جماعة إيمي نفاست…الحكامة المائية والتدبير المندمج والمستدام للموارد المائية موضوع لقاء التواصلي بدوار إمي وكوك

نظمت جمعية الوفاق للتنمية والثقافة والتواصل بشراكة مع المكتب المغربي للخبرة والدراسات فرع الجنوب لقاء تواصليا يوم الأحد 13 فبراير 2022 لساكنة دوار امي أكوك جماعة امي نفاست إقليم سيدي إفني جهة كلميم وادنون.
بمشاركة فعاليات وازنة من طلبا باحثين في الموارد المائية ومدير المكتب المغربي للخبرة والدراسات ورئيس جمعية الوفاق للتنمية والثقافة والتواصل.


حيث تطرق السيد الحسان خريبت مسير اللقاء التواصلي أثناء الكلمة الافتتاحية إلى أن هذا الموضوع يكتسي أهمية خاصة مع ندرة المياه وقلة تساقطات الأمطار التي تعرفها بلادنا هذه السنة، مشيرا أيضا إلى هذا أتى في وقت يتزايد فيه القلق بشأن أزمة المياه التي تتفاقم بسبب المخاطر الطبيعية خاصة التغيرات المناخية.
وكان الهذف من هذا اللقاء التواصلي هو تحسيس وتوعية الساكنة ومستعملي الموارد المائية بقضية ندرة المياه، وأيضا كيفية الاستغلال الجيد للموارد المائية التي تعتبر ثروة طبيعية وحيوية بها تستمر الحياة وأيضا نهج سياسة المقاربة التشاركية من طرف المكتب المسير مع ساكنة دوار امي أكوك لإنجاز دراسة حول كيفية تزويد ساكنة امي أكوك بالماء الصالح للشرب قصد اخد ارائهم ومذخلاتهم وملاحظاتهم في الدارسة.


كما تطرق الطالب الباحث في الجغرافيا الطبيعية سيداعمر مزين، كانت بعنوان: ”الموارد المائية بين تعدد الإكراهات الطبيعية ورهانات التدبير المستدام بالمناطق الجافة والشبه الجافة”، تناولت وضعية الموارد المائية بحوض كلميم، بكونه يتسم بمناخ جاف إلى شبه جاف، فأغلب الموارد المائية السطحية تتشكل أساسا من واردات الشبكة الهيدروغرافية للحوض، وتعتبر التدفقات من الوديان ذات فائدة كبيرة في الري وإعادة تغذية طبقات المياه الجوفية. وأشار إلى أهم الإكراهات الطبيعية التي تواجهها من قبيل أن أغلب السنوات بالمنطقة هي سنوات تتميز بتساقطات مطرية ضعيفة على العموم، ومن كون المنطقة أيضا تنفتح على المؤثرات الصحراوية القادمة من الصحراء، و تتسم بهشاشة النظم الهيدرولوجية وارتفاع درجة الحرارة التي تؤدي إلى تبخر معظم التساقطات، بالإضافة إلى الإكراهات البشرية، من خلال ارتفاع الطلب على هذه المصادر المائية،وكذا على حفر الآبار والاثقاب و الأنشطة الفلاحية، وتضمنت المداخلة في الأخير أهم التدابير المتخذة من طرف مختلف المتدخلين والفاعلين في قطاع الماء، من قبيل التعبئة القصوى للمياه السطحية عبر السدود، وتجميع مياه الأمطار بواسطة الخزانات الجوفية (المطفيات)، وتحلية مياه البحر والمياه الأجاجة.


ومن خلال مداخلة الطالب الباحث بسلك الدكتوراه محمد الوزاني بجامعة القاضي عياض بمراكش تحث عنوان” التراث المائي واليات التدبير بالجنوب المغربي- المطفيات نموذجا- حول التحولات الاجتماعية والتقلبات المناخية التي يشهدها مجال الجنوب المغربي، وما رافقها من تراجع كمية وتوزيع التساقطات، وطول الفترات الجافة، ما افرز أزمة مائية حادة بهذا المجال الذي عاني من نقص كبير في الماء خاصة مجال وادنون والاخصاص وايت بعمران. الشىء الذي دفع بالسكان إلى ابتكار طرق جديدة في تدبير الماء، بغية توفيره بالكمية الكافية للساكنة المحلية، كما أشار أيضا الى الطبيعية الجيولوجية للمنطقة المكونة من الصخور غير النافدة، لاتوهلها لاحتضان فرشة مائية تلبي حاجيات السكان وتقاوم آثار سنوات الجفاف الطوال. فيتراجع بذلك صبيب العيون والاودية المائية بمجرد توقف الامطار، فتتحول هذه الفرشات الباطنية إلى موارد مائية موسمية فقط.


ومن جهته أعطى السيد عبدالرحيم اوعليا مدير المكتب المغربي للخبرة والدراسات فرع الجنوب المكلف بانجاز دراسة لتزويد دوار امي أكوك بالماء الصالح للشرب، شرحا مفصلا للدراسة التي عمل على انجازها ومنافشتها مع الساكنة واخد ارائهم ومذخلاتهم وملاحظاتهم لتجنب الاعطاب ومشاكل القنوات السابقة.
ومن جهتها عبرت الساكنة عن امتنانها لهذا اللقاء التواصلي المهم شاكرين المكتب المسير لجمعية الوفاق على هذه البادرة الطبيبة، مبرزين كون عين وأحة أكوك هو المزود الرئيسي للساكنة ويعتبر فريدا من نوعه بجهة كلميم وادنون بصبيب مائي يقدر ب 3 لتر في الثانية و 10 طن في الساعة، مشددين على إنجاز مشروع القنوات المائية الرابطة بوأحة أكوك وامي أكوك، كما ابرزت أن هذه الثروة الحيوية هي العامل الأساسي الذي جعلهم بستقرون بالمجال، مقارنة بالدواير الأخرى المجاورة التي جل ساكنتها مجهورة الى مدينة كلميم بسبب ندرة المياه.
وفي الأخير قدم السيد حسان خريبت مسير اللقاء التواصلي ملخصا لكل ما جاءت به مداخلات الحاضرين مبرزا دور ومجهودات الساكنة في المحافظة على الموارد المائية عن طريق تنقية الصيانة المستمرة والمحافظة على المطفيات التي تعتبر المزود الرئيسي لحاجيات الساكنة من الماء الصالح للشرب.
كما اعرب أيضا عن شكره لكل الحاضرين في اللقاء التواصلي، مركزا على أهمية المحافظة على الماء ودروه الرئيسي في دينامية التنمية والحفاظ على الاستقرار.
توصيات اللقاء التواصلي:
✓ إنجاز مشروع تزويد ساكنة دوار امي أكوك بالماء الصالح للشرب عن طريق قنوات وانابيب للمياه من وأحة أكوك.
✓ تعزيز قدرات الساكنة والفلاحين بواحة أكوك في مجال تدبير قطاع الماء عن طريق تنظيم ورشات ولقاءات تكوينية.
الزيادة في إنجاز الضفائر المطفيات لتخزين وتجميع المياه، قصد تدبير الطلب وتثمين الموارد المائية المعبأة وتفادي الاستغلال المفرط والضياع.
✓ دعم التشاور والتدبير المندمج والمستدام للموارد المائية على المستوى المحلي والجهوي.
✓ تعزيز برامج التحسيس للاطفال والشباب وملاءمة برامج للتربية في قطاع الماء.

التخطي إلى شريط الأدوات