أدى تفجير كنيسة مار جرجس، بمدينة طنطا بمحافظة الغربية، صباح الأحد، وما أسفر عنه، من وقوع نحو 21 حالة وفاة، و45 إصابة، إلى انتشار موجة عارمة من الغضب والحزن الشعبي بمصر، لامست احتفالات المسيحيين بأحد السعف “أحد الشعانين”، وعيد القيامة، الذي يستمر حتى الأحد المقبل.
وتضاربت الروايات حول سبب الحادث بين القول إن انتحاريا دخل الكنيسة وبحوزته عبوة ناسفة قام بتفجيرها داخلها، أو القول إن عبوة شديدة الانفجار وُضعت في الصف الأول بقاعة الصلاة، أو القول إنه كان هجوما فرَّ من قاموا به.
وأصدر الرئيس المصري ، عبد الفتاح السيسي، العائد لتوه، الجمعة، من زيارة استمرت أسبوعا للولايات المتحدة الأمريكية، قرارا بفتح مستشفيات القوات المسلحة، أمام مصابي الحادث.
ويأتي الحادث على الرغم من تشديد وزارة الداخلية المصرية ترتيباتها الأمنية في محيط الكنائس المصرية ودور العبادة الخاصة بالمسيحيين، استعدادا لاحتفالات “أسبوع الآلام”، التي تبدأ، الأحد، ولتجنب حدوث أي محاولات لاستغلال المناسبات المسيحية لتنفيذ تفجيرات، مثلما حدث في ديسمبر الماضي، بتفجير الكنيسة البطرسية في العباسية، الذي أسفر عن مقتل 25 شخصا.
ويأتي التفجير قبل أيام من زيارة مرتقبة للبابا فرنسيس الثاني، بابا الفاتيكان، إلى القاهرة، نهاية نيسان/ أبريل الجاري، حيث بدأت الأجهزة الحكومية بالاستعداد لها.
وسيطر الغضب الشديد على أركان الكنيسة المصرية إزاء الحادث. وفيما لم تصدر الكنيسة الأرثوذكسية أي بيان حول الحادث، أكد رئيس الطائفة الإنجيلية، أندريا زكي، أن الانفجار عمل إرهابي “خسيس وجبان”، هدفه ترويع المصلين الآمنين، أثناء احتفالاتهم بـ”عيد السعف”.
ومن جهته، أدان الأزهر، بشدة، “التفجير الإرهابي الخسيس”، بحسب بيان له، مشددا على أنه يمثل جريمة بشعة في حق المصريين جميعا. وأكد الأزهر، في بيانه، تضامنه مع الكنيسة المصرية في مواجهة الإرهاب، وثقته الكبيرة في قدرة رجال الأمن على تعقب الجناة، وتقديمهم للعدالة الناجزة. وشدَّد على أن المستهدف من هذا التفجير الإرهابي الجبان هو زعزعة أمن واستقرار مصرنا العزيزة ووحدة الشعب المصري، وفق وصفه.
ويُذكر أنه في ديسمبر الماضي، فجَّر مهاجم انتحاري نفسه في قاعة للصلاة بالكنيسة البطرسية الملحقة بكاتدرائية الأقباط الأرثوذكس في القاهرة موقعا 25 قتيلا أغلبهم من النساء والأطفال.
جريدة كلميم بريس جريدة كلميم بريس