تفجر غضب العمال بالمستشفى الإقليمي الحسن الثاني بمدينة طانطان بسبب ما نعتوه بإهمال وتقاعس المستشفى في العناية بأحد الممرضين عرف بخدماته الجليلة حيال المرضى والساكنة، حيث تعرض لوعكة صحة، فامتنع المشفى عن إجراء عملية جراحية له، وتم إرساله إلى أكادير قبل أن يتدخل زملاؤه، ليتم تحويله إلى العيون لإجراء العملية.
و نظّمت نقابات صحية بالمستشفى، أمس الجمعة، وقفة احتجاجية حضرها ممرضون وعاملون بالمؤسسة العلاجية ذاتها، تنديدا بما وصفوه بالأوضاع المزرية وتردي الخدمات الطبية، مطالبين وزير الصحة بالقيام بزيارة تفقدية للمستشفى.
وأجمع متدخلون، خلال الوقفة الاحتجاجية ذاتها، على استنكار تعامل المؤسسة الاستشفائية مع الممرض المذكور. كما نددوا بالأوضاع المزرية التي يعيشها المستشفى الإقليمي بطانطان، وقال أحد النشطاء إن هذه المؤسسة العلاجية توجد على فوهة بركان بسبب تردي خدماتها، وضعف تجهيزاتها.
وجاءت الوقفة الاحتجاجية متزامنة مع حادثة وفاة وُصفت بالغامضة، حيث “لقي سائح إيطالي حتفه صباح يوم الجمعة بالمستشفى ذاته”، و أوضح الناشط الحقوقي، محمد حمو في تصريحات إعلامية بأن السائح تدهورت صحته فجأة، فتم نقله إلى المشفى المذكور، زوال الخميس، و تلقى الكشوفات اللازمة، حيث غادر المستعجلات على الساعة الثامنة مساء، وفضّل المبيت داخل سيارته “كارفان” المركونة داخل المستشفى، إلا أنه وبعد تدهور حالته الصحية على الساعة السادسة من صباح الجمعة، وبعد طلب زوجته المساعدة لإدخاله إلى المستعجلات، كان القدر أسرع، فوافته المنية.
وأمام تضارب المعطيات بشأن أسباب وفاة السائح الإيطالي، يضيف المتحدث، باشرت مصالح الأمن بطانطان تحقيقاتها لفك خيوط هذا الحادث، تحت إشراف النيابة العامة، حيث من المنتظر أن تخضع جثة الهالك للتشريح الطبي للوقوف على أسباب الوفاة، التي جعلها المحتجون أحد مظاهر “الفوضى” بالمشفى المذكور.
جريدة كلميم بريس جريدة كلميم بريس