بلاغ
أبدأ بلاغي أنا بما أنهى به بن كيران بلاغه الأخير، “انتهى الكلام”،
في الحقيقة لم ينته الكلام بعد، سيدي الرئيس، وتطورات جديدة في الطريق قد تحمل لك ما لم يتوقعه لك ألد اعداءك، وأنا على يقين أنك تعلم كل هذا، وأنت لست في موقع قوة كما أرادت بعض الكتائب أن توهمنا به.
لا أخفي دعمي لك صراحة مند اليوم الأول لتكليفه بتشكيل الحكومة، وكنت أول من قال “سأدعم بن كيران حتى يشكل الحكومة أو أن تعاد الانتخابات” في تدوينة تفاعل معها الكثير من أصدقائي البيجيديين،
كنت أعي ما أقوله وأنا اتحادي حتى النخاع،
ببساطة لأنني ديمقراطي واؤمن بقيمها و بنتائج الصناديق الإقتراع،
مباشرة بعد دلك قلت وبجراة كذلك “إدا كنا ديموقراطيين فعلاً فعلينا احترام شرعية النتائج واحترام صناديق الاقتراع، فلا “لأخنشة” رئاسة الحكومة ” في إشارة واضحة إلى عدم اعترافي بأي انقلاب متحمل على إرادة الناخبين.
فما الدي تغير حتى انقلب ضدك سيدي الرئيس؟
في بداية مشاوراتك سيدي الرئيس اقترح عليك شباط ولشكر إعلان التحالف بأربعة أحزاب (العدالة والتنمية التقدم والاشتراكية الاستقلال والاتحاد) لكنك رفضت بدعوة أن 203 صوت لا تشكل أغلبية قوية، وهدا خطأك الاول القاتل …
بعد دلك سيدي الرئيس لم تحسن إدارة المشاورات وتخليت عن صديقه شباط بدعوة ان مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، والحقيقة غير دلك!
تخليك عن شباط كان من أجل سواد عين من تصفه بممثل التحكم، (أخنوش) ولا شيء غير دلك.
كان دلك خطأ ثاني لا يغتفر …
ولأنني إتحادي فإني سجلت عليك الكثير من النقط السلبية،
والبداية:
– عبر لك لشكر، في اللقاءين اللذين، خُصصا لهذا الموضوع، عن استعداد الإتحاد الإشتراكي للإنخراط في الأغلبية الجديدة،
إلا أنك سيدي الرئيس تبيّن انك تتعامل مع ملف المشاورات، بمنهجية حارٓ الفاعلون السياسيون والإعلاميون والمحللون، في فهمها، فتارة تضرب هذا الحزب بالآخر، وتارة تستعمل تكتلا في مواجهة تكتل آخر، بهدف تحويل الأحزاب إلى فزاعات، للمقايضة بها، لخدمة مصالحك الحزبية، وإرضاء لرغبات صقور حزبك فقط.
– رغم الموقف الإيجابي الذي إتخذه الإتحاد الإشتراكي من تشكيل الحكومة، الشيء الذي تبلور بوضوح في اللقاء الثاني، بينك بين لشكر، حيث إلتزمت بضم حزبنا إلى الأغلبية التي تؤسس لها، و أنك سيواصل مشاوراتك، مع باقي الأحزاب، وبأنك ستقدم الخلاصات بعد إتمامها. إلا أن هذا الأمر لم يتم، مع حزبنا، مما يؤكد
الإستنتاج الذي إستخلصناه، حول غموض منهجية رئيس الحكومة، وعدم وضوح نيته، في كل هذا المسلسل، وأن كل ما يهم بن كيران هو ضمان التحالف مع الأحرار وأخنوش بالذاث لضمان رضا المخزن على الحكومة وقراراتها.
والآن بعد كل هذا هل فعلاً انتهى الكلام؟
لا أظن!
لدى الدولة المغربية مواعيد قارية ودولية هامة، لا يجب أن تمر مرور الكرام،
ولأن مصلحة الوطن فوق الجميع فإن انتخاب رئيس مجلس النواب قبل 21 يناير الجاري، اضحت من الضروريات للمصادقة والإسراع في استكمال المساطر القانونية للمصادقة على القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي.
(إلى هنا، وقف حمار بن كيران)!
فما المعمول وهل انتهى الكلام فعلاً؟
لا أعتقد أن الكلام انتهى!
ولأن مصائب بن كيران عند إلياس فوائد، فتحرك البام ودعوته من ٲجل الاسراع بتشكيل الحكومة لانتخاب رئيس مجلس النواب وهياكله لتجاوز الشلل الذي تعرفه المؤسسات بالمملكة،
ليست طائشة ولا بريئة،
زد على دلك التحركات الاخيرة لبعض الفرق دات الاغلبية بالبرلمان ودعوتهم الى ضرورة انتخاب رئيس مجلس النواب هي رسالة ٲخرى لمن يهمهم الامر.
ٲن الامور بالفعل تسير الى تكريس خيارين لا ثالث لهما…؟
-حكومة دات ٲقلية.
_ٲو اجتهاد دستوري قد يعصف بالعملية الديموقراطية.
هنا وأمام هذا الوضع، خرجت علينا صقور الحزب بتخريجات غريبة وغير محسوبة.
– الشوباني يدعو إلى تشكيل حكومة أقلية! -ماء العينين يقول إن انتخاب رئيس مجلس النواب قبل تشكيل الحكومة سيدخلنا إلى مأزق سياسي!
-حامي الدين يضرب يضرب بعرض الحائط مضمون الفصل 104 من الدستور!
فهل انتهى الكلام سيدي الرئيس؟
لا لم ينتهي الكلام بعد.
فكيف ستقنعني بكلام صقورك؟
أحدهم يدعو إلى حكومة أقلية و زميلته في الأمانة العامة للحزب تهددنا بدخول البلاد إلى مأزق سياسي في حالة تشكيل رئيس مجلس النواب بأغلبية برلمانية.!
فأما حامي الدين فقد أبان عن جهل بالقانون الدستوري في تنزيله للفصل 104 ()، ويا حسرة أنه أستاذ جامعي تخصص القانون الدستوري !!
“رئيس الحكومة الذي يملك حل مجلس النواب وفقا للفصل 104 من الدستور هو رئيس الحكومة المعين والمنصب وليس رئيس الحكومة المعين”
3عندما ربط بين انتخاب رئيس مجلس النواب بإمكانية بن كيران حله متى أراد، وهدا خطأ في التنزيل السليم للفصل.
ثم أين مبدأ فصل السلط في كل هذا؟
(الحكومة/ البرلمان)!
والحالة الإسبانية أمامنا.
فمن”الديماغوجية ” ان يتم الترويج بشكل مغلوط لتشابه الحالتين المغربية والإسبانية من حيث تعثر مشاورات تشكيل حكومتي الرباط ومدريد، في الوقت الذي يتم فيه التغاضي عن ذكر ان إسبانيا انتخبت فيها رئيسة مجلس النواب من قبل “آنا باستور” يوم 19 يوليوز 2016، والحكومة عينت بعد 4 اشهر وبالضبط يوم 3 نونبر من نفس العام، ولم يتوقف عمل البرلمان الإسباني عندما ظل “مايانو رخوي”، يبحث عن أغلبية حكومية مريحة، وكانت وضعية راخوي اعقد من وضعية بنكيران، بحيث رفضت الأحزاب الإسبانية التحالف مع الحزب الشعبي حسب شروطه، ومع ذلك لم يصدر راخوي بلاغ “انتهى الكلام”، ولا جيش كتائبه الإلكترونية والفعلية لشن هجوم ضد باقي الأحزاب بغية إضعافهم أو تقديمهم للرأي العام على أنهم “أحزاب إدارية أو فاقدة لاستقلاليتها”.
لم ينتهي الكلام بعد، سيدي الرئيس فالدي يقود المشاورات والمفاوضات لا يقول “انتهى الكلام” نزولاً عند بعض صقور الأمانة العامة للحزب.
بما أن المنطق يقتضي أن يكون الرد بالمثل. وبما أن ما يطبخ في الكواليس لن يكون في صالحك بالمرة، وبناءً على كل التهم التي وجهتها لحزبي أنت وكتائبك ظلما وعدوانا، فإنني استخلص أنني لن ادعمك في ما قد تتعرض لها مهمتك من الصعوبات.
واستحضر هنا تصريحا لأحد قيادة حزبكم إبان الإنقلاب على الشرعية والخروج عن المنهجية حين نسقتم مع احرضان والفاسي لإفشال تجربة المجاهد اليوسفي،
وهذا ما نشرته جريدة التجديد لسان حال البواجدة، بتاريخ 14/10/2002:
“حزب العدالة والتنمية من جهته وبعد أن صرح بعدم مشاركته في حكومة يرأسها الاتحاد الاشتراكي أو يشارك فيها رحب نائب أمينه العام الدكتور سعد الدين العثماني بجطو وزيرا أول وقال إنه كان يتوقع هذا الخيار منذ البداية نتيجة تشتت الساحة السياسية.”!
هكذا نطق التاريخ يا من لا تاريخ له،
وبهذا يكون قد انتهى كلامي معك سيدي الرئيس المعين.
والسلام
جريدة كلميم بريس جريدة كلميم بريس