Home »
اخبار محلية »
الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين كلميم واد نون نصبت نفسها “قضاء” في قضية الأساتذة الناجحين المقصيين
الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين كلميم واد نون نصبت نفسها “قضاء” في قضية الأساتذة الناجحين المقصيين
تدخلت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة كلميم واد نون بشكل فج ومخالف للقانون في قضية الأساتذة الستة الناجحين في مباراة التعاقد حينما أقصتهم بدعوى أن هناك عقد يربطهم بمؤسسة أخرى فهل قامت الأكاديمية الجهوية بعمل الشرطة القضائية وقامت بالبحث في جميع المؤسسات التعليمية الخاصة لعلها تجد من يربطهم عقد شغل بهم؟، وفي أي خانة يمكن إدخال مسألة الاتصال الهاتفي الذي أجرته الاكاديمية (موظف ما…) بالناجحين و إخبارهم ان وضع اسمائهم ضمن خانة الناجحين مشروط باستقالتهم من المؤسسة ؟ وهل بحثت الاكاديمية بنفس الطريقة في جميع ملفات الناجحين ؟؟ رغم أن هذا بحث قضائي وليس إداري لا يدخل في تخصصها، طالما أن أوراق الملف تستوفي الشروط التي نص عليها القانون و المطالبة بوثيقة أخرى لبعض الناجحين دون غيرهم يعتبر شططا في استعمال السلطة وتمييزا في حقهم ويثير أكثر من استغراب وربما “التلاعب العمدي” بالنتائج.
وإذا كان الفصل في النزاعات يعود للقضاء الإداري ففي هذه الحالة ليس هناك نزاع بين الناجحين والأكاديمية طالما أنهم لا زالو لم يلتحقوا بأعمالهم فكان عليها أن تنتظر إلى اليوم المحدد لالتحاقهم وبعدها ان لم يحضروا تطبق فيهم الإجراءات القانونية المتبعة.
وإذا كانت القاعدة هي “وعلى المتضرر اللجوء للقضاء” فاستقالة الأساتذة الستة من المؤسسة التعليمية التي يدرسون فيها تعتبر قانونيا إنهاء للعقد الذي يربط بينهما ووضع حد له، وما على المؤسسة الخاصة آنذاك أن تطالب بالتعويض عما لحقته هذه الاستقالات من أضرار وتبينها أمام المحكمة والكلمة الفصل في الأول والأخير بين المؤسسة والأساتذة هي القضاء، إن لم يحل النزاع بشكل حبي.
أما والحال أن تستنجد المؤسسة بالأكاديمبة الجهوية لاسترجاع حقها فالأكاديمية لا دخل لها في العقود التي تبرمها المؤسسات التعليمية مع العاملين بها،باعتبارهها عقوظ ملزمة للجانبين وليست طرفا في ذلك وبالتالي فتدخلها في إرجاع الأمر إلى ما كان عليه يعتبر تدخلا سافرا و ممارسة لاختصاصات هي مخولة حصريا للقضاء المدني وليس حتى الإداري.
باختصار كان على الأكاديمية ألا تتصل بالناجحين في المباراة بل تنتظر إلى الوقت المحدد لالتحاقهم فإن لم يلتحقوا تطبق فيهم الإجراءات القانونية الجاري بها العمل وإن التحقوا فلا حق لها في مسائلتهم هي، وللمؤسسة الخاصة اللجوء للقضاء لتعويضها عن الضرر إذا لم تقبل استقالاتهم. و كيفما كان الحال فأن تقبل المؤسسة الاستقالة أو ترفضها ا فهذا ليس مانعا من التحاقهم بعملهم الجديد فهناك من غادر الوظيفة العمومية التي يعتبر عقدها أسمى من عقد الشغل بمجرد الاستقالة.
وفي الأخير فإذا كانت فعلا الاكاديمية الجهوية للتربية والتكوين أخذت ب “العقود المبرمة مع هذه المؤسسة ايمانا منها أنها تطبق القانون ….فهل يا ترى لها نفس الشجاعة لمتابعته وتطبيقه على العديد من الخروقات بالمؤسسات الخصوصية من حيث ساعات العمل و البرامج التربوية و حقوق العاملين والبنية التحتية ،و مراقبة النقل المدرسي والترخيص لبعض لمؤسسات التي لا تتوفر على متر مربع واحد لاستغلاله كساحة للمتمدرسين.
مجرد رأي: الحسين هداري.
2019-01-13
اعلانات