Home » أراء الكتاب » مجلس جهة كلميم وادنون .. اتهامات بالجملة و حصيلة سيئة

مجلس جهة كلميم وادنون .. اتهامات بالجملة و حصيلة سيئة

بقلم : توزيط نورالدين.

اثارت مداخلة رئيس جهة وادنون استغرابي خلال دورة المجلس الاخيرة و ما وظفه من معجم سوقي لا يمت بالحوار بصلة بل يستلهم من التهجم اسلوبا كفن لردع( حنا ما نخافوا من حد .. كل واحد نعرفوا ماضيه وين كان او ين جاي.. خليوني ساكت او لا نسرد الماضي كامل …) و استعلاء و تكبر اكثر منه فخر ( كلمتي نقولها قدام وزير الداخلية او لا لقيت سيدنا نكولها لو ..) و استغلال للدين ( حل المجلس الله العظيم لا تشوفوها ..الله الى حاطنا هون مايحيدنا إلا مولانا..) .
كلمات تلفظها بها السيد بوعيدة و هو يشاهد اغلبيته تنهار امام صلابة المعارضة، ليرشقها بكلمات تطايرت في ارجاء القاعة كالشظايا لتصيب الناخب و المنتخب على حد السواء.
كل الحيل التي وظفها الرئيس من كلام منمق و صراخ غير مستحب و ارتجالية مصطنعة تنم عن استسلام و يأس، و على ايقاع الاحباط حمل نعش أغلبيته التي كتب لها ان تلقب باسم لا يليق بها.
كان من الاجدر على الرئيس خلال الجلسة ادارة الصراع بعقلانية تؤكد على الثبات و الرزانة، حينها من الممكن ان نلتقط كمتتبعين رسالته عوض ان يحدثنا عن مكانته و شواهده و يدعوا الى احترام مكانة السيد والي الجهة ( كبروا بها السيد ) كأننا في عرس تقليدي يرجى منا -نكبروا بكبرنا او نعملو لو خاطروا- لتتلاشى مع ألفاظه فحوى الرسالة و يتيه المتلقي دون ان يلتقط المدلول.
ان من يحدثنا عن مصلحة وادنون و يحمل الاخر في نفس الوقت مسؤولية فشله، الاولى ان يتنازل عن اجره الذي يتقاضاه من خلال ادارة مجلس فاشل غير قادر على تنزيل المشاريع عوض ان يسوق لخطاب شعبوي مبني على الاتهام، والأنسب على من يحمل هم واد نون ان لا يتدرع بالبلوكاج او الفرملة بل بالعمل و المثابرة و ان لم يستطيع فبالاستقالة و التنحي.
سيدي الرئيس اذا كنت تعتقد ان مهمة مجلسك قد انتهت و انك مجرد رئيس شكلي. لماذا لا تتحمل وزر فشلك، و تحمل في كل مناسبة للمعارضة سبب خفقان تجربتك و مرة اخرى للساكنة كأنها من صنعت اسطوانة البلوكاج كما تدعون .
سيدي الرئيس ان ساكنة الجهة ينتظرون من مجلسكم النتائج لا التبريرات فعوض ان تتشبث بخيط رقيق لن تجني منه سوى ما تتقاضاه كل شهر، عليك بالتفكير في مستقبل الامور و ما يمكن ان يحدثه – الشد و الجدب- من شرخ في التنمية.
سيدي الرئيس ان السياسة فن تحقيق الممكن فماذا تطلب من الاغلبية عفوا من المعارضة ان يسيروا خلف رئيس يصفهم بالجهلاء، و تارة اخرى يتحدث احد النواب بلسانكم معبرا انكم غير مستعدون للجلوس لطاولة الحوار و تذويب الخلفات.
سيدي الرئيس كل المواطنون بالجهة يعلمون ان مأل هذا المجلس منذ إعلان تأسيسه كتب لكم ان تكونوا حافر قبر أغلبيتكم و ها انتم اليوم تحملون نعشها و تعلنون عن انسداد الافق و على انقاضه تتراشقون بالكلام لا بالأفعال .
سيدي الرئيس كنت من المتابعين لدورات مجلسكم عن قرب او داخل عالمنا الازرق لم استشف من خلالها الا ملاحظة واحدة كونه لا يقوى على ادارة جلسة واحدة دون صراخ و عويل كأننا في جنازة وليس في مجلس يستمد من انتظارات الساكنة صيرورته، للتحطم امام عنادكم امال و احلام الساكنة و تطلعاتها.
سيدي الرئيس قبل ان تحمل مسؤولية الوضع للساكنة كان من الافضل ان تعتذر لها بكل تواضع و ان تعترف انك غير جاهز لتتحمل مسؤولية ادارة الجهة، و أن تحدثنا عن كيفية حصولك على رئاسة المجلس بالاحتجاج و احتلال الارصفة، دون مراعاة منكم للإرادة الساكنة التي قررت ان تمنح مجمل اصواتها للأحزاب المشكلة للمعارضة.
سيدي الرئيس يمكن لاي ملاحظ ان يخرج بخلاصة من الممكن ان تصلح كعنوان بارز لسنتين من ترؤسكم لمجلس –شد ليا نقطع ليك – اكدتم خلالها معارضة و اغلبية انكم لا تصلحون لإدارة الصراع و كنتم خلال هذه المدة منتشون بالنيلة من سمعة اعضاء مجلسكم و بتصفية حسابات سياسية ضيقة لا تمت بمصالح الساكنة بصلة .
سيدي الرئيس انت الان امام حائط إسمنتي صلب كيف لك ان تتجاوزه ان لم تستعن بالعقل و توظف الحوار الديمقراطي كـألية يمكن من خلالها تجاوز عقبة توزيع الاتهامات و السقوط في مستنقع الشعبوية المفرطة، بخطاب مترهل قد يطيل في مدة ترؤسكم للمجلس لكن لن يحقق لساكنة التي تقول انك تدافع عن مصالحها أي شيء، انت الان امام مفترق طرق اما ان تسيروا معا او تعلن عن استقالتك.

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

اعلانات
التخطي إلى شريط الأدوات