إفران / ط ص….مدرسة تنكرت العثيقة: الإزدهار الأدبي وقصة 38 ألف بيت من الشعر …

يحكي القائم على تسيير مدرسة تنكرت العتيقة  العلامة مولود السريري أن مدرسة “تينكرت” ازدهرت في أمرين في بدايات التأسيس، الأول يتعلق بتحفيظ القرآن الكريم، والثاني بالعلوم الشرعية وأدواتها من نحو وأدب وبلاغة، مشددا على أن ” حال التدريس في هذا الظرف غير حاصل المعرفة” الى أن ظهرت الأسرة التمنارتية التي استقرت في إفران الأطلس بدء من الشيخ محمد ابن ابراهيم وصولا الى شاعر الجنوب المعرف الطاهر بن محمد الإفراني.
هنا ابتدأت مرحلة الإزدهار الأدبي، حيث كان يقصدها الأدباء والشعراء لدراسة الأدب على وجه الخصوص ، منهم محمد المختار السوسي، الذي درس فيها زمانا.
ويستشهد السريري بشذرات من كتابات المختار السوسي، الذي خط ذات يوم أنه وجد الطلبة بهذه المدرسة ” يسمرون على الأدب، وعلى مؤلفات ضخمة كالعقد الفريد (…)”، بل وذهب الى القول إن صاحب ” المعسول” و”سوس العالمة” قارنها ب” السوربون وجامعة أوكسفورد وإن كانت وطيئة” (يقصد بالوطيئة بنائها غير الشاهق وغير المرتفع آنذاك) .
خلال هذه الفترة الزمنية تفرعت من مدرسة “تنكرت” مدارس أخرى منها على سبيل المثال لا الحصر “إليغ”.
بعد تأكيده تخرج جماعات من الأدباء خلال تلك الفترة كداوود الرسموكي، ومحمد الطاهر الإفراني وعبد الرحمان البويزكارني، قال العلامة إن إنتاج الشعراء الذين تخرجوا من “تنكرت” في ذلك الوقت يقدر ب 38 ألف بيت من لشعر ، وهو عدد “تجاوز بمرات الشعر الجاهلي”.
ووصف الإنتاج الشعري لهؤلاء بأنه “شعر رقيق سلس على صورة الشعر الاندلسي”.