واد نون…التوجيه بعد الباكالوريا السؤال المحير للآباء والتلاميذ على السواء إطار تربوي بالجهة يجيب

بمجرد الإعلان عن نتائج اختبارات الدورة العادية للامتحان الوطني نيل شهادة البكالوريا برسم الموسم الدراسي 2022-2023، في انتظار الدورة الاستدراكية، يكون التلميذات والتلاميذ، الناجحون قد انتقلوا، رسميا، من مرحلة الدراسة الثانوية إلى مرحلة جديدة في مسارهم الدراسي.

وإذا كان العديد من الحاصلين على الباكالوريا الجدد قد حسموا سلفا وبشكل مبكر مسألة “توجيههم”، أي فيما يتعلق بالمؤسسات التعليمية التي سيلجونها أو سيسعون للولوج إليها، فإن بعضهم لا يزال في حيرة من أمره.

ومنهم  من لم يحسم بعد في مسألة الالتحاق بالتعليم العالي العمومي أو الخاص، أو استكمال الدراسة داخل الوطن أو خارجه، وما إلى ذلك من الفرضيات العديدة، والتي تعيد إلى الواجهة أهمية “التوجيه” الجيد في مرحلة ما بعد البكالوريا. لدى الأبناء والآباء على السواء.

وفي هذا الصدد يقول الإطار التربوي بجهة كلميم واد نون الدكتور الحافظ حواز  أن هذه المحطة حساسة وأساسية ومهمة في الحياة الشخصية والمهنية للتلميذات والتلاميذ،  خصوصا وأننا في مجتمع يعاني من الاجتهاد السلبي في هذا الميدان و نشر الكثير من المعطيات الخاطئة
وأضاف في تصريح لجريدة كلميم بريس الإلكترونية أن بعض المؤسسات والمعاهد تفتح فصلا سابقا للتسجيل منذ شهر أبريل وماي من كل سنة وقبل الامتحان الوطني لكن غالبا ما لا يتفاعل  التلاميذ والتلميذات المؤهلين خصوصا بواد نون مع هذا المعطى  ويكونوا قد ضيعوا هذه الفرصة، لكن هناك فرص أخرى -يضيف المتحدث- وكثيرة أمامهم لوفرة  المؤسسات  والمعاهد الأخرى التي تفتح ابوابها الالكترونية منذ الان بعد خروج النتائج، والتي لا تقتصر على المؤسسات الوطنية بل حتى على المستوى الدولي حسب معدلات ومعايير معينة.
و قال السيد حواز أن المعدل الذي يحصل عليه التلميذ والتلميذة هو رقم محدد فقط في التوجه إلى وجهة معينة ولكن الميل والكفايات الخاصة والذاتية والرغبة في تقوية الذات هي معطيات أخرى محدد لهذا التوجيه.
ونبه الإطار التربوي  إلى عدم أخذ التجارب الفاشلة كنمادج بالنسبة للحاصلين على الباكالوريا، بل النظر إلى النمادج الناجحة التي خرجت من رحم المعاناة  والضغط الكبير و أعادت التكوين الذاتي.
ونصح السيد حواز التلميذات والتلاميذ إلى التوجه للمستقبل والبحث عن مسارات مهنية ودراسية تساير المستقبل، كالتكنولوجيا المعلوماتية  والطاقات المتجددة  و اقتصاد السوق لأن الشواهد العليا في هذه المجالات تعد بمستقبل مشرق في الجانب المهني.
و ألح المتحدث على تصحيح فكرة خاطئة وهي أن التخصصات الأدبية لا تفتح أفاقا أمام الحاصل على شهادة الباكالوريا، موضحا أن هناك أفاق عديدة أمامه في الاقسام التحضيرية والتخصصات الطبية والشبه طبية و التقنية ما ينقص فقط الحصول على المعطيات الكاملة والكافية من المختصينين في هذا المجال من أجل تأسيس مشروع دراسي وتكويني مهني خاص.
وختم الإطار التربوي بجهة كلميم واد نون الدكتور الحافظ حواز في رسالة توجيهية للتلميذات والتلاميذ أن هذه المحطة فاصلة بالنسبة لهم وتستوجب توجيها حقيقيا مناسبا يجمع بين مجموعة من المكونات الشخصية للتلميذ والتلميذة كالميول والاختيار والنقط والكفايات بالإضافة إلى المعطيات الذاتية والاجتماعية إن جمعت كلها يمكن للتلميذ والتلميذة أن ينجح في اختياره المستقبلي الذي لا يجب التفريط فيه.

التخطي إلى شريط الأدوات