مجلس الجهة…الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع جوهر الصراع على رئاسات اللجان والاتحاد الاشتراكي يعود بقوة لللتسيير

بقلم/ الحسين هداري

لم تكن رئاسة لجنة الميزانية والبرمجة وشؤون المالية جوهر “الصراع التوافقي  ” على اللجان بين مكونات مجلس جهة كلنيم واد نون كما كان متداولا قبل وقت مضى وإن كانت جزء من هذا النقاش،  لان حسمها تم منذ وقت مضى، لكن الصراع الحقيقي كان على العضوية في لجنة الإشراف الجهاز المسير للوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع على اعتبار أن القانون التنظيمي  يعتبر ثلاث لجان ممثلة فيها بقوة القانون المادة 132 و هي التي انصب عليها “النقاش – الصراع” ومحاولة كل طرف التوافق على رئاستها لصالحه. وهي لجنة الميزانية ولجنة التنمية الاقتصادية ولجنة إعداد التراب،… بالإصافة إلى عضوين من المكتب المسير تعينهما رئيسة الحهة وعضو من المعارضة يعينه المجلس.
ورغم أن الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع تشتغل تحت وصاية المجلس المادة 129 فإنها تتمتع باستقلال إداري ومالي المادة 128 وهو الأمر الذي يجعل الفوز برئاسة هذه اللجان الثلاثة يستحق أن يكون مجالا للشد والجدب ومحاولة كل طرف حسم التوافق في شأن رئاستها لصالحه. وبالتالي الفوز  بالعضوية في لجنة الإشراف على الوكالة باعتبارها الجهاز التنفيذي لمجلس الجهة ككل فيما يخص تنفيذ المشاريع و برامج التنمية.
ومهما تكن كل القراءات والتحليلات التي ستنصب على مسألة رؤساء اللجان بعد استكمال مجلس جهة كلميم واد نون فالنتائج أظهرت عودة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بقوة للتسيير بعد استفراده برئاسة ثلاث لجان من أصل 7 و في مخنلف هياكل المجلس بعدما كان القوة الضاربة في المعارضة السابقة، واستطاع عبد الوهاب بلفقيه أن يستغل الوقت الذي لم يكن بتاتا في صالح رئيسة الجهة بعد تأخير الدورة وبروز مؤشرات التأجيل واستدراكه بعد ثلاث ساعات احتراما للوقت المحدد للدورة لأن عدم انعقادها لا يصب في صالح رئيسة الجهة السيدة امباركة بوعيدة وهو الأمر الذي ظهر في كلمتها الافتتاحية المرتجلة حين حثت على وجوب العمل بشكل تشاركي  بين كل الأطرافد بل بين كل الأعضاء على حد قولها.
الخريطة الأخيرة التي ظهرت عليها آخر محطة من محطات إرساء هياكل مجلس جهة كلميم واد نون أعطت بشكل واضح لكل حزب الحجم الحقيقي الذي يستحقه، على الأقل مقارنة مع النتائج التي حصل عليها كل حزب في الانتخابات الماضية  وهو مايظهره بشكل ملموس تبادل الأدوار بين حزبي الاستقلال الذي له تمثيلية في المكتب المسير بأحد نواب الرئيسة وغيابه في رئاسة  إحدى اللجان والعكس بالنسبة للأصالة والمعاصرة الذي غاب عن التمثيلية  في المكتب وظهر في رئاسة لجنتين دائمتين.