Home » أراء الكتاب » الحسين هداري: بنبوعيدة كتب رسالة لمن يهمه الأمر…وهذه رسالتي له !!!.

الحسين هداري: بنبوعيدة كتب رسالة لمن يهمه الأمر…وهذه رسالتي له !!!.

دعك من الخطاب الأكاديمي والبوليميك الذي نتقنه جميعا وأكتب بالخطاب السياسي الواضح الذي يتقنه غيرك ولا تتقنه أنت، ووضح للساكنة التي تركتها تنتظر لساعات طويلة في قاعة الجهة دون أي تفسير ولا توضيح وحتى مطالبتهم بمغادرة القاعة بعد أن تأكد عدم انعقاد الدورة حتى لا يقع لا قدر الله شيء يسيء إليك أولا، كرئيس مؤسسة دستورية، ويسيء لجهة قد تخطأ في ولايتك  موعدا مع التنمية والإقلاع.
نكتب إليك باللغة التي ستفهمها، لغة المفاهيم والمصطلحات ذات الحمولات السياسية الكبيرة، والتي تعمدت إطنابنا بها في رسالتك إلى من يهمه الأمر الغامضة عنوانا و والكشوفة مضمونا، وكأني بك تهدد من أعرف وأنت تعرف والاخرون يعرفون  أنك آخر من ينتظر منه التهديد،  فلا تاريخك العائلي يسمح لك بذلك، ولا شعبيتك على مستوى الشارع تؤهلك، ولا متطلباتك واحتياجاتك لكل هؤلاء  تشجعك على المضي قدما في المسار!!.
 لك خصم سياسي شرس، يثقن كل قواعد اللعبة السياسية واختبرها، وتدرج في مسالك المسؤولية وعايشها…سبقك بالتجربة والنزول إلى الميدان في وقت كان كل شغلك أنت محاولة وضع قدمك الأولى في عالم السياسة وتمثيلية  السكان.
 واجهك ويواجهك منذ الدورات الأولى داخل المؤسسة وليس خارجها، وبتطبيق القانون التنظيمي للجهات وليس بالخروج عنه وبنظام داخلي أنت وأغلبيتك من أشرف على إعداده لكنكم همشتوه وتمسك به هو،.. يحيلك على  مراسيم ودوريات تغافلت عنها، وأنت من ينادونك ويحلو لك ذلك، بدكتور في القانون.
دعك من كل هذا وارجع إلى الوراء حين قلنا في مقالة سابقة إن أغلبيتك هي أغلبية جلسة انتخاب الرئيس فقط، وثارت ثائرة من اعتقدوا أن الأغلبية تصنع في جلسة واحدة فقط، ومن لايفهمون في التحليل إلا العنوان وفي الكتابة إلا السبو الشتم والاتهام، والضرب تحت الحزام. هل استوعبت الدرس؟ هل فهمت ما يقصده من فارقك حين قال إن الأغلبية في داخلها أغلبية و المكتب في داخله مكتب آخر ؟ هل استوعبت معنى أن يخرج نائبك الأول بتصريح يكشف لك أغلبيتك التي تصنع مقابل العشرين الف درهم لحضور الدورات ؟؟…رغم انتقادي لك فلست بكل هذا الغباء لكي  لا تفهم أن الأغلبية صنعت لك وعلى مقاسك واختباء نائبك الثاني تحت المنصة لمجرد بيضة أرسلت ممن وقفت ضد متابعتهم كفيل بأن يجعلك تستوعب نوع الأغلبية التي صنعت لك واعتقدت أنك تملكها.
 سنة وشهور مرت،  قطعت فيها جهات أخرى أشواطا في التنمية وفي إنزال النموج التموي الخاص يالأقاليم الجنوبية وأنت منشغل فقط بأغلبيتك من سيغادر ومن سيلتحق حتى صار هذا الأمر هاجسا يلاحقك  في كل دورة دورة، وجلسة جلسة، ويوم تأكدت من فقدانها لعبت شيطنة دارسي القانون وشعارهم في خرقه في عقلك، وأخرجت فيلما سينمائيا رديئا يحاكي الفيلم الأمريكي “القبلة الطويلة آخر الليل” الذي أدعوك لمشاهدته إن لم تساعدك  الظروف لمشاهدته وإن شاهدته أدعوك لمشاهدته مرة أخرى لتعرف أن من الأوهام ما يجعلنا نرتكب حماقات على حساب مصلحة الناس وأمنهم وحتى حياتهم في آخر المطاف.
كل الدورات إلا وتشهد مطالبات المعارضة بفتح الحوار معها وتبدي استعدادها  لجعلك رئيسا فعليا لكل الأعضاء والمكونات، وأنت تأخذك العزة بالإثم لتضرب مقترحاتها عرض الحائط وتمر الأيام ويظهر للساكنة بالدليل والبرهان، صدق مطالبها  ونجاعة مقتراحاتها. لست غبيا بالدرجة التي أذكرك أنه حينما قال لك بلفقيه إن هذه الميزانية عرجاء وتفقد لتوازنها ولن يأشر عليها وزير الداخلية،  وعوض الإنصات  لصوت العقل والحكمة ذهبت أذنك للاستماع إلى نائبك الخائف من البيض وأول من اختبأ وربما الوحيد الذي اختبأ، حين واجه المقترح الصحيح بتهكم غير لائق بقوله “نت هو وزير الداخلية”  وصفق بعض من في القاعة ممن سيستعملون بعدها لنسف الدورة في واقعة 6 مارس الأخيرة، فماذا حصل في الأخير؟ رفضت الوزارة الوصية ميزانيتك ولا زلت تؤدي ثمن هذا الاستعلاء، وتؤديه معك الساكنة ،و سيتبعك في كل الدورات وقد يثقل كاهل جهة بأكملها لعقود من الزمن إن قدر أن يمر ما تنويه من الحصول على قرض مالي مرور الكرام.

 أنت تعرف قبل غيرك أن لا أحد في نيته وأجزم لك على ذلك أن يعارض الاتفاقيات الموقعة أمام جلالة الملك والمعارضة هي أول من احتج على عدم تضمينك لاتفاقياتها في ميزانية 2017 ومنها الطريق السريع العيون -تزنيت قبل سنة وصرحوا بذلك أمامك و أمام الوالي، وذكروك  بأنك تتجاهل مذكرة وزير الداخلية لإعطاء هذه الاتفاقيات الأولوية اللازمة في برنامج العمل وأنت تتلكأ، ويوسوس لك شيطانك في الأخير وربما نائبك المختبأ تحت المنصة كي تستعمل هذه الورقة استجداء للساكنة واستعطافا لأجهزة الدولة التي تعرف أنها لا تعدم الطرق  لمعرفة الحقيقة كاملة غير ما تقول أنت وماقلته لمن يهمه الأمر.
 هل ليس في جدول أعمال  الدورة التي اتهموك بنسفها صراحة ومباشرة غير الاتفاقيات الموقعة أمام جلالة الملك فقط؟ أم أنك ومكتبك استغلتم هذه الاتفاقيات لتمرير  “مشروعكم النخريبي” ومنها مكافئات مجزية بملايين الدراهم لجماعات يسيرها من تخاف من أن يغادرك و”يثقب” أغلبيتك “المثقوبة أصلا”..هل هذا يدخل في الاتفاقيات الموقعة أمام جلالة الملك؟ هل الدعم الذي تنوي تقديمه للجمعيات دون سلك المسطرة القانونية وأهمها تصويت أعضاء الجهة عليه هو كذلك  يدخل  في الاتفاقيات الموقعة أمام جلالة الملك؟ هل توفير مبلغ 20000 درهم لحضور الدورات كما صرح بذلك نائبك الأول يدخل في الاتفاقيات الموقعة أمام جلالة الملك ؟ ثم هل مذكرة وزارة الداخلية أمرتك بأخد قرض لتنفيد الاتفاقيات الملكية أم أنها تحدتث صراحة بتوفير الاعتمادات اللازمة لتنفيذها؟..  ألكونك تريد تشتيت ميزانية الجهة ومواردها المالية في وجهة غير سليمة  تسوق أن فتح حساب من أجل القرض  هدفه تنفيد هذه الاتفاقيات ؟ وأن من يعارض تشتيت ميزانية الجهة بشكل عشوائي يعارض تنفيد الاتفاقيات الموقعة أمام جلالة الملك ؟  ألا تستحيي من هذه  “الكذبة” غير  المبررة لا أمام الساكنة ولا أمام مؤسسات الدولة وأجهزتها …ثم إليك السؤال الجوهري وفي إجابتك عليه توضح الصورة وتنجلي المؤامرة يوم واقعة 6 مارس…مالذي  خرج للوجود أولا  يا أخي هل الاتفاقيات الملكية أم ميزانية جهة كلميم واد نون  2017 ؟ لما لم تبرمج هذا الخط (القرض) قبل هذا التوقيت لتنفيذ الاتفاقيات الملكية ؟ كن صريحا وقل للساكنة أنك تريد فتح هذا الخط لأن إعدادك لميزانية 2017 كان عشوائيا، وارتجاليا وتريد  هذا القرض المالي لمواجة العجز المالي الذي صاحبها،  ودع عنك الاتفاقيات الملكية جانبا لأنها وقعت أمام جلالة الملك  لتطبق وتنفذ مشاريعها،  بك أو بدونك  واهتم فقط كيف تدير ما صرح به نائبك الأول من إدخال العشرين الف درهم لبعضهم لحضور الدورات، في ميزانية الجهة حفاظا على أغلبية عددية مصطنعة ولتذهب التنمية إلى الجحيم.
ماكل هذه الزوبعة في ترك الآخرين يتكلمون باسمك و توريط رئاسة الجهة ومؤسسات الدولة في متاهات  تخضع لحساباتك الشخصية ولمن بقي معك،  لما تركتهم ينشرون خطابات انفصالية أمامك وفي بيتك، ويحرضون بأساليب فجة و يهددون مؤسسات  الدولة؟ يا سيدي ما معنى “سيارات رباعية الدفع” ترد كلميم هيكلا عظميا في ساعة واحدة، لتأتي في الأخير وتلقي عليهم وعلينا كلمة  تقول فيها أنك رئيس للكل،  أما عليك وهم في بيتك وبين  أهلك أن تنبههم بعدم القاء التصريحات ولا المداخلات التي ستؤجج الوضع تشعل الفتنة، لتلقي أنت كلمة واحدة ينصت إليها الكل وتكون قد أظهرت نواياك،  وأوضحت موقفك بشكل واضح، لكنك تركت العنان لكل من هب ودب ليتكلم بمسؤولية وبدونها ، وكلها خطابات تهديد ووعيد وكأننا في حرب حامية الوطيس…أي لعبة خبيثة ومجهولة تلعبها أيها الرجل ولا تريد الكشف عنها؟. 
أمامك بعد كل هذا الإطناب الذي تعمدناه واخترناه أسلوبا صرفا تستهويه، إما الإنصات لصوت العقل والحكمة، وقد يأتيك من مخالف أو لصوت الهلع والخوف وقد يأتيك من صديق مؤيد!.. وفي كلتا الحالتين من يختبأ تحت المنصة الرئيسية للجهة و أمام  ممثل الدولة والأعضاء وكل الحاضرين ويفر مسرعا خوفا من البيض والطماطم لن يصنع لك مجدا ولا تاريخا  ولا يجب أن تعتمد على أمثاله بعد الان.    

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

اعلانات
التخطي إلى شريط الأدوات