Home »
أخبار جهوية »
15 تلميذاً وثلاثة أساتذة في مدرسة تثير جدلاً حول حكامة التخطيط التربوي في تيزنيت
15 تلميذاً وثلاثة أساتذة في مدرسة تثير جدلاً حول حكامة التخطيط التربوي في تيزنيت
أثارت وضعية مجموعة مدارس “المتنبي” التابعة للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بإقليم تيزنيت نقاشاً داخل الأوساط التربوية، بعدما تبين أن المؤسسة يشرف عليها مدير وتضم ثلاثة أساتذة مقابل 15 تلميذاً فقط.
وبحسب معطيات من فاعلين محليين، يتوزع التلاميذ بين مدرسة مركزية تضم 14 تلميذاً يشرف على تدريسهم أستاذان، وفرعية لا تضم سوى تلميذة واحدة في المستوى الأول تؤطرها أستاذة.
ويرى متتبعون أن هذه الحالة تطرح تساؤلات بشأن حكامة منظومة التربية والتكوين ونجاعة التخطيط التربوي، معتبرين أنها لا تعكس فقط هشاشة ديمغرافية ظرفية، بل تكشف اختلالات في تدبير الخريطة المدرسية واستثمار الموارد البشرية. وأشاروا إلى أن المراسلة الوزارية الصادرة في 17 يوليوز 2025 بشأن إعداد الخريطة التربوية المعدلة شددت على دقة التوقعات، وحسن توزيع الأطر، وترشيد البنيات بما يضمن العدالة المجالية وتكافؤ الفرص.
وأعربت فعاليات محلية عن استغرابها من استمرار هذه البنية شبه الفارغة، رغم ما يتيحه الإطار التنظيمي من إمكانات للإغلاق القانوني أو إعادة الانتشار، متسائلة عن مستوى التنسيق بين مصالح تدبير الموارد البشرية ومصلحة التخطيط والخريطة المدرسية، وحول حدود المسؤولية الإقليمية في معالجة الاختلال.
ووفق المصدر ذاته، كان بالإمكان إلحاق المؤسسة بمجموعة مدرسية قريبة، وإعادة توزيع الأطر الإدارية والتربوية، خاصة في ظل خصاص مسجل إقليمياً في بعض المهام الإدارية، معتبراً أن استمرار الوضع يطرح إشكال النجاعة في تدبير الموارد.
كما أشار المصدر إلى ما وصفه بـ”غياب الانسجام” في تدبير التكليفات بين المؤسسات، موضحاً أن أحد أطر التدريس بالمجموعة جرى تكليفه بالعمل في مؤسسة أخرى، في حين نُقلت أطر مستقرة من المؤسسة المستقبِلة إلى مدارس مختلفة، ما أثار تساؤلات حول معايير توزيع الموارد البشرية ومدى اتساقها مع الحاجيات الفعلية.
ومن زاوية الشراكة الترابية، أبرز المصدر وضعية التلميذة الوحيدة بفرعية “أكني نتيزكت”، معتبراً أن غياب تفعيل فعلي لآليات النقل المدرسي والتنسيق مع الجماعة الترابية وجمعيات المجتمع المدني حال دون تمكينها من الالتحاق بالمؤسسة المركزية في ظروف مناسبة، بما يضمن لها تعلماً داخل جماعة صفية متوازنة ويسهم في ترشيد الموارد.
ويرى مراقبون تربويون بالمنطقة أن دلالات هذه الحالة تتجاوز مؤسسة بعينها، لتعكس تحديات أوسع في حكامة التخطيط التربوي وتدبير الموارد البشرية محلياً، حيث قد يتحول وضع استثنائي إلى واقع دائم في غياب تقييم دوري أو تصحيح مؤسساتي، بما يتعارض مع دور الخريطة التربوية كأداة دينامية لضبط العرض التعليمي وفق التحولات الديمغرافية والحاجيات الفعلية.
2026-02-18
اعلانات