Home » اخبار محلية » كلميم/تيمولاي ندوة وطنية سلطت الضوء على الثراث الثقافي والفني الواحي

كلميم/تيمولاي ندوة وطنية سلطت الضوء على الثراث الثقافي والفني الواحي

شكل الثراث الثقافي والفني الواحي بتيمولاي و افاق الحماية والتثمين موضوع  ندوة علمية بجماعة تيمولاي بإقليم كلميم نظمت في إطار فعاليات الدورة الثانية من مهرجان تيمولاي للثراث الثقافي.

الندوة شارك فيها اكاديميون و باحثون في المجال الواحي وسلطت الضوء على مجموعة من الإشكالات والقضايا التي تعاني منها واحات المغرب بشكل عام  وواحة  تيمولاي بشكل خاص.

قد تكون صورة ‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏مِنبر‏‏ و‏نص‏‏

وأكد الدكتور مبارك أوراغ  وهو أستاذ بجامعة ابن زهر أن الواحات بالمغرب تشكل   32 في المائة من مجموع التراب الوطني مما يؤهلخا لتكون عنصر أساسيا في الدينامية المستقبلية التي ستبنى عليها التنمية المندمجة في جنوب المغرب و ادماج ساكنة الوحات في هذا النمودج ضرورة ملحة.

و أضاف أن واحات الجنوب وتيمولاي بالخصوص كانت  صلة وصل بين تامبوكتو و وادنون وطريقا معروفا للقوافل التجارية مضيفا أن هذه الواحات خضعت لمجموعة من التغيرات التي عرفها العالم والمغرب المغرب  فأصبحت بنياات هشة لم تعد تقوم بأدوارها المعروفة تاريخيا خصوصا بعد مشكل الماء الذي كان سر هذه الواحات والذي تدهور منسوبه بشكل كبير.

لا يتوفر وصف للصورة.

وقال أن الواحة تتكون من مجموعة من العناصر المرتبطة و المتلاقية بحيث يؤثر انعدام أي عنصر منها على النظام الواحاتي ككل وخلص الباحث إلى أن

السياسات العمومية لم تستطع لحد الان إيجاد حلول لإشكاليات الواحات لانها أنظمة غامضة ومعقدة.

من جانبه تحدث انغير بوبكر وهو حقوقي و ركز على دور اللجنة الجهوية لحقوق الانسان  في النهوض بالواحات و ضرب مثال واحة اكوك حيث ساهم تدخل المجلس الوطني لحقوق الإنسان على ايجاد حلول واقعية وقفت تراجع هذه الواحة في القيام بأدوارها.

قد تكون صورة ‏‏شخص أو أكثر‏ و‏نص‏‏

وقال أن الجبل والواحة والساحل موضوع متجدد له راهنتيه من أجل المستقبل رغم   الاكراهات المعروفة  خصوصا إشكاليات التغيرات المناخية الذي أدى للهجرة وصارت الواحة  قطاعا غير جذاب  للشباب و الإحصاء الأخير الذي عرفته المملكة أكد ذلك حيث أدى غياب المؤسسات العلمية والجامعات و انعدام فرص التشغيل إلى هجرة هؤلاء الشباب مما أدى إلى  استنزاف الخبرات المحلية   المهتمة بالواحات ولم تعد الزراعات بالواحات معاشية لكن فقط لتسلية الوقت.

وأكد ان إشكالية ندرة المياه الجوفية  بسبب انتشار الزراعات المسقية التي تفرض عددا هائلا من  الثقوب المائية ساهم في تكريس هذا الوضع.

ودعا السيد انغير المجتمع المدني والجماعات الترابية و كل الفاعلين إلى  الانخراط للحد من إشكاليات اللاستقرار في الواحات .

من جانبه تحدث إبراهيم نحيب بإسهاب عن الوجود والتطور التاريخي للواحات وواحة تيمولاي بالخصوص و قال أن واحات واد نون تاريخيا تعرضت للطمس والتهميش  لعقود طويلة رغم أن  هذه المنطقة لعبت دورا تاريخيا في مجموعة من المجالات  وبالخصوص تجارة القوافل و استقرار العديد من المجموعات البشرية من كل مناطق المغرب مضيفا أن هذا الاستجرار  نتج عنه الاشتغال على المجال وتطويره و ابتكار اليات للاندماج فيه.

قد تكون صورة ‏نص‏

 

و أضاف أن اكتشاف النقط المائية عوضت  الترحال بالاستقرار مما ساهم في ابتكار صناعات و معمار تميزت به واحة تيمولاي بالخصوص كبناء مجموعة من الاسوار و الأبراج  من مواد محلية و تأسف الباحث عن الاندثار الذي بدأ يعرفه  قصر تيمولاي إزدار  والذي ساهم في  استقرار مجموعة من المجموعات البشرية في السابق بتيمولاي  كايت مسعوع  وايت الحسن و ايت بعمران وغيرها  و دروب تيمولاي  تعكس تقاليدها ونمط عيشها.

ودعا السيد نحيب إلى تكثيف  الأبحاث الجامعية في مجال الواحات  خصوصا في مواضيع  السقي التقليدي و تجارة القوافل والبناء الطيني لاستغلالها في مجلات أخرى كالسينما والسياحة و دعا في اخر مداخلته إلى ضرورة عقد ميثاق جهوي لحماية هذا المجال .

اعلانات
التخطي إلى شريط الأدوات