اختفاء الفلاحين الصغار في البوادي يؤدي إلى ظهور نوع جديد من الاحتكار

يشكل الاختفاء التدريجي للفلاحين الصغار من القرى المغربية  فجوة قد تصيب  الأمن الغذائي الوطني كما يؤدي إلى  بروز نوع جديد من الاحتكار للقطاع الفلاحي في القرى الذي يتميز بخصوصيات اجتماعية و تضامنية وأبعاد استراتيجية.
ويرى باحثون أنة سجل خلال السنوات الأخيرة، تناميي لمخاطر الاختفاء التدريجي للفلاحين الصغار من المشهد (كسابة ومزارعين) وتزايدا لاحتمالات تسجيل “نزوح كتلي” من النشاط الفلاحي (نزوح قطاعي) لهذه الفئة نحو بدائل هشة.
و يذهب هؤلاء المختصين  في حال عدم استباق هذا النزوح  بتدخلات حاسمة إلى إفراغ العديد من القرى والبوادي (نزوح مجالي) على المديين المتوسط والبعيد، وتعقيد مشاكل المدن (تدفقات المهاجرين، السكن الصفيحي، الضغط على الخدمات، معدلات البطالة، الهشاشة الاجتماعية وغيرها).
و ساهم كل من توالي سنوات الجفاف وتدهور جودة المراعي والغابات وغلاء الأعلاف بمعية مجموعة من العوامل الاجتماعية والثقافية والمضاربات العقارية (التوسع العمراني على حساب الأراضي الفلاحي) في تفاقم الوضع، دون إغفال سلبيات بعض اختيارات السياسة الفلاحية.

التخطي إلى شريط الأدوات