“جون أفريك”: ملك المغرب يصنع الحدث قاريّا

وجد الملك محمد السادس مكانا بارزا ضمن لائحة “الخمسين شخصية التي صنعت الحدث في إفريقيا عام 2016″، التي كشفتها مجلة “جون أفريك”، معتمدة في ذلك على الكاريزما والقدرة على التأثير في المجال الدبلوماسي، بجانب الثقل الاقتصادي، مشيرة إلى أن العاهل المغربي سجل حضورا بارزا في القارة السمراء خلال العام الذي يشرف على الانقضاء، في إشارة إلى الزيارات التاريخية التي قام بها الجالس على العرش تجاه عديد من الدول الإفريقية.

وقالت المجلة ذاتها، في عددها الصادر هذا الأسبوع، والذي يهم أحداث نهاية السنة، إن الملك محمد السادس جاب القارة السمراء في العام 2016 ووقع عديداً من الاتفاقيات، حاملا فكرة رئيسية، هي “الحصول على دعم زعماء الدول الإفريقية من أجل عودة المغرب إلى حظيرة الاتحاد الإفريقي”، مع اقتراب انعقاد قمته في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، نهاية شهر يناير القادم.

وفيما غاب اسم رئيس الحكومة المنتهية ولايته والمعين قبل أسابيع، عبد الإله بنكيران، عن اللائحة الإفريقية، سجل عزيز أخنوش حضوره بشكل وازن، إذ تحدثت “جون أفريك” عن أن الزعيم السياسي الذي انتخب رئيسا لحزب التجمع الوطني للأحرار قبل أسابيع يعد رجل الأعمال المغربي والوزير المفضل لدى القصر الملكي، على أنه بات رقما صعبا وفاعلا أساسيا في المشاورات الجارية مع بنكيران لتشكيل الحكومة.

بجانب أخنوش، وفي المجال المالي والاقتصادي، اصطف محمد الكتاني، الرئيس المدير العام لـ”التجاري وفا بنك”، الذي وصفته المجلة كأول بنك في المغرب تمكن من إقفال سنته الحالية على وقع أرقام قياسية، خاصة بعد استحواذه على 100 في المائة من حصص بنك “باركليز” المصري في أكتوبر الماضي، على أن هذه الإنجازات تضع البنك المغربي ضمن أكثر الأبناك قوة في السوق الإفريقية، مع تطلع إلى تطوير الاشتغال في منطقة الشرق الأوسط وشرق إفريقيا.

كما ضمت لائحة الخمسين شخصية إفريقية صانعة للحدث مصطفى التراب، الرئيس المدير العام للمكتب الشريف للفوسفاط، باعتباره من أبرز أعمدة الدبلوماسية الجديدة للمملكة، التي تعتمد على الاقتصاد وغناها بالموارد المعدنية؛ فيما ظهر أيضا اسم الروائية الفرنسية/المغربية ليلى سليماني، التي حازت هذا العام جائزة “غونكور”، أعرق المكافآت الأدبية الفرنسية، تتويجا لروايتها “أغنية هادئة”، التي تتناول جريمة قتل طفلين، لتكون بذلك من النساء القلائل جدا الفائزات بالجائزة في السنوات العشرين الأخيرة.

وضمت اللائحة المشار إليها أسماء رؤساء دول ووزراء حكومات ومعارضين ومدافعين عن حُقوق الإنسان. ومن الأسماء المغاربية، نجد السياسي الجزائري جمال ولد عباس، الزعيم الجديد لحزب جبهة التحرير الوطني والمقرب كثيرا من عائلة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، ثم فايز السراج، الوزير الأول في حكومة الوفاق الوطني في ليبيا؛ الذي ترى المجلة أنه يحظى بدعم المجتمع الدولي والمانحين الكبار، “رغم أن الأزمة الليبية مازالت بعيدة عن الحل”.

وأوردت “جون أفريك” أيضا اسم رئيس الحكومة التونسية، يوسف الشاهد، الذي قالت إنه سابع رئيس حكومة في تونس ما بعد الثورة وأصغر مسؤول سياسي يتقلد هذا المنصب في تاريخ البلاد، التي مازال مواطنوها يلحون على التغيير والإصلاحات؛ فيما ظهر اسم عدنان لحبيب، الشهير باسم بأبي الوليد الصحراوي، النّاطق الرسمي السابق في تنظيم “المرابطون” التابع لتنظيم “القاعدة”، والذي بايع تنظيم “الدولة الإسلامية”، وبات أبرز المطلوبين لدى أجهزة الأمن بالدول المغاربيّة والغربية.

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

ads1
التخطي إلى شريط الأدوات