وكيل الملك بكلميم..المصلحة العامة تقتضي جعل “عقوبة الإعدام”نقاشا حقوقيا وقانونيا يستحضر تحقيق الردع العام والخاص

 أكد السيد كمال محرر وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بكلميم  أن ” عقوبة الإعدام  من العقوبات الأكثر إثارة للجدل والخلاف على المستوى الدولي والوطني “.
وأضاف السيد الوكيل في ندوة وطنية نظمت بكلميم تحت عنوان “إلغاء عقوبة الإعدام بين الرفض والتأييد” ، ” إذا كان قرار إلغاء عقوبة الإعدام في النهاية قرار سياسي ، يضعه المشرع لاعتبارات سياسية واجتماعية في أزمنة معينة ، بحيث تتحكم في توجيهه الظرفيات المختلفة ، فإن المصلحة العامة تقتضي جعله نقاشا حقوقيا وقانونيا يستحضر مدى أهمية هذه العقوبة في تحقيق الردع العام والخاص بشأن الجريمة على ضوء التجارب المعاشة” .
كما يجب أن يتم النقاش في هذا الموضوع، يضيف الأستاذ محرر  ” بعيدا عن الظرفيات المؤثرة فيه ، بحيث لا يكون مجديا ، إذا تم في وقت ارتكاب أفعال وحشية يغلب فيها التأثر على الأوساط الاجتماعية أو على المشاركين في النقاش”.
وأبرز أن رئاسة النيابة العامة ، باعتبارها جزء من السلطة القضائية ، لا تتدخل في وضع التشريع ، فإن التجربة، يضيف أثبتت أن قضاة النيابة العامة لا يلجؤون الى المطالبة بالحكم بعقوبة الإعدام إلا في حالات نادرة واستثنائية ، متأثرين بالحوارات الاجتماعية التي تصاحب اقتراف الجرائم المعنية بالحكم.
وأعرب المتحدث عن أمله في أن يستحضر أعضاء النيابة العامة في مطالبهم أيضا المطالب الحقوقية والانتقادات الموجهة لعقوبة الإعدام ، على اعتبار أنهم ممثلون للمجتمع بكل أطيافه وطبقاته،
لهذا يتعين على أعضاء النيابة العامة، يقول، استحضار في القضايا الكبرى، بالخصوص، المصلحة العليا للمجتمع بنفس حقوقي وتأطير قانوني.