مباركة بوعيدة من أكادير…الجهوية المتقدمة ورش ملكي، وإنجاحه مسؤولية مشتركة بين الهيئات المنتخبة والأحزاب السياسية ومؤسسات الدولة

أكدت السيدة امباركة بوعيدة، رئيسة مجلس جهة كلميم واد نون، اليوم الجمعة بأكادير، أن الجهوية المتقدمة ورش ملكي، وأن إنجاحه مسؤولية مشتركة بين الهيئات المنتخبة والأحزاب السياسية ومؤسسات الدولة.

وقالت السيدة بوعيدة، في تصريح  لوكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش افتتاح أشغال المناظرة الوطنية الأولى للجهوية المتقدمة، “إن صاحب الجلالة الملك محمد السادس يولي أهمية خاصة لهذا الورش الاستراتيجي الذي حان الوقت اليوم لتسريع تنزيله”.

وأضافت السيدة بوعيدة أن الرسالة الملكية الموجهة إلى المشاركين في أشغال هذه المناظرة، التي تهدف إلى تتبع وتقييم تنزيل الجهوية، أبرزت بكل وضوح أهمية الجهوية والفلسفة التي جاءت بها وضرورة التسريع في تنزيلها، مشيرة إلى أن الجهة، التي تتبوأ الصدارة ضمن الجماعات الترابية، وستلعب دورا كبيرا في تقريب السياسة من المواطن، هي مشروع مجتمعي للنهوض بجميع جهات المغرب.

وبعد أن ذكرت السيدة بوعيدة بمراحل تطور الجهوية بالمغرب انطلاقا من تفعيل مضامين دستور سنة 2011 والقوانين التنظيمية، خاصة القانون 111.14 المتعلق بتنظيم الجهات، أكدت أن التنزيل السليم لهذا الميثاق سيمنح سرعة أكبر لتنزيل الجهوية.

وأبرزت السيدة بوعيدة أن إنجاح وضمان التنزيل السليم للجهوية المتقدمة يستدعي اليوم ضبط وتدقيق اختصاصات الجهات، وضمان التمويل الكافي لمشاريعها، وتنزيل الهياكل الإدارية للجهة وتقوية مواردها البشرية التي تستطيع مواكبة العمل الجهوي.

وبخصوص جهة كلميم واد نون، ذكرت السيدة بوعيدة بالمشاريع التي انخرطت الجهة في إطلاقها والمساهمة من أجل الجهوية المتقدمة، مشيرة إلى أن الجهة عرفت إطلاق مشاريع مهيكلة منها مشروع الطريق السيار الذي سيربطها بجميع الأقاليم الجنوبية انطلاقا من أكادير، مذكرة بأن هذا المشروع لا يربط جهة كلميم بباقي الأقاليم الجنوبية فحسب، بل يربط المغرب بعمقه الإفريقي.

وأضافت أن افتتاح المطار الدولي لكلميم سيكون بالنسبة للجهة مركزا جويا لتطوير الربط الجوي بين كلميم وعدة مدن كبرى في المملكة وكذا بينها وبين مدن من دول أخرى، مشيرة إلى أن الجهة تتوفر على فئة كبيرة من المواطنين الذين يقيمون بديار المهجر وهو ما يمكنهم من تقليص مدة السفر.

وذكرت السيدة بوعيدة أن الجهة تعرف إطلاق مشاريع أخرى كبناء مستشفى جهوي وبناء نواة جامعية عبر كلية الاقتصاد، فضلا عن مشاريع التنمية السياحية، خاصة السياحة القروية.

وخلصت السيدة بوعيدة إلى أن النموذج التنموي الجديد سيؤسس لمرحلة جديدة للتنمية في المغرب، مشيرة إلى أنه لا يمكن تصور أي نموذج تنموي لا يأخذ في الحسبان بعين الاعتبار الجهوية.