أفادت مصادر شديدة الإطلاع أن النقاشات المحتدمة بين أعضاء مجلس الأمن الدولي حول الصيغة النهائية للقرار الأممي المرتقب حول الصحراء، حتمت عقد اجتماع ثاني لمجموعة الصحراء مساء اليوم الثلاثاء، والتي تضم في عضويتها كل من الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا والمملكة المتحدة واسبانيا الى جانب روسيا، اجتماع يروم حسم الجدل بخصوص المدة الإنتدابية لولاية المينورسو .
وتتخذ الادارة الأمريكية موقفا راديكاليا ومتشددا بهذا الشأن، بهدف جعل نزاع الصحراء ملفا دائما بأجندة مجلس الأمن الدولي، حيث تحث المسودة الأمريكية الأمين العام للأمم المتحدة على تقديم تقارير دورية للمجلس تبرز مدى تقدم المسار التفاوضي .
ويأتي التحرك الأمريكي اللافت بسبب مواقف مستشار الأمن القومي الأمريكي أحد صقور المحافظين الجدد الرافض للجمود الذي يطبع عمل بعثات السلام الأممية بالعالم وتحديدا بعثة المينورسو، في تماهي وتام وساكن البيت الأبيض الذي انتقد اكثر من مرة المنظمة الدولية التي تلتهم أموال دافعي الضرائب الأمريكين دون احراز أي تقدم في حل النزاعات الدولية على حد تعبيره .
كما تحرص الإدارة الأمريكية على وضع جدولة زمنية واضحة لعمل البعثة وتقدم مخطط التسوية الأممية، وجعل تواجد وعمل المينورسو رهين لتقدم المسار التفاوضي مع التلويح بسحبها بشكل نهائي وفتح المنطقة للمجهول، تماشيا والفوضى الخلاقة الحجر الأساس في نظرية المحافظون الجدد .
جريدة كلميم بريس جريدة كلميم بريس