ضبط “مواد فاسدة” في فنادق بمدينة طرفاية

حجزت عناصر الشرطة الإدارية الجماعية الخاصة بحفظ الصحة في جماعة أخفنير، التابعة لإقليم طرفاية، الواقع بالجنوب المغربي، عددا من المواد الفاسدة وغير الصالحة للاستهلاك في بعض الفنادق و”دور الضيافة” الموجودة في هذه الجماعة، التي تعد البوابة الحقيقية للصحراء.

وأفاد محمد فاتيح، الموظف بالشرطة الإدارية لحفظ الصحة بعمالة طرفاية، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، بأن عناصر لجنة المراقبة، وخلال جولتهم التفقدية المعتادة بأرجاء المنطقة، ضبطوا مواد فاسدة، منها مواد استهلاكية انقضت مدة صلاحيتها منذ سنة 2014.

المتحدث ذاته كشف أن الشرطة الإدارية الخاصة بحفظ الصحة العمومية بجماعة أخفنير ضبطت في فندق يوجد في ملكية مستثمر أجنبي مواد غير صالحة للاستهلاك، وأيضا خمورا غير مرخصة، تباع لزبائن المؤسسة السياحية.

وحجزت عناصر الشرطة الإدارية بهذا الفندق، الذي يأوي إليه مهندسون وتقنيون إسبان في الغالب، يعملون في محطة الطاقة الريحية في أخفنير، كمية كبيرة من مادة “الشعرية الصينية”، بعدما قامت بتجربة حرقها، ليتبين لها أنها تحترق لتوفرها على مادة البلاستيك.

ويأوي الفندق المشار إليه، الذي تعرض لحجز خموره غير المرخصة، وعلى كميات من “الشعرية الصينية” تهدد صحة المستهلكين، عددا من العمال والتقنيين من جنسيات إسبانية، يعملون في مشروع أخفنير لإنتاج الطاقة الريحية، الذي من المرتقب أن ينتج حوالي 200 ميغاواط.

وأعرب الموظف الجماعي المذكور عن قلقه من انتشار السلوكات المختلة المهددة للصحة العمومية، كبيع مواد غير صالحة للاستهلاك لفائدة زبناء أو رواد “دور الضيافة”، “ما يشكل خطرا محدقا يتعين الانتباه إليه من طرف المؤسسات المختصة في البلاد”، حسب تعبيره.

وكانت “الشعرية الصينية” أثارت جدلا في المغرب قبل أيام مضت، إذ روج الكثيرون “فيديوهات” تظهر اشتعال النار في هذه المادة، وهو ما عزاه البعض إلى توفرها على مادة “البلاستيك”، التي تعد سببا في الإصابة بالسرطان، قبل أن يتدخل المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية لينفي ذلك.

وأفاد مكتب السلامة الصحية، التابع لوزارة الفلاحة، بأن الاختبارات التي أجراها على منتجي “الشعرية الصينية” والأرز أبانت عدم وجود أي مواد بلاستيكية؛ وذلك بعد أن ظهرت امرأة مغربية في شريط مصور تحذر المغاربة من استهلاك المادة المشار إليها، بعدما عرضتها للنار، وقالت إن رائحة البلاستيك تفوح منها.

من جهته قال محمد الفايد، الخبير في التغذية، في “تدوينة فيسبوكية”، إن “إجراء تجربة بحرق الشعرية ليست كافية لمعرفة وجود البلاستك فيها”، قبل أن يؤكد أن “هناك معدات مخبرية وتحاليل كيماوية لمعرفة وجود أثر البلاستك في المادة أم لا”.

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

التخطي إلى شريط الأدوات