الصيد البحري ببوجدور..المندوب يكشف عن معطيات وأرقام
أكد مندوب الصيد البحري ببوجدور، فيصل بزاك، أن قطاع الصيد البحري بالدائرة البحرية ببوجدور يشهد دينامية متواصلة، مدعومة بتنوع الموارد البحرية وتعدد أنماط الصيد، مما يؤكد الأهمية الاقتصادية والاجتماعية لهذا النشاط بالجهة.
وأوضح بزاك أنه بحسب الإحصائيات المسجلة خلال الفترة ما بين 1 يناير و15 شتنبر 2026، بلغت كميات الأنواع الرئيسية المصطادة مستويات هامة حيث تم تسجيل 1444,23 طنا من الحبار، بقيمة إجمالية ناهزت 154,89 مليون درهم، و3724,15 طنا من الأخطبوط بقيمة 334,69 مليون درهم، و3935,42 طنا من الأسماك البيضاء بقيمة 115,82 مليون درهم.
وأبرز أن هذه المؤشرات تعكس أهمية وتنوع النشاط البحري بالدائرة البحرية لبوجدور، سواء من حيث الكميات المفرغة أو القيمة الاقتصادية للمصطادات، كما تسلط الضوء على أهمية الثروات البحرية التي تثمنها مختلف أساطيل الصيد، ولا سيما قطاع الصيد التقليدي الذي يشكل مكونا أساسيا للنسيج البحري والاقتصادي بالجهة.
وفي ما يتعلق بالصيد الساحلي للأسماك السطحية الصغيرة، خاصة السردين، أفاد المسؤول بأن حصة الصيد الإجمالية المحددة على مستوى الدائرة البحرية لبوجدور بلغت 47 ألفا و640 طنا، استهلك منها حوالي 48,45 في المئة بشكل تراكمي، إلى غاية 15 شتنبر 2026، مشيرا إلى أن رقم المعاملات المحقق عن طريق نشاط مراكب الصيد الساحلي بالشباك الدوارة (مراكب السردين) بلغ 77,07 مليون درهم.
ولفت إلى أن هذه المعطيات تؤكد الدور الاقتصادي الهام لقطاع الصيد البحري ببوجدور، ليس فقط من خلال حجم وقيمة المنتجات البحرية المفرغة، بل أيضا عبر ما يولده من حركة اقتصادية مرتبطة بمختلف مراحل الصيد والإنزال والتثمين والتسويق والخدمات المرتبطة بها، بما يساهم في دعم الاقتصاد المحلي والحفاظ على مناصب الشغل ومصادر الدخل المرتبطة بالقطاع.
وفي هذا الإطار، أكد بزاك أن مصالح المندوبية تواصل القيام بمهام التتبع والمراقبة المنتظمة لمختلف مراحل النشاط البحري، وخاصة عمليات الإنزال والتصريح بالمصطادات وتتبع استهلاك الحصص، وذلك بهدف ضمان موثوقية المعطيات الإحصائية، وتعزيز الشفافية، واحترام الأنظمة والتدابير المنظمة للصيد البحري، بما يساهم في المحافظة على الموارد البحرية وضمان استدامتها.
وأضاف أن هذا الحصيلة المسجلة إلى غاية منتصف شهر شتنبر الجاري ، تجسد الدينامية التي يعرفها قطاع الصيد البحري ببوجدور والأهمية الاقتصادية والاجتماعية التي يكتسيها على مستوى الجهة، الى جانب الدور الذي تضطلع به مختلف المصالح والمتدخلين والمهنيين في السير المنتظم للنشاط البحري وتثمين موارده.
كما أن هذه النتائج تبرز أهمية مواصلة العمل على ترسيخ الحكامة الجيدة والشفافية والدقة في تسجيل المعطيات وتتبع المصطادات، بما ينسجم مع أهداف التدبير المستدام للموارد البحرية، ويضمن استمرارية النشاط لفائدة الأجيال الحالية والمقبلة.
وبذلك، تؤكد بوجدور مكانتها كواجهة بحرية هامة على الشريط الأطلسي، بفضل تنوع مواردها البحرية والدور المحوري لقطاع الصيد البحري في خلق القيمة وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي، والمساهمة في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالجهة.
2026-09-16