أوقفت عناصر الدرك الملكي التابعة لسرية وجهوية الجديدة، اليوم الخميس 27 مارس 2025، أحد عناصرها، بعد فراره من مقر المحكمة بالمدينة ذاتها، وذلك على خلفية الاشتباه في تورطه بتسهيل ترويج المخدرات والمشاركة في أنشطة شبكة إجرامية، بعدما ورد اسمه في اعترافات أحد المتهمين في قضية الاتجار بالممنوعات.

وكان الدركي قد تمكن، يوم الثلاثاء الماضي، من الفرار من داخل المحكمة، عقب قرار قاضي التحقيق متابعته في حالة اعتقال احتياطي، بعدما جرى تقديمه أمام النيابة العامة وهو في حالة سراح.

وعمدت فرقة مختلطة من سرية الدرك الملكي بالجديدة إلى تكثيف عمليات البحث، معتمدة على تقنيات مراقبة متطورة لتعقب تحركاته واتصالاته، إلى أن تم تحديد مكانه بأحد المنازل في حي البستان، حيث تمت محاصرته وإلقاء القبض عليه.

وجرى وضع الموقوف رهن تدابير الحراسة النظرية، في انتظار استكمال التحقيق تحت إشراف الجهات القضائية المختصة، للكشف عن كافة ملابسات القضية وتحديد طبيعة علاقته بعصابة ترويج المخدرات.

يشار إلى أن محكمة الاستئناف بالجديدة شهدت حادثة فرار مثيرة لدركي برتبة رقيب أول، متهم بالتورط في شبكة دولية لتهريب المخدرات، وذلك عقب قرار قاضي التحقيق إيداعه السجن المحلي. الهروب المفاجئ، الذي وقع في لحظة غفلة أمنية، أثار صدمة الحاضرين وتساؤلات حول الإجراءات المعتمدة في تأمين نقل المتهمين.

وأفادت مصادر مطلعة أن المتهم، الذي كان يمثل أمام المحكمة لمواجهة اتهامات تتعلق بحيازة المخدرات والاتجار بها والتواطؤ مع مهربين، استغل فرصة عدم تقييده وانطلق مسرعًا نحو الجدار الخلفي للمحكمة، حيث تمكن من تسلقه والهرب على متن سيارة كانت بانتظاره. هذا السيناريو أربك عناصر الدرك الذين رافقوه، وفتح الباب أمام تحقيق موسع لتحديد ملابسات العملية والمسؤولين عنها.

وتعود فصول القضية إلى اعترافات سجين كشف عن ارتباط الدركي بشبكة التهريب، حيث أكدت التحقيقات لاحقًا وجود مراسلات بينه وبين أحد عناصر الشبكة، ما عزز الشبهات حول تورطه. هذا التطور يضع الإجراءات الأمنية في المحاكم تحت المجهر، ويثير تساؤلات حول مدى نجاعة تدابير تأمين المتهمين خلال المحاكمات.