إعلان كلميم بريس
Home » اخبار محلية » بناء مؤسسة سجنية بمدينة أسا يثير جدلا بواد نون

بناء مؤسسة سجنية بمدينة أسا يثير جدلا بواد نون

خلق مشروع اتفاقية إحداث مؤسسة سجنية جديدة بجهة كلميم واد نون و بالضبط بمدينة آسا نقاشا  حول المشاريع ذات الأولوية بالجهة و هل بناء مؤسسة سجنية في جهة تتوفر على مؤسستين يستقيم مع الاحتياجات الكبيرة التي تمس الحياة اليومية للمواطن بجهة كلميم واد نون و هل بناء مؤسسة سجنية يدخل في إطارها.

 المشروع، الذي تُقدَّر كلفته بحوالي 60 مليون درهم، والذي أدرجت اتفاقيته ضمن جدول أعمال دورة مارس لمجلس جهة كلميم واد نون أثار ردود فعل متباينة بين من يعتبره استجابة لحاجيات تنظيمية، ومن يرى أنه لا ينسجم مع انتظارات الساكنة في الظرفية الحالية

النائبة البرلمانية عن جهة كلميم واد نون عويشة زلفي كتبت أن مجلس جهة كلميم واد نون فاجا الجميع بإدراج إحداث  السجن الثالث بمدينة آسا، بعد سجني بيزكارن وطانطان، في خطوة صادمة تكشف بجلاء اختلال الأولويات وفشل الرؤية السياسية والتنموية للجهة.

و أضافت أن جهة تحتل المرتبة الأولى وطنياً في البطالة،ويعاني سكانها من تدهور الوضع الاقتصادي وغياب فرص الشغل الحقيقية، كانت تحتاج اليوم إلى استثمارات منتجة، لدعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة، و برامج للشباب والنساء، وبنية تحتية اقتصادية قوية، لا إلى مؤسسات عقابية تمتص المال العام وتزيد من شعور الإقصاء والفشل الاجتماعي مضيفة أن  إدراج السجن الثالث ليس مجرد قرار إداري، بل رمز واضح لانحراف السياسة العمومية، للهدر في الموارد، ولغياب التخطيط الاستراتيجي، ويطرح تساؤلات عميقة حول قدرة المجلس على إدارة الشأن العام وتحقيق التنمية المنشودة. مصرحة أن الساكنة اليوم تنتظر حياة كريمة، فرص شغل حقيقية، ومشاريع اقتصادية تنموية، لا سجوناً جديدة تزيد من أزمات البطالة وتكرّس الإحباط السياسي والاجتماعي.

محمود سلامة ناشط في مواقع التواصل الاجتماعي له رؤية مخالفة  وانتقد ما سماه بتنُصيب المشانق ، من أجل تسفيه نقطة بناء مؤسسة سجنية بأسا ، و شيطنة الشركاء المؤسساتيين، في حين لم نرى نفس الحماس للحديث عن نقط أخرى منها تمويل مشاريع تهيئة منتزهات ايكولوجية و ترفيهية، و تأهيل و تجهيز مؤسسات الرعاية الاجتماعية بالجهة، و بناء و تجهيز مقرات رياضية، و بناء سكن للأطر الطبية من أجل استقرار الموارد البشرية.

و تساءل محمود عن تجاهل كل المشاريع التنموية و الاستراتيجية التي تعرفها و ستعرفها جهة كلميم وادنون ، لأن الغاية هي تغليط الرأي العام و شحنه و بث اليأس في نفسه ، لافتا الانتباه إلى أن إحداثَ مؤسسةٍ سجنيةٍ بالمدينة سيكون له آثار إيجابيةٍ على النسيج الاقتصادي و الاجتماعي مضيفا أن مشاريع مجلس الجهة الموجهة لإقليم اسا الزاك، كلها مشاريع تنموية كبرى، منها بناء ثلاثة سدود، هي الآن في مراحل متقدمة من الأشغال، المركز الثقافي، معهد المعادن، التهيئة الحضرية، و غيرها من المشاريع التنموية التي كانت اسا الزاك في امس الحاجة إليها، مثلما هي في امس الحاجة إلى مشاريع أخرى.

من جهة أخرى قالت صفحة واد نون المستقلة على الفيسبوك  تساءلت ” هل عجزنا عن تخيل مشاريع منتجة للثروة فاستسهلنا تشييد الأسوار العالية؟ ألم يكن الأجدر التفكير في منطقة صناعية، أو معهد تكوين مهني متخصص، أو مشاريع فلاحية وسياحية تخلق دينامية حقيقية؟ المفارقة أن الجهة تستثمر في فضاءات الترفيه وركوب الموج على الساحل، بينما تُمنح آسا مشروعاً بطابع أمني صرف. كأن الرسالة غير المعلنة تقول: هناك مدن تُجهَّز لاستقبال الزوار… وأخرى لاستقبال النزلاء! لسنا ضد مؤسسات الدولة ولا ضد تحديث البنيات السجنية إذا اقتضت الضرورة، لكن ترتيب الأولويات هو جوهر النقاش. التنمية لا تُقاس بعدد الزنازين، بل بعدد المقاولات، فرص العمل، والمبادرات التي تحفظ كرامة الناس قبل أن يُفكَّر في معاقبتهم.آسا لا تحتاج إلى مزيد من الأسوار، بل إلى أبواب مفتوحة نحو الأمل.فهل ستتحول “المؤسسة السجنية” إلى عنوان المرحلة… أم أن النقاش العمومي سيعيد ترتيب البوصلة؟

التخطي إلى شريط الأدوات