واد نون…تقصير عمل الأحزاب أضاع حقوق الساكنة

في ظل الواقع الذي تعيشه الجهة نجد الأحزاب المعارضة تعمل سرا ؛ بسبب عدم قدرتها على العلانية بآرائها، وتبيان مقاصدها وغاياتها، وتجتمع في الظلام وتبدأ بنشر تعاليمها في شكل رسائل أو منشورات مقتضبة مع احترامي للبعض من هذه الفئة لتبدأ مقاومتها السرية للنظام القائم، حيث يتلقى الأتباع الأوامر الصادرة من فوق على أنها نصوص واجبة الطاعة على اعتبار أن ذلك هو لمصلحة الوطن دون فسح مجال لمناقشتها أو التخلص منها ، فيعتبرونها قرآن منزل عليهم وعلى هذا الأساس يقبلون عليها بلذة وشغف حتى اصبحنا لا نفرق بين اليسار و لا اليمين في هذه الجهة انما احزاب تلتزم و تنفذ الاوامر احزاب مسلوبة الارادة. و بالتالي تركيز السلطة بيد حزب واحد او حزبين في الجهة مما أدى إلى تغييرعميق وقوي في مبدأ الفصل بين السلط بالصورة التي يرسمها الدستور ، ولقد أثبتت نتائج الحرب الباردة التي نعيشها بوادنون بما تعنيه من كونها أيديولوجيا وأسلوب حكم ووسيلة لا تظهر رأي الأكثرية و بالتالي نرى ضياع حقوق اهل المنطقة و تعطيل مصالحهم من خلال تكريس رأي مؤسسات تظن بأنها  تقر الحقوق والحريات والرأي وحق الاعتقاد وحق التنظيم الحزبي والمهني، وحق المشاركة السياسية في إدارة الشؤون العامة، وتولي المناصب العليا و التي في الحقيقة تظن انها الأصلح والأصدق، ولا يعلو عليها شيئاً، وهذا ما جعلها أيديولوجيا منتصرة سواء على المستوى الجهوي و حتى الوطني و هذا الوضع غالباً ما ينتهي بأزمة سواءا محليا او وطنيا و هذا ما نراه من خلال عدة تمظهرات و هي:

1- عمل الأحزاب على تشويه أعمال بعضها البعض حتى وإن كانت صالحة و العمل على إعاقة عملها متناسية ما يعانيه المواطن من جراء ذلك.

2- تشكيك الأحزاب التي ليست بالسلطة بخطط وبرامج الأحزاب ، أو الحزب الذي في السلطة.

3- عمل الحزب الذي يوجد على رأس الهرم سواء محليا او اقليميا او جهويا او وطنيا على تفضيل مصلحته، ومصلحة أعضائه على المصلحة العامة، كما أنه قد تسيطر عليه أقلية تسيَِّّر الأمور بمشيئتها، مما يقود إلى الديكتاتورية .

4- غياب تقييم العمل الحزبي في المجتمع .

كل هذه التمظهرات تبين لنا أن كل الأحزاب السياسية تخطط للوصول إلى السلطة لقضاء مصالحها و مصالح اعضائها و ليس قضاء مصالح العامة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.