إعلان كلميم بريس
Home » أخبار جهوية » سوق الأغنام بأمحيريش ..تلكأ السلطة و تسابق الشناقة والمواطن بين المطرقة والسندان

سوق الأغنام بأمحيريش ..تلكأ السلطة و تسابق الشناقة والمواطن بين المطرقة والسندان

الصورة المنتشرة لسوق الأغنام بأمحيريش و مجموعة من الأشخاص لا تدري هل مواطنون عاديون أو شناقة موسميون، يتعاركون فوق بيكوب من أجل الظفر بأضحية العيد أو الظفر بإعادة بيعها، لا تعكس بالضرورة قلة وعي المواطن البسيط لأن اللوم في مثل هذه الحالات غالبا ما يوجه إليه،  لكنها قد تعكس قصورا في الفهم الحقيقي للتنطيم لدى السلطات  فلا تجسد السلطة فقط بالحضور الجسدي الذي غالبا ما يرافه الاستعراض لكن بخطة مدروسة استباقية تنفذ بطريقة سلسة لا يحس بها المواطن و يتماهى معها دون ان يدري حتى

العشوائية التي صاحبت بيع الأضاحي في سوق الأغنام  بأمحيريش والتي غالبا مايكون العراك اخرها “بتوثيق” أو بدونه  يتذوق مرارتها المواطن البسيط الذي يرتاد المكان بهدف واحد هو  شراء أضحية العيد، ولا يتأتى له ذلك إن لم يستطيع التجوال بكل راحة و حرية داخل السوق و يعيق ذلك  ترك السلطات الباب مشرعا حتى لوسائل النقل التي تدخل إلى منطقة بيع الأغنام دون رادع و في غياب تام لتنبيه السائقين من طرفها و أعوانها و كأن هناك من يستفيذ من هده العشوائية أو ان هناك من يريد لعمليتي البيع والشراء أن لا تتم بطريقة سلسة إلا و يصاحبها شد و جدب وعراك دون مراعات لخصوصيات العائلات و لا احترام للأطفال الذين يصطحبون ذويهم فقط للاستمتاع بالأجواء

السلطات وضعت نقط للبيع و أماكن مخصصة لها لكنها لم تراقب احترامها و لا تتابع مجرياته ولا تتدخل إلا نادرا فلا يعقل  أن تتم عملية البيع والشراء و على مرآى ومسمع من السلطات على ظهر بيكوب أو شاحنة أو تريبورتور و إلا ما فائدة تخصيص أماكن للبيع وتسييجها  “وإن كانت في جزء واسع منها لم تستغل وظلت فارغة طوال أيام البيع في السوق” إن لم تكن بهدف التخفيف على المواطن و عرض رؤوس الأغنام أمامه بطريقة تسهل عليه معاينتها  قبل شراءها.

إن هناك من يستفيد من هذه العشوائية و من “هذ” سوء التنظيم لحاجة في نفس يعقوب و يساعد في تكريسها كل سنة مستغلا تلكأ السلطة في القيام بواجبها  و حسن نية بعض أعوانها الذين يرفعون دائما شعار “حنا ولاد البلاد” بدل شعار تطبيق القانون و احترامه والضحية في الأخير هو المواطن البسيط الذي لا يفهم ألاعب السوق و حروبها، يستنجد بسلطة “غائبة”، فارا من مطرقة الأثمنة المرتفعة التي فرضها الشناقة الكبار وسندان الأثمنة المضاعفة التي فرضها الشناقة الصغار.

قد تكون السلطات الحكومية أخفقت أو روجت لوفرة الأغنام هده السنة و استجابتها لمتطلبات المواطن لكن الانطباع الذي ابداه المواطنون يقول عكس ذلك فلا وفرة في رؤوس الأغنام و لا أثمنة مناسبة توازي القدرة الشرائية للمواطنين وقد يكون هدا عاملا في تهافت المواطنين و الشناقة على حد سواء للفوز برأس أو رؤوس أغنام بأثمنة مناسبة لكن السلطات لا يعذر تلكأها وتقمصها دور المتفرج حتى تنتشر الفيديوات التي تسيء إلى الدولة والمواطن و كأننا في غابة نحتكم فيه إلى القوة و ليس لسوق ينظمه القانون.

مدير النشر: الحسين هداري

التخطي إلى شريط الأدوات