منتخب يستغل جائحة “كورونا” للانتقام من الأصوات المعارضة !

بقلم: الحسن أوبلا

لم يميز رئيس المجلس الإقليمي بين الظروف العادية ولا الاستثنائية، وشرع في توزيع قفة كورونا على أنصاره وزبنائه الانتخابيين، وذلك بالاستعانة باللوائح الانتخابية، التي تم إعتمادها في العديد من المناسبات والمبادرات.
والمؤسف أن بعض رجال السلطة (قائد تگانت ورئيس دائرة بويزكارن) ، لم يحركوا ساكنا، في مواجهة سماسرة الانتخابات والباحثين عن أصوات انتخابية وقت الأزمة. ويحاول رئيس المجلس الإقليمي، إحراز أهداف في شباك باقي الأطراف ، وإحكام السيطرة على دوائر انتخابية بجماعة تكانت، بهدف توزيع القفف، بناء على قاعدة انتخابية مألوفة لدى “أنصاره السابقين” ، حتى تبقى محصنة، وينال جزاءها في الانتخابات المقبلة.
والمؤسف كذلك أن رئيس المجلس الإقليمي، الذي يحاول الظهور بجلباب المساعد الاجتماعي، أو فاعل الخير في هذه الظروف الاستثنائية التي يمر منها الشعب والدولة في آن واحد، يسقط للأسف في انتقائية توزيع المساعدات على فقراء الإقليم، وهي انتقائية مدروسة ومتعمدة، لخدمة أجندته الانتخابية، خصوصا أن الاستحقاقات الانتخابية باتت على الأبواب.
ويوزع رئيس المجلس الإقليمي القفف على أنصاره الانتخابيين ب “العلالي”، متجاهلا تعليمات وزارة الداخلية ، ودون مراعاة لحال فقراء باقي جماعات الإقليم، لأنه يعرف مسبقا أنهم ليسوا من وعائه الانتخابي، إذ لم يعمل على التنسيق مع السلطات المحلية، وشرع في توزيع القفف والمساعدات من المال العام على دوائر وجماعات بعينها ، دون أخرى، وهو ما فسره متتبعون ، باستغلال أزمة كورونا، للانخراط في حملة انتخابية سابقة لأوانها.
في نفس السياق، استغرب جل رؤساء الجماعات بالإقليم لهذه الإنتقائية المتعمدة والمدبرة، مما جعلهم يتساءلون حول الشروط والمعايير التي تم اعتمادها في توزيع القفف والمساعدات على جماعات الإقليم، حيث خصص لجماعة تكانت وحدها حوالي 1200 قفة ، مع العلم أنها تعتبر واحدة من أصغر الجماعات بالإقليم ، بينما تم تخصيص نسبة هزيلة لجماعات أخرى أكبر منها ديمغرافيا وجغرافيا ، وهو ما وصفه كثيرون بأنه أمر مضحك.
وشكا عشرات المواطنين بمختلف جماعات الإقليم من عدم تحديد معايير توزيع القفف والمساعدات على الفقراء والمحتاجين ، وهو ما يترتب عليه غياب العدالة في التوزيع ، بالإضافة لكون الكميات المعلن عنها هزيلة جدا ، مقارنة بأعداد السكان.

لحسن أوبلا