إعلان كلميم بريس
Home » أراء الكتاب » المدير الاقليمي السابق بكلميم..من موقعه كمتخصص في علم النفس الاكلينيكي؛ يتفاعل مع حادثة التلميذة ضحية المادة المشبوهة، و بدعو الجميع الى التعامل بخصوصية مع هذه الفئة من الذكور و الإناث.

المدير الاقليمي السابق بكلميم..من موقعه كمتخصص في علم النفس الاكلينيكي؛ يتفاعل مع حادثة التلميذة ضحية المادة المشبوهة، و بدعو الجميع الى التعامل بخصوصية مع هذه الفئة من الذكور و الإناث.

بقلم : الحافظ حواز*

بعد انتهاء فترة الاختبارات المقررة للاسدوس الاول؛ اتوجه للتلميذات و التلاميذ بالتوفيق و الحصول على نتائج مشرفة اكثر مما كان عليه الحال في المواسم القليلة الماضية، كما اقرن الدعاء للأطر الادارية و التربوية لما يبذله كل منهم من جهد لايصال رسالة عرضت على السماء و الارض فأبين ان يحملنها وحمل نساء و رجال التعليم الجزء الأكبر منها بمرجع: “اقرأ وربك الاكرم “.
و المناسبة هذه فانني اعود الجميع و نفسي اولا الى الانتباه؛ ان هذه الدنيا هي مدرسة اختبارات لا تنتهي سواء في الحياة او بعد الممات لذلك وجب على الكل التسلّح ما إستطعنا اليه سبيلا، و التضرع بالصفح و الغفران متى اخطانا، و سبب القول ما طالعته -رغم حالتي الصحية- في بعض المواقع والصحف الالكترونية حول حادثتي تناول بعض المواد المجهولة النوع و المصدر، و محاولتي الاطمئنان على التلميذة التي ترقد بالمشفى العسكري، الا انه تعذر علي ذلك بسبب اقتصار الزيارة على الوالدين فقط.
اولا اشكر السيد وكيل الملك الذي باشر شخصيا ملف الضحية وفتح تحقيقا للوقوف على الملابسات.
ثانيا اتوجه لأبنائي و بناتي كمختص في علم النفس، وأقول للجميع، اذا وقفت امام اي امتحان وحاولت ان تواجهه بطرق غير تلك المناسبة فاعلم ان الفشل سيبدا ولن يتوقف، فان الهروب في المرض هو المرض بعينه؛ لان المرض يمكن معرفة جذروه و اسبابه وبعد ذلك العمل على علاجه، اما الهروب في المرض فيفرض مسارا طويلا حتى نصل الى مسبباته؛ فتعاطي او تناول مواد تجعل الفرد -دون الرشد- يتفادى المواجهة الواعية لمشاكله لن تعطي الا نتائج عكسية؛ بحيث تصبح -انت- ضحية المشاكل و في قبضة مشكل اخر فكيف الحل، ثم ان هذا الفعل يضعف من شخصك و يضعك في مرتبة فقدان تقدير الذات وهو ماسيلبسك عباءة الفاشل او التابع مستقبلا.
لذلك فان الحال لا تستقيم بمرجع اننا من نسل ادم عليه السلام، وان الله تعالى فضلنا على كثير من خلقه بميزة العقل ثم اننا متعلمون وهو- الله- من اعطاهم مرتبة موازية للأنبياء و الملائكة في الشهادة -و ذو العلم منكم- لذلك وجب الحذر، ووجب على الاباء الانتباه لأبنائهم من الذكور و الإناث و تخصيص وقت لازم وكافي للاقتراب منهم و الإنصات اليهم فما “يعتبره بعض الراشدين كلام زائد -” يصنف عندهم بالمهم، ثم أردف برسالتي الى الاطر ورغم الإكراهات الا انني اعلم ان هناك من الاطر من نسج علاقات ود تربوية مع تلاميذته و قام بالدور كاملا و متكاملا بين التدريس و التاطير و التوجيه، فلا تبخلوا على هذا الجيل الذي يملك من الإمكانات الكثير و يحفه خطر اكبر يبحث عن اقبار العمود الفقري لهذه الأمة ككل فما بالك بجهة ليس لها من راس المال سوى مواردها البشرية.
اخيراً أتمنى للتلميذة ان تنهض من هذا الاختبار ولتكن نتائجه دروسا للدعم و التقوية لنا جميعا.

*مدير إقليمي سابق لوزارة التربية الوطنية ومتخصص في علم النفس

التخطي إلى شريط الأدوات