الحزام الأخضر بكلميم .. مشروع ساهم في القضاء على مجموعة من الظواهر المضرة بالبيئة والمناخ

يكتسي الحزام الأخضر بكلميم أهمية قصوى في التوازن الإيكولوجي بالمدينة، إذ يشكل جدار صد ضد مجموعة من الظواهر المضرة بالبيئة كزحف الرمال والتعرية والتأثير على الفرشة المائية.

وساهم هذا المشروع، المحدث منذ سنة 2005، في القضاء على مجموعة من المشاكل التي عانت منها المدينة طوال السنوات الماضية، منها مطرح عشوائي للنفايات يمتد على مساحة 200 هكتار، والذي شكل إلى وقت قريب مشكلا بيئيا يقض مضجع الساكنة بسبب انبعاث الروائح الكريهة والدخان الناتج عن حرق النفايات.

ويمتد هذا الحزام، المتواجد بالجهة الشرقية لكلميم، على مساحة إجمالية تبلغ 180 هكتارا تم إنجازها عبر عدة أشطر منذ 2005، تمتد من “جبل النسر” والطريق المؤدية لإقليم أسا الزاك، لتشمل قدم “جبل تييرت” و ضفاف وادي “أسيف أوزرو”، ثم محيط منطقة الموحدين بالمدينة.

وقال المدير الإقليمي للمياه والغابات بكلميم، السيد أنوار جاوي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إنه جرى إحداث هذا الحزام الأخضر في إطار اتفاقية شراكة بين جماعة كلميم والمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، بهدف التصدي لهبوب الرياح القوية من الجهة الشرقية للمدينة، لاسيما وأن المنطقة تعرف رياحا قوية محملة بالرمال تؤثر سلبا على المدينة وراحة الساكنة.

كما تتضمن الاتفاقية، يضيف السيد جاوي، تحقيق أهداف اجتماعية واقتصادية وبيئية، منها خلق مناصب شغل يحتضنها هذا المشروع واستفادة الساكنة المحلية وزوار المدينة من التنزه والترفيه (فضاء لألعاب الأطفال)، إلى جانب الحفاظ على التنوع البيولوجي وتربية النحل التي يتعاطى لها الكثير من سكان المنطقة.

من جهته، أبرز السيد بلعيد ضمير، رئيس مصلحة التطهير والبنايات والآليات والإنارة العمومية بجماعة كلميم، أنه من أجل القضاء على الظواهر التي تضر بالبيئة كزحف الرمال التي كانت تتوغل إلى وسط مدينة كلميم، والتعرية، انخرطت الجماعة في القيام بمجموعة من التدخلات أهمها إنجاز الحزام الأخضر بالجهة الشرقية للمدينة، والتي كانت تتواجد بها مطارح عشوائية، مما استوجب تنظيم حملة نظافة واسعة بمشاركة عدة قطاعات وخواص.

وأضاف أن هذه الحملة البيئية ساهمت في إزالة النفايات والقضاء على جزء هام من المطارح العشوائية المنتشرة في المكان الذي يتضمن المشروع، كما تم القيام بأشغال كبرى في إطار اتفاقية شراكة لحماية مصادر المياه من التلوث بين جماعة كلميم ووزارة الداخلية والمكتب الوطني للماء الصالح للشرب.

وأبرز السيد بلعيد أنه تم الشروع سنة 2005 في تنفيذ اتفاقية الحزام الأخضر عبر عملية تشجير مساحته 30 هكتار في إطار الشطر الأول من المشروع من طرف المديرية الإقليمية للمياه والغابات، بينما قامت جماعة كلميم بتجهيزه بنظام حديث للسقي (تعميق البئر، إنجاز قنوات السقي..) .

وأشار إلى أنه تم أيضا إنجاز الشطرين الثاني والثالث من المشروع على التوالي سنتي 2006 و 2007، وذلك على مساحة تبلغ 62 هكتار إلى أن بلغت المساحة الإجمالية للمشروع حتى الآن حوالي 180 هكتارا، مضيفا أنه من المرتقب مواصلة إنجاز هذا المشروع ليشمل محيط المدينة من جميع الجهات.

وبالإضافة إلى الأدوار البيئية التي لعبها الحزام الأخضر بخصوص التصدي للظواهر والمشاكل البيئية التي كانت تعاني منها المدينة، والتي منها الحد من توغل الرياح الشرقية “الشركي” و انتشار الغبار، والمساهمة في تلطيف الأجواء، فإن للمشروع أهمية أخرى تتمثل في التنوع البيولوجي والمحافظة على بعض السلاسل البيولوجية.

التخطي إلى شريط الأدوات