Home » نقطة إلى السطر » تناقضات مكتب جهة كلميم واد نون..عوض أن تراقب اللجنة الوزارية عمل الجهة خرج من الأغلبية من يراقب عمل اللجنة
تناقضات مكتب جهة كلميم واد نون..عوض أن تراقب اللجنة الوزارية عمل الجهة خرج من الأغلبية من يراقب عمل اللجنة
الحسين هداري
سميت اللجنة الوزارية العليا لتتبع المشاريع الملكية بالجهات الثلاث، هكذا أربد لها أن تكون، وهي بهذا المعنى تراقب وتشرف على مدى تقدم أشغال المشاريع الملكية بالجهات الثلاث.
لكن في جهة كلميم واد نون وحدها من دون الجهات الأخرى خرج عضو من الأقلية المسيرة للجهة ليحاسب ويقيم عمل اللجنة الوزارية العليا واتهمها بانضمامها إلى صفوف المعارضة بعد ورود أخبار عن تأجيل الزيارة المزمع القيام بها إلى ما بعد انعقاد دورة الجهة.
وبغض النظر عن الأسباب التي قد تكون وراء تأجيل الزيارة الوزارية رغم إجماع جل الفاعلين والناشطين بالجهة على أن رئيس جهة كلميم و مكتبه المسير لا يملكون ما يقدمونه أمام هذه اللجنة بحكم أنهم هم المعنيون أولا و أخيرا بتنفيذ المشاريع الملكية، سوى تبريرات واهية ومكررة وصارت محفوظة عند القاصي والداني يطرح السؤال عن مدى مسؤولية تصريحات بعض المستشارين الذين ربما يتجاوزون الاختصاصات الممنوحة لهم حسب قانون 111.14 لينبروا لتقييم عمل لجنة وزارية “سيادية” أنشأت لتراقب عملهم وليس العكس.
هذا الخروج غير الموفق وغير المنطقي يذكر بخرجات أخرى لرئيس جهة كلميم واد نون نفسه عندما صرح أنه سيقدم استقالته للملك في ضرب صريح للمادة 62 من قانون الجهات، وحين استند إلى مادة من النظام الداخلي ضدا على القانون التنظيمي ليتملص من عقد دورة استثنائية لمناقشة المشاريع الملكية، وهو موضوع أسال الكثير من المداد يومها بحكم أن رئيس الجهة مافتئ يذكر الكبير والصغير بدكتوراه في القانون، رغم أنه وقع في خروقات قانونية بالجملة، ولعل أبرزها تعطيل عمل اللجان خصوصا لجنة الميزانية والبرمجة، التي تعتبر المحرك الأساسي لعمل مجلس الجهة ككل.
إننا أمام خطاب استباقي لنتائج عمل لجنة “سيادية” من المفروض أن يكون الكل أغلبية -بالدرجة الأولى- ومعارضة يحترم عملها و يسعى لتنفيذ توصياتها بعد انتهاء زيارتها لكن أن يُنتقد عملها ممن يحب أن يسعى لتنفيذ توصياتها يعتبر خللا في العقلية الإنفرادية التي تسير جهة كلميم واد نون حاليا، والتي لا تملك ما تقدمه أمام اللجنة الوزارية سوى خطاب المظلومية وتمثيل دور الضحية، وربما هذه الخرجة في هذا الوقت بالذات تدل على أن هناك رسالة من جهة معينة مفادها أن هذا الخطاب لم يعد مجديا بعد مرور سنتين عن عمل رئيس و مكتب جهة كلميم واد نون في وقت قطعت فيه جهتي العيون والداخلة أشواطا في التنمية و تنفيذ المشاريع الملكية.
قد يكون هذا التحليل خاطئا لكن الخرجات غير المسؤولة قانونيا وغير المحسوبة أدبيا و اعتماد عمل الجهة ككل على ردات فعل متهورة أحيانا عوض الفعل البناء يعتبر السمة البارزة لعمل الأغلبية (الأقلية) بمجلس جهة كلميم واد نون طوال السنتين المنصرمتين.