Home » أخبار دولية » تفاصيل الاجتماعات المرتقبة لمجلس الأمن الدولي حول نزاع الصحراء المغربية

تفاصيل الاجتماعات المرتقبة لمجلس الأمن الدولي حول نزاع الصحراء المغربية

سلط موقع “Security Council Report”، المتخصص في تتبع أعمال مجلس الأمن الدولي، الضوء في تقرير حديث على مستجدات نزاع الصحراء المغربية، مركزا على الأجندة المرتقبة للمجلس خلال شهر أبريل الجاري، في ظل حركية دبلوماسية متجددة ومساع حثيثة لإحياء المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة.

وأفاد التقرير بأن أعضاء مجلس الأمن يرتقب أن يعقدوا مشاورات مغلقة حول بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (المينورسو)، حيث سيستمعون إلى إحاطتين من كل من الممثل الخاص للأمين العام رئيس البعثة، ألكسندر إيفانكو، والمبعوث الشخصي للأمين العام، ستافان دي ميستورا، في إطار تقييم جهود الوساطة الأممية.

يأتي هذا التحرك تنفيذا لمقتضيات القرار الأممي رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025، الذي مدد ولاية بعثة “المينورسو” لسنة إضافية، مع تكليف الأمين العام للأمم المتحدة بتقديم مراجعة استراتيجية بشأن مستقبل ولاية البعثة، يُنتظر عرضها خلال أبريل الجاري.

وسجل المصدر ذاته أن الأشهر الأخيرة شهدت حركية دبلوماسية، تقودها الولايات المتحدة الأمريكية، بهدف إعادة تنشيط المسار السياسي، حيث استضافت واشنطن وفدا من جبهة البوليساريو في يناير الماضي، أعقبه تحرك دبلوماسي شمل زيارة مسؤول أمريكي رفيع إلى الجزائر ولقاءات مع كبار المسؤولين.

كما احتضنت مدريد، في فبراير، اجتماعا رباعيا جمع ممثلين عن المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، بحضور المبعوث الأممي ومسؤولين أمريكيين، في أول لقاء مباشر من نوعه منذ سنة 2019، رغم استمرار تحفظ الجزائر على هذه الصيغة وتمسكها بصفة “المراقب”.

وخلال هذه الاجتماعات، قدم المغرب نسخة محينة من مقترح الحكم الذاتي الذي طرحه سنة 2007، متضمنة تفاصيل موسعة تهدف إلى تقريب وجهات النظر وتوفير أرضية أكثر وضوحا للمفاوضات، قبل أن تحتضن واشنطن جولة ثانية من المحادثات أواخر فبراير، دون الإعلان عن نتائج ملموسة.

في المقابل، أبرز التقرير استمرار التحديات المرتبطة بعمل بعثة “المينورسو”، خاصة محدودية قدرتها على تنفيذ ولايتها في ظل تعقيدات النزاع واستمرار تباين مواقف الأطراف، وهو ما يساهم في إطالة أمد الجمود السياسي ورفع منسوب التوتر في المنطقة.

وخلص التقرير إلى أن مجلس الأمن سيسترشد خلال مداولاته المرتقبة بنتائج المراجعة الاستراتيجية للأمين العام، مع احتمال إصدار بيان رئاسي يدعم جهود الوساطة ويدعو الأطراف إلى الانخراط في مفاوضات بناءة بحسن نية، في أفق الدفع نحو حل سياسي واقعي ودائم للنزاع.

اعلانات
التخطي إلى شريط الأدوات