في إطار الدينامية الثقافية والرياضية التي تشهدها مدينة سيدي إفني، واحتفاء بالذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش المجيد، احتضنت شواطئ المدينة، مساء الثلاثاء، فعاليات النسخة الرابعة من مهرجان سيدي إفني للثقافة والفن والرياضة، وسط أجواء احتفالية جمعت بين الترفيه، الرياضة، والهوية الثقافية.
الحدث أشرفت على تنظيمه المديرية الإقليمية للتربية والتكوين بشراكة مع جمعية “إفني مبادرة”، وبتنسيق ودعم من عمالة إقليم سيدي إفني، ومجلس جهة كلميم وادنون، إلى جانب المجالس المنتخبة ومكونات المجتمع المدني، وعرف حضورا لعدد من المسؤولين، من ضمنهم الكاتب العام لعمالة الإقليم، المدير الإقليمي للتربية والتكوين، قائد المقاطعة، ورئيس جمعية “إفني مبادرة”.
وجاء تنظيم التظاهرة تحت شعار: “صون التراث اللامادي ترسيخ للهوية والتنمية المستدامة”، حيث تضمن البرنامج أنشطة رياضية جماعية متنوعة شملت كرة القدم الشاطئية، الكرة الطائرة، كرة اليد، وكرة السلة ، إلى جانب رياضات مائية جذبت عشاق المغامرة والبحر، مثل “السورف”، “البودي سورف” و”البودي بورد”.
كما تميزت الفعالية بتنظيم منافسات فردية في سباق الطريق والكرة الحديدية، إلى جانب عروض فنية ورياضية في رياضات الأيروبيك والفنون الدفاعية، ما أضفى طابعا ترفيهيا خاصا على المهرجان، وخلق تفاعلا واسعا من جمهور المدينة وزوارها من مختلف الأعمار.
وفي تصريح لممثل المديرية الإقليمية للتربية والتكوين، أكد أن “هذه الألعاب الشاطئية تكرس العلاقة المتينة بين الرياضة والقيم الوطنية، وتعزز روح الانتماء في صفوف الناشئة”. من جهته، اعتبر رئيس جمعية “إفني مبادرة” أن “المهرجان أصبح تقليدًا سنويًا يبرز مؤهلات الإقليم، ويكرّس موقع سيدي إفني كوجهة ثقافية ورياضية وسياحية بامتياز”.
أما مدير المهرجان، فقد شدد على “الدور الحيوي للرياضة في تنمية الوعي الجماعي وبناء الإنسان”، مؤكدا على أهمية هذا النوع من الأنشطة في تنشيط السياحة المحلية وتفعيل الشراكات بين الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين.
ويأتي هذا الحدث ليعكس قدرة سيدي إفني على المزاوجة بين الحفاظ على الموروث الثقافي والهوية المحلية من جهة، وبين تنشيط المجال الرياضي والتنموي من جهة أخرى، في تجسيد عملي لرؤية تنموية شاملة تجعل من المدينة فضاءً متجددا للإشعاع الثقافي والرياضي المستدام.