نظمت العصبة المغربية للتربية الأساسية ومحاربة الأمية بكلميم ندوة تحت عنوان، قراءة في النموذج التنموي الجديد، بجهة كلميم وادنون : الفرص والتحديات بسط فيها المشاركون ، أهداف النموذج التنموي وشروط تحقيقها، والمعيقات التي تعرقل مختلف النماذج والمشاريع التنموية ، والحلول المقترحة لتجاوز هذه الصعوبات من أجل بناء مغرب الغد، واعتبر المتدخلون في هذه الندوة أن النموذج التنموي هو مشروع طموح جاء بأهداف نبيلة تستدعي من الجميع التعبئة والتعامل معه بكل إيجابية واعتبار المواطن قطب الرحى فيه وعليه مسؤولية في انجاحه.
وفي هذا السياق، أكد الكاتب العام للعصبة، الحسن مادي، في مداخلة حول “مبادئ وأسس النموذج التنموي الجديد”، أن المغرب ومن خلال تقرير لجنة النموذج التنموي قد دخل في مرحلة جديدة تستدعي من الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين وجمعيات المجتمع المدني والاحزاب السياسية والهيئات النقابية التفاعل معه بكل إيجابية لتحقيق أهدافه.

وأشار الى أن الغاية من تنظيم هذه الندوة هو تبادل الأفكار والآراء حول هذا التقرير من أجل تملكه وفهم الغايات منه ومحاولة تطويره وتكييفه مع الخصوصيات الجهوية والمحلية لمختلف جهات المملكة، وأبرز أن التقرير يشكل مقترحا لمسار تنموي جديد، ودعوة عامة للتعبئة قصد بناء مغرب الغد، لأن هذا النموذج يتبنى الانتقال الى مغرب مزدهر، مغرب الكفاءات والادماج والتضامن، مغرب الاستدامة والجرأة .
ولتحقيق هذه الأهداف التنموية، يضيف المتدخل، فان اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي تقترح أن تتم ترجمة أهداف تنموية محددة قصد الارتقاء بالمغرب ليتبوأ مكانته ضمن مجموعة من الدول المتقدمة، مضيفا أن هذه الأهداف ستتحقق لكن وفق مدى زمني معين ، وقد “انطلقنا فعلا في هذا النموذج التنموي بمشاريع بنيوية أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس”.
من جهتها، أكدت الدكتورة عزة بيروك، باحثة في التراث الحساني ، أن المغرب راكم عبر تراثه القديم ، تعددا ثقافيا متميزا ومتفردا يجمع بين الثقافة العربية والامازيغية والصحراوية والحسانية والعبرية والمتوسطية مما ساهم في تكوين الشخصية المغربية المتفردة ، وأبرزت أن وزارة الثقافة والشباب والرياضة تعتمد، في مجال الثقافة، على مقاربة تقوم على النهوض بالموروث الثقافي والفني الحساني وجعلها إحدى الاولويات الكبرى في مخطط التنمية المستدامة كجزء لا يتجزأ من الرصيد الثقافي والحضاري للمغرب.

جريدة كلميم بريس جريدة كلميم بريس