بعد فترة جفاء طويلة، أقدم المغرب الأحد على تعيين سفير جديد له في موريتانيا خلفا لسفيره الراحل عبد الرحمن بنعمر.
ويأتي القرار الذي اتخذه الملك محمد السادس الأحد بتعيين حميد شبار سفيرا في موريتانيا بمثابة خطوة أخرى على طريق إعادة العلاقات بين البلدين لوضعها الطبيعي، بعد الخطوة التي اتخذها الملك بتبديد أجواء التوتر التي أثارتها تصريحات سابقة لرئيس حزب الاستقلال حميد شباط من خلال إدانة تلك التصريحات وإيفاد رئيس الحكومة السابق عبد الإلع بنكيران للاعتذار للرئيس الموريتاني.
ويتوقع أن ترد موريتانيا على الخطوة الجديدة بتسمية سفير لها في المغرب بعد سنوات من خفض تمثيلها الدبلوماسي في الرباط، حيث سبق للرئيس محمد ولد عبد العزيز أن أعلن في مؤتمر صحفي بأن موريتانيا تنتظر تعيين الرباط لسفير لها في نواكشوط.
وترددت مؤخرا أنباء في موريتانيا حول حصول تطور إيجابي في العلاقات بين البلدين وبروز رغبة متبادلة في طي صفحة الماضي.
وحصل حميد شبار، الذي عينه الملك محمد السادس سفيرا للمغرب بموريتانيا، أمس الأحد، على دكتوراه الدولة في العلوم السياسية تخصص العلاقات الدولية من جامعة بروكسيل.
وبدأ شبار، الحاصل أيضا على دبلوم السلك الثالث من معهد الدراسات حول البلدان السائرة في طريق النمو بجامعة لوفران، مساره المهني كأستاذ في المدرسة الوطنية للإدارة ومعهد التهيئة والتعمير، قبل أن يلتحق بوزارة الداخلية كمستشار مكلف بمتابعة ملف الصحراء على مستوى منظمة الأمم المتحدة.
وفي يوليوز 2001 تم تعيينه في منصب عامل مكلف بالتنسيق مع بعثة الأمم المتحدة بالصحراء (مينورسو).
وقد شغل شبار أيضا مناصب أخرى، من بينها سفير فوق العادة بدرجة وزير مفوض، الممثل الدائم المساعد للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة في نيويورك، ووالي جهة وادي الذهب الكويرة والوالي مدير التعاون الدولي بوزارة الداخلية.
شبار عضو اللجنة التي وضعت مشروع الحكم الذاتي لمنطقة الصحراء، المقدم للأمم المتحدة في أبريل 2007. وأنجز شبار العديد من الدراسات والبحوث حول التعاون بين بلدان الجنوب والتفاعل بين التنمية والأمن.
وسبق لشبار، المتزوج وأب لثلاثة أبناء، أن عين من طرف الملك سفيرا للمغرب بجمهورية غانا في أكتوبر 2016.
جريدة كلميم بريس جريدة كلميم بريس