ولنا كلمة….هل ستكون 2017 سنة الحوار الجاد والنقاش الهادئ في واد نون…

 التساؤل لم يطرح اعتباطيا لكن ماشهدته واد نون من صراع مرير عبر مقالات وكتابات رغم قلتها و تدوينات فيسبوكية و ما أكثرها منذ وقت مضى و خصوصا في السنة الماضية 2016 و أواخر السنة التي قبلها، أكثر منها تهجم على الأشخاص و أعراضهم، وحل السباب والشتم محل النقد والانتقاد، وعوض انتهاك الأعراض بالقول محل الانتقاد الجاد، حتى صار كل من يملك حسابا فيسبوكيا خاصا به يعتبر نفسه كاتبا و سياسيا و إعلاميا و فاعلا جمعويا…وهلم جرا، يعتقد أن حضوره الدائم في الفيسبوك عربون اهتمامه ومواكبته لمشاكل وتطورات المنطقة. فصار الكثير منا يذكي الصراع و يؤججه أكثر من إخماده أو على الأقل التنقيص من حدته.
التدافع السياسي في واد نون ليس وليد اللحظة كما وليس له علاقة بظهور أشخاص معينين دخلوا الميدان ، لكنه واقع يضرب في أصوله عمق التاريخ والجغرافيا والكل يفهمه بطريقته و حسب إيديواوجيته ونظريته للتغيير،إنما الخطأ أن يتحول هذا المبدأ السامي إلى وسيلة للإقصاء و اغتيال الأفكار والآراء وإعتبار الطعن في الأشخاص و دويهم ومنهم من لا يتولون الشأن العام ” للأسف” ، سلاحا نطعن به كل من يخالفنا ونستعمله خنجرا نضرب به في كل اتجاه سياسي لا يروقنا ولا نتحمل حضوره و مشاركته في الساحة السياسية والثقافية و الإعلامية وغيرها.
آلم يحن الوقت بعد لكي نتحلى بالجرأة الأخلاقية للتعبير عن مواقفنا و انتقاداتنا بأسلوب حضاري متزن دون اختباء وأن نوجه خطابنا بأسلوب مباشر دون إلتواء، وان نهتم بالجانب المشترك في رؤانا وتصوراتنا أكثر من الاهتمام بالجانب الذي يشتننا ويفرقنا، إن كنت منتخبا سياسيا فهناك مؤسسات من المفروض أن تحتوي انتقادك لها و إن كنت فاعلا جمعويا لديك هيئتك أوجمعيتك من المفروض أن تحتضن أنشطتك التي تنسجم مع رؤيتك للحركية والتغيير، و إن كنت إعلاميا لما تننافس الفاعل السياسي والفاعل الجمعوي و تزاحمهم في اختصاصاتهم و حتى في هيئاتهم، و إن كنت فنانا فالمجال واسع أمامك للتحرك والتغيير..لما تحول الكل إلى مالك للحقيقة ولا أحد يملكها دونه ؟؟؟
هذا الخلط والجمع بين الأدوار الإجتماعية والوظائف ” النضالية ” هي التي جعلت الفعالية في واد نون متواضعة والأهداف تتسم بالضبابية والنتيجة صراع غير محمود وازدحام و”اقتتال حتى” في الكثير من المجالات….. فكن “سياسيا” أخي وكن فاعلا “جمعويا” وكن “إعلاميا” و “فنانا” لكن قبل أن توجه نقدك اللادع للاخر  أنظر ما حققته في مجالك الذي وضعت نفسك فيه قبل أن تحسب إخفاقات وفشل الاخرين في مجالات بعيدة عنك بسنوات ضوئية.

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

ads1
التخطي إلى شريط الأدوات