Home »
أخبار وطنية »
بنعبد الله يربط مشاركة “التقدم والاشتراكية في الحكومة المقبلة ببرنامجها وتوجهاتها
بنعبد الله يربط مشاركة “التقدم والاشتراكية في الحكومة المقبلة ببرنامجها وتوجهاتها
ربط الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله، إمكانية مشاركة حزبه في الحكومة المقبلة بطبيعة برنامجها وتوجهاتها السياسية، مؤكداً رفض الحزب الانضمام إلى تحالفات تقوم، بحسب قوله، على مجرد تقاسم الحقائب والمناصب.
وقال بنعبد الله، خلال استضافته في برنامج “ساعة الصراحة” على القناة الثانية، إن مشاركة حزبه في الحكومة يمكن أن تكون مطروحة في حال التزمت باحترام الحريات وحقوق المواطنين، داعياً إلى الإفراج عن الشباب المعتقلين على خلفية احتجاجات “جيل زد”.
كما اشترط مواجهة ما وصفه بتضارب المصالح والاقتصاد القائم على الريع والرشوة و”التفاهمات غير المشروعة” والإثراء غير المشروع، معتبراً أن هذه القضايا تمثل جزءاً من التوجهات التي ينبغي أن تحكم عمل الحكومة المقبلة.
ودعا الأمين العام لحزب “الكتاب” إلى تبني توجه اقتصادي مختلف، يقوم على بناء “اقتصاد سيادي”، ورفع نسبة التصنيع إلى 20 في المئة، مقابل نحو 15 في المئة حالياً، فضلاً عن الحفاظ على المدرسة والمستشفى العموميين وتعزيز دورهما الأساسي.
وقال بنعبد الله إن هذه الشروط تندرج ضمن “توجهات برامجية أساسية” يمكن أن تشكل أرضية للتفاوض بشأن التحالفات الحكومية، موضحاً أن الاتفاق بين الأحزاب لا يعني التطابق الكامل في جميع التصورات، وإنما التوصل إلى برنامج مشترك.
وفي الشأن الانتخابي، دافع بنعبد الله عن اختيارات حزبه للترشيحات في الانتخابات التشريعية، وقال إن الحزب يعتمد “منهجية دقيقة” في اختيار وكلاء اللوائح المحلية.
وأشار إلى أن الحزب رشح تسع نساء على رأس اللوائح المحلية، معتبراً ذلك مؤشراً على تصدره، وفق قوله، قائمة الأحزاب من حيث عدد النساء المرشحات على رأس هذه اللوائح، إلى جانب الرهان على مرشحين شباب تقل أعمارهم عن 35 عاماً، من بينهم كفاءات وأطر تخوض تجربتها الانتخابية للمرة الأولى.
وانتقد بنعبد الله ما وصفها بدينامية الاستقطابات الحزبية التي تشهدها الساحة الانتخابية، خصوصاً داخل أحزاب الأغلبية، معتبراً أن ما يجري يمثل “مسخاً سياسياً” ويقدم “أبشع صورة عن الممارسة السياسية”.
وقال إن هذه السلوكيات تسيء إلى العمل الحزبي وتكرس صورة سلبية لدى المواطنين، مؤكداً تمسك حزبه، في المقابل، بما وصفها بالقيم والمبادئ المؤطرة للعمل السياسي، بعيداً عن “الصراعات الانتخابية الضيقة”.
وبخصوص المرشحين الذين التحقوا حديثاً بحزب التقدم والاشتراكية قادمين من أحزاب أخرى، قال الأمين العام إن عددهم “محدود جداً”، ولا يتجاوز خمسة مرشحين من أصل 92 مرشحاً في الدوائر المحلية.
وأوضح أن بعض هؤلاء كانوا أعضاء سابقين في الحزب وعادوا إلى صفوفه بعد خوض تجارب سياسية أخرى، معتبراً أن ذلك يعكس، بحسب تقديره، جاذبية الخط السياسي للحزب.
وأشار بنعبد الله كذلك إلى التحاق بعض المنتمين إلى قوى تقدمية بالحزب، مستشهداً بعبد الهادي خيرات، الذي قال إنه انضم إلى التقدم والاشتراكية على خلفية وضوح توجهاته اليسارية، عقب خلافات مع قيادة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
وأكد الأمين العام أن حزبه يسعى إلى الحفاظ على موقعه باعتباره، وفق وصفه، أحد أبرز ممثلي الصوت اليساري والقيم التقدمية في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
2026-09-05