من كلميم إلى موريتانيا… محجوبة مورينو الجمعوية التي سطع نجمها ببلد المليون شاعر

متشبعة بثقافة العمل الجمعوي، حتى قبل أن تطأ أقدامها أرض بلاد المليون شاعر، منذ ما يزيد عن 10 سنوات.
بنواكشوط وجدت محجوبة مورينو، حاضنة مثالية لعشقها للعمل الخيري والجمعوي المتمثلة في الجمعية المغربية للوحدة والتضامن، التي انخرطت معها في تفعيل الشؤون الاجتماعية التي لها علاقة مباشرة بالجالية المغربية.

هي منارة لكل عمل اجتماعي مرتبط ارتباطا وثيقا بالجالية، وحتى بالموريتانيين (…) بنواكشوط، لا يصعب البتة الوصول إلى محجوبة ، فبمجرد ما يذكر العمل الجمعوي والخيري، يكون اسمها حاضرا ، وبقوة، فهي التي تيسر ما تعسر من تعقيدات ، سواء تعلقت بالأمور الإدارية أو الطبية وغيرها من روافد العمل الجمعوي التي نهلت محجوبة القسط الوفير منه من مسقط رأسها بجماعة لكصابي بكلميم.

وما يبهر ، بالفعل، عند الحديث عن السيدة محجوبة، هو هذا الحب اللامتناهي للعمل الخيري والانفتاح على الجالية المغربية المقيمة بالديار الموريتانية…كل السبل توصل إليها انطلاقا من الجمعية وكل أعضائها ، وموظفي السفارة وأفراد الجالية، نساء ورجالا، حيث الحديث عن الأعمال التي تقوم بها بتفان ونكران للذات مستعينة بدعم زوجها الموريتاني ، الذي ، أكدت أنه السند الداعم لها في كل عمل تقدم عليه لصالح الجالية .
من كلميم إذن إلى نواكشوط، مسيرة حافلة بأعمال “تتجنب الحديث عنها” على اعتبار، كما تقول أنها “واجب تجاه وطني” وثانيا لأن القيام بها “طبع وليس تطبع” ولا تسعى من خلاله إلى أي مدح أو تشهير من أي نوع كان ، حتى أن هذا كما لاحظت وكالة المغرب العربي للأنباء نقل إلى أنجالها الذين يتبعون خطوات الأم قدوة ومنارة .

تتذكر محجوبة ، بعد إصرار كبير، “أيام” جائحة كورونا، والجهود التي تم بذلها من قبل الجمعية، بدعم كبير من سفارة المغرب بنواكشوط ، للوقوف على أحوال بعض أفراد الجالية الذين كانوا يعانون من مشاكل آنذاك ، صحية كانت، أو لها علاقة بالوثائق الإدارية أو ذات طابع اجتماعي محض.
وتصر السيدة محجوبة في حديثها للوكالة على توجيه الشكر والتقدير للموريتانيين أفرادا وإدارات ومؤسسات طبية ومجتمع مدني ، الذين يقدمون لها الدعم الدائم في حل القضايا و”بأريحية”.
و”هذا ليس بالغريب”، تبرز السيد محجوبة، التي أبت إلا أن تعبر عن شعورها الذي لا غبار عليه بأنها في وطنها الثاني، بموريتانيا “لم أشعر قط بالغربة (…)، نفس العادات والتقاليد ، هذا فضلا عن كون الشعب الموريتاني يتميز بكونه شعب مضياف ومحب للمغاربة والمغرب” .
وفي هذا السياق عرجت السيدة محجوبة على عدد من الأنشطة التي تنظم بالمركز الثقافي المغربي بنواكشوط، الذي ترى أنه يساهم في إشعاع الثقافة المغربية بكل تلاوينها.
واعتبرت أن الأنشطة التي تنظم بالمركز تشكل ، في الغالب، مناسبة للتلاقي والتلاقح بين الحضارتين المغربية والموريتانية، لا سيما في مجالات الطبخ والصناعة التقليدية والفن .
ولم يفت السيدة محجوبة أن تعرج على المناسبات العديدة الخاصة التي تجمع بين النساء الموريتانيات والمغربيات بنواكشوط وغيرها من المدن المويتانية،لا سيما نواذيبو، لتبادل التجارب على مستويات عدة، جمعوية، ثقافية، اجتماعية (…).
وبالرغم من جهود العمل الجمعوي، وما تمنحه من وقت له، تؤكد هذه الجمعوية، أن الثقة والإيمان بما تنجزه، هو سلاحها اليومي مهما كانت الصعوبات والعراقيل…فالهدف هو خدمة المغاربة بموريتانيا،  وتسعى، كما تقول، بالرغم من كل هذا إلى أن تخصص جزء من وقتها ، كذلك، لأسرتها بالرعاية اللازمة، بمساعدة ودعم كبيرين من زوجها الموريتاني وأنجالها.

التخطي إلى شريط الأدوات