الجزائر تطالب بضرورة”عودة المينورسو” .. وخبير: تدخل في شؤون المغرب

لا تترك الجزائر أي فرصة دون التدخل في قضية الصحراء، إذ خرج هذه المرة عمار بلاني، سفير الجزائر بالاتحاد الأوروبي، ليدعو إلى “العمل من أجل العودة الكلية لبعثة المينورسو لممارسة مهامها كاملة بالمنطقة، بدلا عن مجرد التعبير عن انشغاله”، وهو ما اعتبره باحثون: “تدخلا في الشأن الداخلي المغربي وعدم احترام لشروط حسن الجوار”.

وقال بلاني، في لقاء حول موضوع “التعاون الأورومتوسطي في مواجهة التحديات الأمنية في البرلمان الأوروبي”، إن “طموح الاتحاد الأوروبي في الاضطلاع بدوره كطرف فاعل شامل في المنطقة يفترض أن يتجسد بموقف أكثر صرامة بخصوص آخر التطورات التي ميزت الوضع في الصحراء”.

كما دعا الدبلوماسي الجزائري الاتحاد الأوروبي إلى وضع طرفي النزاع، جبهة البوليساريو والمملكة المغربية، في طريق مفاوضات مباشرة.

وعلق عبد الفتاح الفاتيحي، الخبير الإستراتيجي في قضايا الصحراء والشؤون الإفريقية، على تصريحات بلاني قائلا: “إن الجزائر في الآونة الأخيرة بدأت تعلن رسميا تدخلها في الشأن الداخلي المغربي”.

الفاتيحي، وفي تصريح لهسبريس، قال إن “ما تقوم به الجزائر يجعلها متناقضة مع تأكيدها لكريستوفر روس، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى المنطقة، أنها غير معنية بالنزاع حول الصحراء، وأن طرفي النزاع هما المغرب والبوليساريو.

وأردف المتحدث ذاته قائلا: “الجزائر لم تعد تحترم شروط حسن الجوار التي يجب أن تسود بين البلدين، ولم تستوعب الرسالة الملكية في خطاب ثورة الملك والشعب، التي قال فيها إن المغرب كان دائما سندا للجزائر تاريخيا”.

وأكد الخبير في قضية الصحراء أن المملكة المغربية دائما ما تذكر المنتظم الدولي بأن الجزائر لها يد طولى على البوليساريو، وأن الأخيرة لا قرار مستقل لها؛ وبالتالي من الأفضل في أي تسوية مستقبلية أن تكون الجزائر عضوا مباشرا في المفاوضات”.

وأكد المتحدث أن “كريستوفر روس كان قد نقل هذه التوصية للأمين العام للأمم المتحدة، لكن الجزائر عادت لتؤكد ألا صلة لها بموقف جبهة البوليساريو، ومضيفا: “قبل أيام انتهت جامعة بومركاز التي تنظمها الجزائر بشكل سنوي، والتي تنصب جل مواضيعها في الخوض في قضايا المغرب الداخلية، وفيها دعم وتمويل مادي كبير جدا لجبهة البوليساريو”. (هسبريس)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*