذه التنمية يرى السيد الخيضر  رغم مستوى التنظير الماقدم في هذا المجال إلا أن  هناك آكراهات حقيقية يجب التجنيد لها من طرف الجميع للإجابة عنها خصوصا وأن المستجدات الجديدة في القواتين التنظيمية رغم أنها لا تلبي كل الحاجيات بالتسبة لعمل الجماعات لتخقيق كفرة نوعية في التنمية المستدامة إلا أنها جاءت بجديدوتغييرات جديدة  من أجل تنزيل برامج ومشاريع التنمية المستدامة تنزيلا أمثل.
وعلاقة  بالموضوع أشار رئيس جماعة أباينو أن أول خطوة في تسييره لهذه الجماعة لتحقيق التنمية المستدامة اعتمد على الحكامة الحيدة وتنزيل البرامج بشكل تشاركي وإشراك الفاعلين المجتمعيين والاقتصاديين ومقاربة النوع لاسيما وأن هيئة المساواة وتكافؤ الفرص التي جاءت بها القواتين الجديدة تترأسها امرأة في جماعة أبابنو، خاتما حديثه بضرورة التفكير في تعديلات جديدة للقواتين التنظيمية تستهدف بالخصوص النظام المالي للجماعات ونظام الوصاية عليها.